مصر بدأت تعيش أجواء معركة الانتخابات الرئاسية‏ ‏‏

مبارك لم يعلن ترشيحه بعد

القاهرة - بدأت مصر تعيش أجواء معركة الانتخابات الرئاسية مع ‏ ‏اقتراب موعد فتح باب الترشيح لها واعلان أحد أحزاب المعارضة الرئيسية وهو حزب ‏ ‏التجمع اليساري انسحابه منها فيما يظل موقف باقي أحزاب المعارضة غامضا.‏
وكانت الساحة السياسية المصرية بدأت في الانشغال بهذه الانتخابات بعد أن أعلن ‏ ‏أنها ستجرى في السابع من سبتمبر المقبل وأن باب الترشيح لها سيفتح الاسبوع المقبل.‏ ‏
وفيما يتوقع أن يكون الرئيس حسنى مبارك هو مرشح الحزب الوطني الحاكم فان ‏ ‏الموقف بدا غامضا بالنسبة لأحزاب المعارضة التي ربما يكون فارسها في الانتخابات ‏ ‏رئيس حزب (الغد) الدكتور أيمن نور بعد انسحاب حزب التجمع اليساري منها.‏
ويرى خبراء ومحللون هنا ان خروج التجمع من سباق الانتخابات ربما يفتح الابواب ‏ ‏لان يكون أيمن نور هو مرشح المعارضة خصوصا أن انسحاب التجمع تزامن مع اتجاه ‏ ‏التوقعات الى عدم خوض الاحزاب الرئيسية المعارضة الأخرى خاصة حزبي الوفد والناصري ‏ ‏المعركة الانتخابية.‏
وأعلن حزب التجمع اليساري انسحابه من الانتخابات المقبلة معتبرا ان الاصلاحات ‏ ‏السياسية الحالية غير كافية.‏
وقال الحزب في بيان وزع في مؤتمر صحافي عقده رئيسه رفعت السعيد أمس " انتهت ‏ ‏الامانة العامة للحزب باغلبية الاصوات الى عدم ترشيح اي من قيادات الحزب في ‏ ‏انتخابات الرئاسة القادمة ومقاطعة هذه الانتخابات.‏
وكان التجمع الذي يمثله في مجلس الشعب ستة اعضاء من بين 454 عضوا اول حزب ‏ ‏اعلن اعتزامه ترشيح زعيمه خالد محيي للانتخابات الرئاسية بعد اعلان الرئيس مبارك ‏ ‏تعديل الدستور لصالح تعددية الانتخابات. ‏ ‏ ولم يعلن الرئيس مبارك (77 عاما) حتى الان ما اذا كان سيرشح نفسه لفترة رئاسة ‏ ‏جديدة ولكن يعتقد على نطاق واضح انه سيكون مرشح الحزب الوطنى الحاكم وانتخب مبارك ‏ ‏رئيسا اول مرة منذ نحو 24 عاما بعد اغتيال الرئيس السابق أنور السادات.‏
وكانت عشرة من الاحزاب السياسية أعلنت أنها ستشارك في الانتخابات ولكن يبدو أن ‏ ‏ترشيحاتها ستكون ضعيفة حيث أن معظمها من الأحزاب الهامشية أو المؤسسة حديثا.‏ ‏
ووعدت الحكومة الحالية خلال اجتماعها بأن تكون الانتخابات القادمة التي ‏ ‏تجرى لاول مرة بين أكثر من مرشح حسب تعديل دستوري أقره البرلمان " هادئة وآمنة ‏ ‏" وان الاعلام الرسمي سيلتزم بمبادئ الشفافية والحياد التام.
كما حرصت الحكومة التي شكلها الحزب الوطني الحاكم باعتباره صاحب الاغلبية في ‏ ‏البرلمان على ابراز منجزاتها خلال عام من توليها المسؤولية حيث ناقشت نتائج ‏ ‏استطلاع اشار الى رضا الأغلبية العظمي للمصريين عن أدائها.‏ ‏
وقال الاستطلاع ان المشكلات الاقتصادية هي المحل الأول لاهتمامات المواطنين ‏ ‏وكشف عن عدم الرضا تجاه عدم اتخاذ قرارات بالنسبة للسيطرة علي الأسعار ‏ ‏والبطالة فيما حازت بعض الاصلاحات الاقتصادية على رضاهم.