مصر: الزوبعة مستمرة حول فيلم «الليمبي»

القاهرة - من اشرف نهاد

تصاعدت أزمة فيلم "اللمبي" الذي هاجم النقاد والكتاب سطحيته وتطاوله علي روائع الغناء مثل أغنية "حب إيه" لأم كلثوم.
تلقي د.أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب رسالة غاضبة من الدكتور زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية وعضو مجلس الشعب عن دائرة الزيتون طلب فيها "توجيه" سؤال إلي فاروق حسني وزير الثقافة عن فيلم "اللمبي" الذي أثار زوبعة بسخريته من أغانينا الأصيلة وروائعنا الجميلة وأنه فوجئ بتقديمه في دور العرض ويتضمن إحدى روائع أغنيات أم كلثوم "حب إيه" بطريقة كوميدية ساخرة ومما ضاعف من حجم الاستهتار لدي منتج الفيلم طرح أغنيات هذا الفيلم ومن بينها هذه الأغنية بطريقة مشوهة ساخرة.
ويضيف عزمي ان "بطل الفيلم دأب علي الترويج لهذا الفيلم المهزلة، بالقنوات الفضائية من خلال الإعلانات والحوارات التي يتبجح فيها بحواراته المشوهة والأداء المقزز لذات الأغنية".
السؤال الموجه الآن إلي وزير الثقافة والمطلوب أن يجيب عنه في فترة اجازة مجلس الشعب: لماذا أجازت الرقابة علي المصنفات الفنية هذا الفيلم خاصة واننا لا نتحدث عن الجانب الفني فيه؟ ايضا لماذا صرحت باصدار الشريط الذي يتضمن هذا الغناء والتشويه لاغنية ولرمز فني كبير هو أم كلثوم بحيث يكون لهوا تتناقله الألسنة ولماذا لم يكن للرقابة دور في هذا الصدد حتى وإن كان تدخلا في مادة الشريط لأنه يتضمن سخرية وتشويها لقيمة فنية واكتفت بتحذير المنتج بضرورة حذف هذه الأغنية وإلا.
كذلك ما هي الاحتياطات التي اتخذت او يمكن ان تتخذ للحفاظ علي ثرواتنا وتراثنا الفني من العبث علي يد نماذج من المتاجرين بفنوننا وتراثنا الجميل، ثم ايضا ما هي الإجراءات الفاعلة التي اتخذت وتتخذ للتصدي لهذا التيار الجارف. مفاجأة من ناحية أخرى وافقت اللجنة الاستشارية التي شكلها د.مدكور ثابت رئيس الإدارة المركزية للرقابة علي المصنفات الفنية علي الترخيص لتصدير عرض الفيلم السينمائي "اللمبي" خارج مصر حيث اجمعت ايضا علي رفض كل اتجاه يطالب بفرض أي قيود علي حرية الابداع.
وناشدت اللجنة المعنيين بالأمر تعديل قوانين الرقابة بحيث يكون الترخيص بعرض المصنف الفني شاملا وصالحا في الداخل والخارج ولا يجوز سحبه أو إعادة النظر فيه.
جاء اجتماع اللجنة الاستشارية والتي اطلق عليها "لجنة ذات صفة عليا" من بعض النقاد والأدباء والسينمائيين وكتاب السيناريو لاستشارتهم وبحث الموقف من تصدير فيلم "اللمبي" بطولة محمد سعد وإخراج وائل إحسان بناء علي الموقف النقدي والحملة النقدية المعترضة علي عرض الفيلم.
الطريف أن أعضاء اللجنة برغم موافقتهم علي عرض الفيلم خارج مصر فقد اختلفوا في تقييم الفيلم فبينما ساند البعض ما ذهبت إليه الحملة النقدية ضده فقد اعتبره آخرون فيلما جيدا، وهو ما يؤكد أن المواكبة النقدية الواعية للأعمال الفنية هي كفيلة بتصويب مسار العمل الفني دون الحاجة الي اية اجراءات للمصادرة أو التقييد. دون المتوسط وفي إطار عرض فيلم "اللمبي" خارج مصر رحب ممدوح الليثي بتصدير الفيلم خارج مصر، وقال في رسالة بعث بها إلي د.مدكور ثابت رئيس هيئة الرقابة قال فيها.
لقد سبق أن شاهدت فيلم "اللمبي" وأري أن مستواه الفني "دون المتوسط" مثله مثل العديد من الأفلام المصرية التي تم إنتاجها في الأعوام الأخيرة. ورغم ذلك فإنني لا أري مانعا من الموافقة علي تصدير الفيلم للخارج لأنه في عدم الموافقة علي التصدير إضرار بالاقتصاد القومي.
وقد رأت اللجنة الاستشارية التي شكلتها الرقابة أن مهمة عمل الرقابة حسب قانونها هي إجازة العمل الفني في ضوء الشروط الواردة في هذا القانون. فضلا عن انهم يطالبون بالتخفيف من هذه القيود إلي الحد الأدنى فهم يرفضون تماما أن تتدخل الرقابة في الحكم علي المستوي الفني للأعمال التي يطلب اصحابها الترخيص بتصويرها أو طبعها لأنها مسئولية صناع الفيلم.
يذكر أن اللجنة اجتمعت بها كل الاتجاهات والتخصصات بينهم السيد راضي رئيس اتحاد النقابات الفنية ومثل غرفة صناعة السينما فاروق صبري ومحمد خفاجي نائبا رئيس الغرفة وفي الموسيقي محمد نوح والمخرج مجدي أحمد علي والسيناريست بشير الديك ويوسف القعيد وعبد الرازق حسين وصلاح عيسي وآخرون وتغيب نقيب الموسيقيين حسن أبو السعود ونقيب الممثلين يوسف شعبان.