مصر الثقافية تكرم يوسف القعيد

ذاكرته القوية تجعله راصداً لكل تفاصيل الحياة المصرية

القاهرة ـ أقامت الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة احتفالية كبرى لتكريم الأديب الكبير يوسف القعيد، شهدها د. محمد صابر عرب وزير الثقافة والشاعر سعد عبد الرحمن رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة ود. سعيد توفيق الامين العام للمجلس الاعلى للثقافة.

وفي بداية الاحتفالية أكد محمد أبو المجد رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية أن الأديب الكبير يوسف القعيد غني عن التعريف في حضور الأدباء والنقاد فلديه اسهاماته المعروفة في القصة القصيرة والرواية, فضلا عن دوره الثقافي والوطني عبر سنوات طويلة.

وفي كلمته أكد الشاعر سعد عبد الرحمن أن الهيئة العامة لقصور الثقافة يسعدها أن تكرم بين الحين والآخر عدداً من أدباء مصر الذين أسهموا في الحركة الثقافية المصرية, وقدموا عطاء أدبياً ووهبوا حياتهم, وأقلامهم دفاعا عن قضايا الثقافة والوعي والحرية والتنوير, واستطاعوا بأعمالهم الأدبية أن يعبروا عن الانسان المصري في أفراحه ومعاناته, ومن بين هؤلاء الأدباء الأديب الكبير يوسف القعيد.

وأضاف أنها ليست المرة الأولى التي تشرف الهيئة بتكريمه فقد سبق أن كرمته في أكثر من مجال, مشاركاً في فعالياتها الثقافية, ورئيساً للمؤتمرات الأدبية التي تنظمها, ومكرماً في عدد من الأنشطة الثقافية مشيراً إلى إنتماء هذا الكاتب الكبير إلى الهيئة العامة لقصور الثقافة باعتبارها المهاد الخصب للثقافة المصرية فى ربوع مصر, ذلك لأنه كان ولا يزال أحد أبرز المؤمنين بدورها وبرسالتها, وأحد أهم الأقلام التي دافعت عنها فى عدد كبير من المواقف, وبخاصة عند اشتداد الأزمات.

كما أشار د. سعيد توفيق إلى أن هذا اللقاء يعبر عن الحب والمودة واحتفاء بكاتبنا الكبير يوسف القعيد الذي أثّر في حياتنا الثقافية مثلما أثّر في حياتنا الأدبية بتنوع مسيرته الأدبية بين القصة القصيرة والرواية, وفى كتابة اليوميات, والكتابات السياسية.

ووصف د. سعيد الكاتب الكبير أنه نافذ البصيرة حاد الذكاء في آرائه السياسية مساهماً في حياتنا الثقافية في المجلس الأعلى للثقافة كمقرراً للجنة القصة أو في دار الهلال, إضافة إلى المجالات الثقافية العديدة.

وأعترف أمين عام المجلس الأعلى للثقافة بتقصيره كناقد في التعرض لأدبه ووعد بإصدار كتاب بعد دراسة كافة الجوانب الثقافية للكاتب الكبير.

وفي كلمته أكد وزير الثقافة د. محمد صابر عرب أن الكاتب يوسف القعيد من الأدباء القلائل الذين كتبوا عن القرية المصرية في أوائل الستينات عن همومها في السياسة والاقتصاد مشيراً إلى أنه واحد من جيل ظهر في الستينيات حيث كان المناخ الثقافي يتيح لهؤلاء الشبان الجدد من الأدباء أن يبدعوا وهي الثقافة الجماهرية الذي استقى منها مشروعه الأدبي والثقافي، وتمنى أن يتعاظم هذا الدور للثقافة الجماهيرية لأنه الرافد الأقوى الذي يقدم الخدمة الثقافية سواء في الريف أو المدن.

كما وصف وزير الثقافة، الكاتب يوسف القعيد بأنه كالجبرتي في ذاكرته القوية التي تجعله راصداً لكل تفاصيل الحياة المصرية، وأكد على أن مصر مُقدمة على مرحله جديدة يجب أن يكون العنوان الرئيسي فيها هو الثقافة وبدونها ستكون هناك مشكلة في التنمية والتعليم.

كما ناشد وزير الثقافة مرشحي الرئاسة انهما لا بد أن يعظما مشروع الثقافة فلا يمكن إقامة أمن واقتصاد وتعليم اذا لم يكن الثقافة والفن هما الركيزتان الاساسيتان للدولة المصرية الجديدة, وفي غيبتها تكون هناك مشكلة عند الانسان المصري لأنها تبني ضميره ووجدانه.

أعقب ذلك تكريم د. صابر عرب, وسعد عبدالرحمن ود. سعيد توفيق، الكاتب الكبير يوسف القعيد بإهدائه درع الهيئة العامة لقصور الثقافة.

وفي كلمته شكر الكاتب يوسف القعيد كل من حضر الاحتفالية بتكريمه وبخاصة وزير الثقافة, د. سعيد توفيق, الشاعر سعد عبدالرحمن وسرد القعيد حكايته مع الثقافة الجماهيرية حين ذهب لقصر ثقافة دمنهور في منتصف ستينيات القرن الماضي طالباً من مدير القصر شروط التقدم لمشروع الكتاب الأول المقام بالمجلس الأعلى للفنون والآداب وسأل مدير القصر عن الشروط وأبلغه كما دعاه إلى حضور ندوة للأديب محمد عبدالحليم عبدالله لمناقشة روايته "شمس الخريف" التي ستقام في القصر وبعدها صارت علاقة صداقة قوية بيني وبين الكاتب الكبير محمد عبدالحليم عبدالله. وقد حدث تحول جوهرى في حياتي منذ ذلك الوقت مؤكداً ان الثقافة الجماهيرية هي خط الدفاع الأول للثقافة المصرية.