مصر: الازمة الاقتصادية تتفاقم

صناعة السيارات المصرية تواجه تراجعا حادا في الطلب

نيقوسيا والقاهرة - تقترح مصر، التي تؤكد حاجتها لمساعدات بقيمة 2.5 ملياري دولار من دول ومؤسسات مختلفة، ان تقوم في المقابل الحصول على هذه المساعدات بسلسلة اصلاحات، منها تسريع برنامجها المتعلق بالتخصيص حسب ما جاء في ملف اعده مكتب وزيرة الدولة للشؤون الخارجية فايزة ابو النجا.
ويبرز بين المقترحات التي سيتم عرضها على الدول والمؤسسات المانحة اثناء اجتماع يعقد في الخامس والسادس من شباط/فبراير في شرم الشيخ على البحر الاحمر، وعد تتقدم به مصر للمحافظة على مرونة اسعار صرف الجنيه المصري.
وتواجه مصر في الوقت الحالي ازمة اقتصادية خانقة تصاعدت مع هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر التي ضربت قطاعها السياحي الى حد الشلل ودفعت عائدات قناة السويس الى التدهور.
ومن جانب آخر تعاني مصر من انخفاض كبير في احد اهم مصادر النقد الاجنبي، وهو تحويلات المصريين بالخارج.
فقد ذكر وزير القوى العاملة المصري أحمد العماوي أن ‏ ‏تحويلات المصريين العاملين في الدول العربية انخفضت الى 3 مليارات دولار سنويا بعد ان كانت تصل الى أكثر من خمسة مليارات دولار.‏ وقال العماوى في تصريح للصحافيين ان نقص التحويلات يرجع بالدرجة الأولى الى ارتفاع الاسعار في تلك الدول.
واوضح العماوى أن بلاده بصدد التوقيع على العديد من الاتفاقيات مع الدول العربية لتسفير العمالة المصرية اليها وأن هذه الاتفاقيات تحاول أن تتجنب المشاكل التي تواجهها هذه العمالة خاصة من حيث الاقامة في البلدان التي تعمل فيها.
وتقول احصائيات حكومية أن نحو مليوني عامل مصري يعملون بالخارج وكانت مصر حتى مطلع التسعينيات تعتبر تحويلاتهم أحد أهم مصادر النقد الأجنبي.
وعلى صعيد الوضع في السوق المصري تواجه صناعة السيارات أزمة كبيرة في التسويق بعد ارتفاع أسعار الدولار وانخفاض الطلب على شراء السيارات بكافة انواعها.
وحذر منتجو ومديرو شركات صناعة السيارات من أن صناعة وتجارة السيارات ستواجه ضربة شديدة اذا لم تتدخل الحكومة وتتخذ عدة اجراءات من اجل حمايتها. وقال هؤلاء ان أول خطوة يجب أن تتخذها الحكومة هي ضرورة تثبيت سعر الدولار الجمركي لمدة ستة أشهر وخفض الرسوم الجمركية على مستلزمات الانتاج التي تمثل نحو 50 في المائة من مكونات سيارات الركوب المنتجة محليا.
وتوقعت الرابطة أن تزداد أسعار السيارات المنتجة محليا خاصة سيارات الركوب بما ‏ ‏يتراوح بين 18 و20 في المائة. وقالت ان هناك زيادات اخرى متوقعة في ضوء التدهور المستمر لقيمة الجنيه أمام الدولار مما يضاعف هامش الربح ويضعه على كاهل المستهلك الذي عزف عن الشراء مضيفة ان ذلك يهدد بتراجع مخيف في مبيعات السيارات.
ودعت الرابطة الى حظر قيام المؤسسات والهيئات الحكومية باستيراد السيارات من الأسواق الخارجية والاكتفاء بالانتاج المحلي الذي يمكن أن يتجاوز 250 ألف سيارة سنويا.
وذكرت أن المخزون الراكد من السيارات يكفى لتغطية الاحتياجات الحكومية من انواع السيارات المختلفة محذرة من التفكير في فرض أية ضرائب أو رسوم جديدة في ظل ‏ ‏تلك الصعوبات التي تواجه هذه الصناعة يذكر أن حجم الاستثمارات الموظفة في صناعة السيارات المصرية والصناعات المغذية يقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار وأن اجمالي الطلب على السيارات تراجع بنحو 25 في المائة.