مصرع 19 اسرائيليا في عملية استشهادية في القدس

العملية اصابت اسرائيل بالحيرة مجددا، وفي الصورة الاطار منفذ العملية محمد الغول

القدس – قتل 19 شخصا اسرائيليا واستشهد استشهادي فلسطيني واصيب حوالي ثلاثين آخرين بجروح الثلاثاء في عملية استشهادية فلسطينية استهدفت حافلة مكتظة بالركاب في القدس الغربية تبنتها حركة المقاومة الاسلامية حماس.
وأعلن مجهول ان منفذ العملية هو محمد الغول البالغ من العمر 23 عاما، وينحدر من مخيم الفارعة بين نابلس وجنين شمال الضفة الغربية.
ووقعت العملية الاستشهادية، احدى اكثر العمليات دموية، في حافلة تعمل على الخط رقم 32 بين مستوطنة جيلو والقدس الغربية وكانت مكتظة بالركاب في المحطة المركزية للحافلات جنوب القدس.
واعلنت القناة التلفزيونية الاسرائيلية الثانية ان 19 شخصا قتلوا وحوالي ثلاثين اصيبوا بجروح في العملية الاولى من نوعها في القدس منذ 12 نيسان/ابريل. ومن بين القتلى عدد من الشبان حسب ما افادت اذاعة الجيش الاسرائيلي.
وقد توجه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون على الفور الى مكان العملية في حي بيت صفافا، في اول زيارة له الى مكان تنفيذ عملية استشهادية بوصفه رئيسا للحكومة.
واعلن شارون في تصريح للصحافيين رفضه قيام اي شكل للدولة الفلسطينية.وقال وهو يحيط به عشرات الحراس والشرطة "سيكون من المفيد ان نعرف عن اي دولة فلسطينية يتحدثون".
اعلنت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان شارون ووزير الدفاع بنيامين بن اليعازر قررا الثلاثاء "الرد" على الهجوم الاستشهادي الفلسطيني.
ونقلت الاذاعة عن مصادر في الحكومة ان القرار اتخذ خلال مشاورات بين شارون وبن اليعازر ومسؤولين في الجيش والاجهزة الامنية.
وسيدعو شارون الوزراء الذين يمثلون مختلف التشكيلات في حكومته لاخذ موافقتهم بحسب هذه المصادر.
واضافت الاذاعة ان وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اختصر زيارته الى صوفيا بعد وقوع العملية
وقد تبنت حركة المقاومة الاسلامية حماس العملية الاستشهادية. وكان احد قيادييها البارزين عبد العزيز الرنتيسي صرح في وقت سابق انه لا يعرف من وراء العملية وقال "كل ما نعرفه انه فلسطيني ولا نعلم من الجهة التي تقف وراء العملية".
وقال ان "هذه العملية تمثل ردا طبيعيا على الاحتلال وممارساته وجرائمه وهي من اجل دحر الاحتلال".
ومن جهة اخرى، سارعت السلطة الفلسطينية الى ادانة الهجوم الانتحاري مؤكدة ان العملية تخدم خطط شارون "العدوانية".
وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام لوكالة ان "السلطة الفلسطينية تدين هذا الحادث وتعتبره عملا يخدم خطط شارون العدوانية الذي بدا في نظام العزل العنصري حول الضفة الغربية".
واكد ان "المستفيد الاول من هذه الاعمال هو الاحتلال الاسرائيلي والقوى المتطرفة في اسرائيل التي تريد استغلال هذه العمليات المدانة في تحقيق اهدافها ضد السلطة الفلسطينية".
واشارت الاذاعة الاسرائيلية العامة الى ان الشرطة كانت تملك اسم فلسطيني يخطط لتنفيذ عملية استشهادية وفرضت حظر التجول على حي العيزرية العربي في القدس الشرقية.
وكان رئيس الشرطة في القدس ميكي ليفي قال "كنا منذ يوم امس في حال تأهب في القدس ونشرنا مئات من عناصر الشرطة كما استخدمنا مروحية.."
واضاف "الشهر الماضي، اعتقلنا ثلاثة كانوا في طريقهم لارتكاب اعتداء".
واضاف "لم يكن لدينا معلومات دقيقة حول مكان وقوع الاعتداء ما اجبرنا على تشتيت امكاناتنا.ان الخط االفاصل بين القدس والضفة الغربية يمتد 47 كلم وليس باستطاعتنا ان نضع شرطيا كل متر".
وقد ربطت الاذاعة الاسرائيلية العامة نقلا عن مصادر الشرطة بين هذه العملية وبين تصفية الجيش الاسرائيلي الاثنين وليد صبيح احد مسؤولي كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح في بلدة الخضر في الضفة الغربية.
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر حذر بالامس من ان خمسة استشهاديين فلسطينيين يستعدون لتنفيذ عمليات استشهادية في اسرائيل.
وقد استشهد فلسطيني عند مدخل الاراضي الاسرائيلية الاثنين. وتعود اخر عملية استشهادية في 11 حزيران/يونيو وقد اوقعت قتيلا الى جانب الاستشهادي في هرتسيليا بالقرب من تل ابيب.
وقد نفذ الجيش الاسرائيلي في الاسابيع الاخيرة العديد من العمليات في الضفة لغربية وقام باعتقالات ومصادرة اسلحة ومتفجرات.
وياتي الهجوم بعد يومين من انطلاق اعمال بناء جدار امني بين اسرائيل والضفة الغربية لمنع تسلل "مقاومين" الى اسرائيل. ويفترض ان يتمد الجدار على طول حوالى 350 كيلومترا من "الخط الاخضر".
ويأتي الهجوم في وقت يستعد فيه الرئيس الاميركي جورج بوش الى اعلان استراتيجيته لتحريك العملية السلمية في المنطقة.
وكان البيت الابيض اعلن في 13 حزيران/يونيو ان قيام دولة فلسطينية "انتقالية" هو احد الخيارات التي يبحثها بوش. اغتيال ناشط من الجهاد ميدانيا افادت مصادر متطابقة اسرائيلية وفلسطينية ان ناشطا فلسطينيا استشهد الثلاثاء على ايدي الجيش الاسرائيلي خلال عملية "تصفية" في منطقة الخليل بجنوب الضفة الغربية.
وقال ممثل عن حركة الجهاد الاسلامي ان يوسف بشارات (22 عاما) الذي ينتمي الى الحركة استشهد امام حاجز عسكري على المدخل الشمالي للخليل حين كان في سيارته.