مصرع جندي اميركي غرب بغداد

ضحية جديدة

الفلوجة (العراق) - لقي جندي اميركي حتفه واصيب عدد اخر بجروح الاربعاء في هجمات بقذائف مضادة للدروع وقنابل في العراق حيث وضعت القوات الاميركية في حال التأهب القصوى في ذكرى تولي صدام حسين الحكم.
كما يصادف الخميس ذكرى تولي حزب البعث السلطة في العراق حيث يخشى من ان يدبر الموالون للنظام السابق هجوما كبيرا ضد القوات الاميركية.
واعلنت القيادة الوسطى الاميركية في بيان مقتل جندي اميركي واصابة ثلاثة بجروح عندما تعرضت قافلة عسكرية اميركية لهجوم على طريق سريع بالقرب من سجن ابو غريب، غرب بغداد.
والهجوم هو الثالث غرب بغداد، في اقل من 12 ساعة، كما اكد شهود.
وفي مكان الحادث، قال الجندي روبرتو الفاريس بعد الهجوم على القافلة التي تضم ثلاثين مركبة عسكرية، ان "شاحنة تزن سبعة اطنان انفجرت وشاهدنا الدخان يتصاعد منها".
ودمر الانفجار مقدمة الشاحنة التي كانت توجد جثة جندي على بعد عشرة امتار منها.
وقال الجندي ديفيد ماك-كال، الذي كان في عربة عسكرية في مؤخرة القافلة، "سمعت انفجارا كبيرا قبل ان ارى دخانا يتصاعد من (الشاحنة) وتحترق".
وقال اللفتنانت كولونيل كينيث غانت من فرقة المشاة الثالثة انه تم تفخيخ سيارة عسكرية اميركية محترقة على قارعة الطريق بالقرب من سجن ابو غريب بحيث تنفجر لدى مرور القافلة.
واوضح غانت ان الانفجار وقع عندما مر الفوج الثاني من القافلة والمكون من عشر شاحنات بجانب العربة المحترقة مضيفا ان جنديين اميركيين ترجلا من احدى الشاحنات.
وقال غانت "لقد دهس احد الجنديين اللذين ترجلا من العربة الثالثة بواسطة شاحنة كانت تسير خلف تلك العربة، وقتل. واصيب جنديان آخران بجروح.
وذكر شهود في وقت سابق ان مجهولين اطلقوا النار من قاذفات مضادة للدروع (ار بي جي) على عربة مصفحة خفيفة من طراز همفي، على الطريق الى الفلوجة، على بعد 50 كيلومترا غرب بغداد.
وفي هجوم اخر بوسط بغداد، اكد شهود عيان ومصور في وكالة فرانس برس ان جنديين اميركيين وخمسة عراقيين، بينهم طفل، جرحوا، عندما القى مجهولون قنبلة يدوية من سيارة على عربة اميركية مدرعة كانت تحرس احد فروع بنك الرشيد في حي المنصور.
ولكن مصدرا في الجيش الاميركي قال ان جنديا واحدا اصيب في الهجوم. وقالت السرجنت امي ابوت "لقد انفجرت عبوة ناسفة مصنعة يدويا عند احد البنوك في حي المنصور" وسط بغداد.
وقالت ان "جنديا من الفرقة المدرعة الثالثة اصيب في الانفجار"، مضيفة انه ليس لديها معلومات عن حالته الصحية.
وفي جنوب بغداد، وفي الوقت نفسه تقريبا، اصيب جنديان بجروح، احدهما حاله خطرة، عندما حطم انفجار عربة مدرعة من طراز همفي في منطقة السيدية، طبقا لما افاد به جنود من مكان الحادث.
وقال السرجنت ليونارد غورلي "الارجح ان الانفجار سببه لغم ارضي".
الا ان بعض الشهود العراقيين قالوا انهم يعتقدون ان عربة همفي اصيبت بقذيفة صاروخية. وقال الشهود انهم شاهدوا ثلاثة جنود جرحى ينقلون بعد الانفجار.
وفجر اليوم الاربعاء، سمعت ثلاثة انفجارات من قذائف مضادة للدروع في وسط الفلوجة، كما افاد سكان. ومساء الثلاثاء، استهدف هجوم بالقذائف المضادة للدروع القوات الاميركية المتمركزة في قصر صدام حسين سابقا في مدينة الرمادي المجاورة، كما قال شهود.
ومنذ الاول من ايار/مايو، تاريخ اعلان الولايات المتحدة نهاية العمليات العسكرية الرئيسية في العراق، قتل 82 جنديا اميركيا على الاقل بينهم 33 في المعارك و49 في حوادث لا علاقة لها بالمعارك.
وحذر المسؤولون الاميركيون من ان الموالين لصدام قد يستغلون فرصة ذكرى تولي صدام حسين الحكم عام 1979 والمصادفة اليوم الاربعاء وذكرى سيطرة البعثيين على الحكم عام 1968 المصادفة غدا الخميس بشن هجمات ضد القوات الاميركية.
وقطعت حوالي 40 عربة عسكرية اميركية الطريق المؤدية الى الفلوجة على بعد 50 كيلومترا غرب العاصمة بينما قام الجنود الاميركيون بعمليات تفتيش وحلقت الطائرات المقاتلة في الاجواء بعد الهجوم الذي قتل فيه الجندي الاميركي.
وشهدت المنطقة الواقعة غرب بغداد والتي يسكنها المسلمون السنة اعمال عنف ضد القوات الاميركية منذ انتهاء الحرب التي اطاحت بنظام صدام حسين.
وقال الجيش الاميركي ان القوات الاميركية قتلت الثلاثاء عددا من المهاجمين في الفلوجة عندما هاجموا القوات الاميركية بالقذائف الصاروخية. الا ان المتحدثة العسكرية رفضت الكشف عن عدد القتلى.
وقال السكان ان خمسة مهاجمين قتلوا في نفس الحادث على ما يبدو.
وتسعى القوات الاميركية الى احلال الامن في العراق بعد اكثر من ثلاثة اشهر من الاطاحة بالنظام السابق الا انها تواجه هجمات يومية على دورياتها التي تجوب شوارع البلاد التي ينعدم فيها القانون.
وقال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد في مقابلة مع تلفزيون "ان بي سي" في وقت سابق من هذا الاسبوع انه من المرجح ان تستمر اعمال العنف.
واضاف "اخشى ان علينا ان نتوقع استمرار هذا، وهناك حتى تكهنات بانه خلال شهر تموز/يوليو الذي تصادف فيه الكثير من المناسبات البعثية، فربما نشهد زيادة في عدد الهجمات".
وكان يتم الاحتفال باعياد وطنية في 16 و17 من تموز/يوليو في ظل النظام البعثي السابق.
الا ان مجلس الحكم الانتقالي في العراق الغى الاحتفال بالمناسبتين في اول قرار اتخذه يوم الاحد الماضي.
واكد الحاكم الاداري الاميركي بول بريمر على التحذير من استمرار اعمال العنف، متوقعا ان تشهد القوات الاميركية "صيفا قاسيا". اغتيال مسؤول في حديثة من جهة أخرى أفادت الأنباء ان قائمقام مدينة حديثة العراقية ونجله قتلا الاربعاء برصاص مجهولين كانوا على متن سيارة.
واوضح الشاهد ان محمد نائل عساف (60 عاما) كان عائدا الى منزله برفقة نجله وتوقفا على مفترق طرق قرب سوق المدينة (250 كلم شمال غرب بغداد) حين تعرضا لنيران مجموعة من المجهولين.
واضاف ان المهاجمين المسلحين ببنادق تمكنوا من الفرار.
ولم يعرف ما اذا كانت دوافع هذا الاغتيال سياسية او انها عملية تصفية حسابات.
وتقع عدة مخازن ذخيرة للجيش العراقي السابق في المنطقة وقد تعرضت للنهب مؤخرا. اطلاق صاروخ في سياق آخر اعلن ناطق عسكري اميركي في العراق مساء الاربعاء ان طائرة عسكرية اميركية تعرضت صباحا لهجوم بصاروخ ارض- جو عند هبوطها في مطار بغداد.
وقال الرقيب ايمي ابوت ان الصاروخ اطلق في الساعة 8.45 (4.45 ت غ) على الطائرة وهي من نوع هركوليس سي-130 غير انه اخطأ هدفه، معتبرا ان هذا هو اول هجوم من هذا النوع في العراق منذ انتهاء الحرب.
واوضح الناطق العامل في المركز الاعلامي التابع للقوات الاميركية في بغداد منذ شهر "لم اسمع باي (هجوم) من هذا النوع" من قبل.