مصرع جنديين أميركيين في بغداد

مقتل الجنود الاميركيين اصبح خبرا عاديا في العراق

بغداد - ادت اربعة هجمات على الاقل الاربعاء الى مقتل جنديين في القوات الاميركية التي اعتقلت حوالي ثلاثين شخصا في الساعات الـ24 الماضية في عمليات مداهمة في شمال بغداد.
وقال متحدث عسكري اميركي ان جنديا اميركيا قتل واصيب ثلاثة آخرون بجروح في انفجار لغم في الفلوجة على بعد ستين كيلومترا غرب بغداد.
وذكرت القيادة الاميركية الوسطى في في بيان ان جنديا اخر قتل في هجوم على قافلة عسكرية ببغداد لم تحدد طبيعته.
وبذلك يرتفع الى 141 عدد العسكريين الاميركيين الذين قتلوا في العراق منذ اعلان الرئيس الاميركي جورج بوش انتهاء العمليات العسكرية الاساسية في العراق في الاول من ايار/مايو الماضي.
من جهة اخرى افاد شهود عيان ان عراقيا قتل واصيب اخر وجندي اميركي بجروح في انفجار لغم قرب بعقوبة شمال بغداد.
وقال متحدث عسكري اميركي ان لغما انفجر اليوم الاربعاء تحت شاحنة تابعة للفيلق الثالث المدرع للفرسان قرب الرمادي (غرب) بدون وقوع اضرار او ضحايا.
من جهة اخرى اعتقل الجيش الاميركي 27 شخصا واكتشف مخبأي اسلحة خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية شمال بغداد وذلك في اطار عملية واسعة النطاق بدأها الثلاثاء.
وقالت جوسلين ابيرل من الفرقة الرابعة للمشاة التي تتمركز في تكريت على بعد 175 كلم الى الشمال من بغداد الاربعاء ان بين المعتقلين "ثلاثة من انصار النظام السابق" و11 آخرين متورطين في قضية مخابىء اسلحة.
واشارت الى انه "تم اعتقال البقية في اطار تحقيقات في نشاطات اجرامية".
وتابعت انه تم اكتشاف مخبأي اسلحة قرب تكريت.
وقالت المتحدثة نفسها ان العملية "تستهدف اهدافا محددة في مناطق نائية لم يكن فيها وجود عسكري اميركي او وجود عسكري دائم منذ امد بعيد"، موضحة ان المرحلة الحالية بدأت الثلاثاء.
واضافت ان القوات الاميركية اعتقلت 24 شخصا بينهم سبعة ملاحقين صباح الثلاثاء في مدينة الخالص على بعد خمسين كيلومترا شمال بغداد.
وكانت ابيرل تحدثت في وقت سابق عن اعتقال 22 شخصا في عمليات المداهمة هذه.
وتابعت المتحدثة ان العملية الحالية تندرج في اطار حملة بدأت في 11 اب/اغسطس تهدف الى القبض على معارضين مسلحين للجيش الاميركي وكشف مخابئ للاسلحة. ومنذ ذلك الحين، تم اعتقال 390 شخصا بينهم 57 شخصا ملاحقين او من انصار النظام السابق.
من جهة اخرى، صرح ضابط اميركي الاربعاء ان الجيش الاميركي قام بعملية مداهمة جديدة ليل الثلاثاء الاربعاء شمال بغداد بدون ان يتمكن من القبض على لطيف حامد الكبيشات احد اخطر المجرمين في قرية الخالص (50 كلم شمال بغداد).
وعلى الصعيد السياسي، قال موفق الربيعي احد اعضاء مجلس الحكم الانتقالي في العراق الاربعاء ان المجلس سيسند على الارجح وزارتي النفط والداخلية للشيعة وسيعهد بوزارة المالية للسنة والخارجية للاكراد.
ويتوقع ان يتم توزيع الوزارات على اساس القاعدة ذاتها التي اعتمدت في مجلس الحكم الانتقالي اي 13 حقيبة للشيعة وخمس للسنة وخمس للاكراد ووزارة لكل من التركمان والاشوريين.
واوضح الربيعي ان المجلس يدرس ملف 150 مرشحا للمناصب الوزارية الـ25، مشيرا الى ان التشكيلة النهائية للحكومة لن تعلن قبل الاربعاء المقبل.
وقال "لدينا 150 مرشحا لخمسة وعشرين وزارة". واضاف ان "هؤلاء المرشحين ينبغي دراستهم ودراسة التفاصيل المتعلقة بحياتهم وتاريخهم السياسي ليتم اختيار الافضل بينهم".
واوضح "قد يكونون مرتبطين بحزب البعث المنحل او عنصر من عناصر المخابرات عند ذلك ستصبح فضيحة للمجلس"، مؤكدا ان "قضية تعيين الوزارات ليست سهلة (...) وتتطلب وقتا". واكد ان "التعيين لن يتم قبل يوم الاربعاء المقبل".