مصدر قانوني: الجزائر الأولى عالميا في ظاهرة الفساد

'كلّ من سرق مال الشعب ينال العقاب'

الجزائر ـ اكد عبد المجيد سليني نقيب المحامين في الجزائر العاصمة أن "الفساد الموجود في الجزائر ليس له نظير في العالم والتغطية عليه هي خيانة عظمى لشهداء الثورة"، متهما أطرافا جزائرية لم يسمها بـ"محاولة التأثير على القضاء"، قبل أيام قليلة من استئناف محاكمة المتهمين في قضايا الفساد التي عصفت بشركة سوناطراك.

ونقلت صحيفة "الخبر" المحلية عن سليني قوله إن الجزائر يستشري فيها فسادا ليس له نظير في العالم، مستغربا من وجود أطراف عدة تجمع على نفي وجود هذه الظاهرة في بلاده و"تدافع بكلّ شراسة عن الفاسدين".

وجاءت تصريحات نقيب المحامين الجزائريين في العاصمة النارية في ندوة صحفية بالجزائر انتقد فيها "الأصوات التي أصبحت تبرئ ساحة المتهمين في قضايا الفساد في سوناطراك، قبل صدور الأحكام النهائية في القضايا المتابعين فيها".

ودافع في المقابل عن "القضاء والمخابرات وما قال إنها المؤسسات السيادية في الدولة التي يراد أن تشوه سمعتها في العالم".

وجاءت تصريحات سليني ردا على أحد المحامين الذي ظهر في قناة تلفزوينية جزائرية خاصة بصفة محامي محمد مزيان الرئيس المدير العام السابق لشركة سوناطراك.

وقال المحامي المذكور إن مذكرة التوقيف الدولية الصادرة بحق شكيب خليل جاءت عشية لقاء جرى بين الفريق توفيق مدير المخابرات، ووزير العدل السابق محمد شرفي.

كما اعتبر المحامي أن "قضية سوناطراك 2 المتهم فيها شكيب خليل تمت فبركتها بعد عجز المحققين عن إيجاد دليل يدين المتهمين في سوناطراك 1".

ووصف سليني المحامي بأنه منتحل صفة، بعد أن شطبته نقابة العاصمة من قائمة المحامين بسبب سوابقه القضائية، مؤكدا ان مزاعمه بأن المحكمة الجزائرية العليا أصدرت قرارا بإعادة إدماجه في النقابة ليس صحيحا تماما.

وقال إن سليني إن المحامي المطرود من نقابة محامي الجزائر العاصمة متابع في 19 ملفا تأديبيا، آخرها كان عملية نصب على شخص أخذ منه 110 مليون سنتيم نظير الدفاع عنه رغم أنه لا يملك صفه المحامي أصلا.

وأضاف سليني أن عائلة محمد مزيان تبرأت رسميا من هذا المحامي وسحبت منه التوكيل بأن يكون نائبا عنها في قضية سوناطراك 1، مستغربا حديثه في الإعلام بصفة محامي محمد مزيان، وإطلاقه أحكاما مسبقة في القضية التي تفصلنا عنها أيام قلائل وإخراجه أسرار التحقيق في القضية.

واعتبر سليني أن تصريحات المحامي "المتحيل" ليست بريئة وأنها محركة من أطراف لم يسمها.

وقال "لما تأتي إدانة محمد مزيان، رغم أني محامي الطرف المدني لسوناطراك، أي أنني سأكون خصما لمزيان، قبل أيام عن المحاكمة وتتم تبرئة الآخرين، فلن أخدع ضميري وليس لي الحق في أن أقول إن هذه التصريحات بريئة".

وأضاف بنبرة غضب "الذي سرق مال الشعب عليه أن ينال العقاب، وأتمنى من الله أن يطيل عمري وأرى عدالة مستقلة تقوم بذلك.. أما التفريط في ذلك فهو خيانة عظمى للشهداء".