مصدر طبي يقول ان العاهل السعودي تعافى من التهاب رئوي

تعليقات مقتضبة عن حال الملك الصحية

الرياض – من كرستيان شيز وسليمان نمر
اكد مصدر طبي الاثنين في مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض ان العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز الذي ادخل الجمعة الماضي مستشفى الملك فيصل تماثل للشفاء من التهاب رئوي غير انه سيظل تحت المراقبة الطبية حتى الثلاثاء.
واكد المصدر نفسه الذي طلب عدم كشف هويته ان العاهل السعودي ادخل المستشفى بعد انتكاسة صحية تعرض لها بسبب التهاب رئوي ادى الى شعور الملك بضيق تنفس" مضيفا ان "العاهل السعودي تجاوب مع العلاج الذي اعطي له" وان "الاطباء وضعوه تحت الملاحظة الطبية لمدة 72 ساعة تنتهي غدا الثلاثاء".
غير ان غياب نشرة طبية رسمية حول صحة العاهل السعودي تغذي الاشاعات القائلة بتدهور وضعه الصحي.
وكما فعلت في الايام السابقة، كررت السلطات السعودية في اعلى مستوى ان الحالة الصحية للعاهل السعودي "مستقرة ومطمئنة" وهما الكلمتان اللتان تتكرران في كافة التصريحات الرسمية منذ الجمعة دون تقديم اي تفاصيل محددة.
ونقلت وكالة الانباء السعودية ان ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز اعلن خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم الاثنين ان "الفحوصات الطبية التي أجريت له (الملك فهد) حفظه الله أثبتت أن حالته الصحية ولله الحمد مستقرة ومطمئنة".
وتمثل تصريحات الامير عبد الله رابع تصريح رسمي منذ دخول الملك فهد المستشفى.
وكانت مصادر طبية ذكرت لدى ادخال العاهل السعودي المستشفى ان ذلك تقرر اثر ارتفاع حرارته بسبب اصابته بالتهاب رئوي.
وكان وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز اعلن الاحد ان حالة الملك فهد الصحية "في تحسن مستمر".
وادلى وزير الخارجية الامير سعود الفيصل بتصريحات مماثلة السبت مؤكدا ان وضع الملك فهد "مستقر" بعد ان اجريت له فحوصات طبية "تجعلنا مطمئنين".
وبعد تصريح سعود الفيصل، اكد الديوان الملكي في بيان ان "كل الفحوصات التي اجريت" للملك فهد "اثبتت ان حالته الصحية مستقرة ومطمئنة" بنفس العبارة التي استخدمها الامير عبد الله. واضاف بيان الديوان الملكي السبت انه "سوف يتم استكمال بقية الفحوصات في وقت لاحق".
الا انه لم صدر اي بيان طبي عن الفريق الطبي المعالج للعاهل السعودي كما انه لا تعرف طبيعة الفحوصات الطبية التي تجرى له ما اثار بعض التساؤل لدى قسم من السعوديين.
وقال طبيب طلب عدم كشف هويته "لا يقال لنا الكثير من الاشياء" معتبرا في الان نفسه ان التزام الصمت "مقبول ويمكن تفهمه".
وكما فعلت منذ دخول العاهل السعودي المستشفى، اكتفت الصحف السعودية بنشر التصريحات الرسمية دون اي تعليق.
وكان قرار الاطباء ادخال العاهل السعودي المستشفى الجمعة بالرغم من وجود وحدة عناية مكثفة في قصره دفع الى الاعتقاد بان وضعه الصحي خطر بالرغم من البيانات الرسمية التي تؤكد العكس.
وردا على سؤال عن المعلومات التي ذكرت ان صحة العاهل السعودي في خطر رغم البيانات الرسمية المطمئنة، قال الوزير السعودي، بحسب الوكالة، "هذا انحدار في الاخلاق والمصداقية".
واصيب الملك فهد في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1995 بجلطة في الدماغ عهد على اثرها بتصريف شؤون المملكة الى اخيه غير الشقيق ولي العهد الامير عبد الله (82 عاما). وتم ادخاله المستشفى مرارا منذ ذلك التاريخ وسرت العديد من الاشاعات بشأن صحته في كل مرة.
ويحكم الملك فهد منذ 1982 السعودية الدولة الخليجية المحافظة واكبر منتج ومصدر للنفط في العالم.