مصاعب تواجه فوج الخيالة الاميركية في الفلوجة

الفلوجة (العراق) - من باتريك باز
تدمير شامل لمناطق واسعة من الفلوجة

تنعم عناصر كتيبة اميركية بقيادة اليمجور تيم كراكر من الفوج السابع في الفرقة الاولى للخيالة بقسط من الراحة بعد 36 ساعة من التقدم في شوارع الفلوجة لتأمين سلامة جسرين في غرب المدينة قبل ان يفجرهما المقاتلون.
وقال كراكر "تلقينا منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء اوامر بضمان امن الجهة الغربية من الجسرين" فوق الفرات لان الجهة الشرقية كانت تمت السيطرة عليها في وقت سابق.
وبعد مضي 11 ساعة، سيطر الجنود عبر الشارع الرئيسي على الجسر الجنوبي كما سيطروا بعد ساعات على الجسر الشمالي. واضاف كراكر "اعترانا قلق شديد وخشينا ان يكونوا وضعوا عبوات فارسلنا فريقا من الهندسة لم يعثر على شيء".
وبالنسبة لعناصر الكتيبة الذين يتنقلون بواسطة عربات همفي ومدرعات برادلي، فان الحرب بدات الساعة العاشرة مساء الاثنين بالاستيلاء على محطة السكك الحديد في ضواحي الفلوجة الشمالية ومن ثم فتحت فرق الهندسة الطريق عبر تنظيفها من العبوات التي وضعها المسلحون فعبرت الدبابات باتجاه شارعين يؤديان الى التقاطع الرئيسي في وسط المدينة.
وبعد ان مروا بمحاذاة المقبرة، اتجهوا جنوبا عند السادسة صباح الثلاثاء متوغلين مسافة كيلومتر في حي الجولان.
وقال كراكر رافضا الافصاح عن الخسائر في صفوف قواته "لم تكن هناك مقاومة عنيفة فقد وضعوا عبوات وفجرناها وتبعنا خطوات من قام بذلك فاقترب منا مسلحون معهم قاذفات صورايخ مضادة للدروع مسافة 50 مترا".
واضاف "هدفنا يكمن في التوغل الى اقصى درجة ممكنة وراء خطوط العدو تاركين مهمة تعقبهم للمارينز".
والثلاثاء في السادسة صباحا، وصل جنود الكتيبة الى ارض خلاء في حي الجولان بانتظار قوات المارينز التي تتقدم سيرا على الاقدام. وبعد ساعة، ظهر "مئات المسلحين الذين تقدموا نحونا بطريقة فوضوية وفي الثانية عشرة ظهرا انتهينا من ضمان امن المكان رغم انهم لم يكونوا مقاتلين سيئين".
واكملت الكتيبة سيرها جنوبا بحيث بلغت المجمع الصناعي قرب مقبرة الشهداء في وسط المدينة. وبعد قصف للمواقع، دخلت الدبابات المعركة.
واوضح كاركر انه "لم تكن هناك مقاومة شديدة لكن الامر استغرق وقتا لتطهير المجمع ودامت عملية التفتيش من غرفة الى اخرى عدة ساعات وقتلنا بين 25 و30 مسلحا".
وتابع يقول "اعتقد اننا قتلنا في اول يوم بين 70 و80 مسلحا لكن السكان سارعوا الى سحب الجثث".
وكان الجنرال الاميركي جورج ارمسترونغ كاستر قائد الفوج السابع عام 1876 وقد لقي حتفه عندما طوقته قبائل السو والشايان من الهنود الحمر بقيادة سيتيغ بل وكريزي هورس في مونتانا.
وقال كراكر "لكن هذه المرة نحن من يقوم بعملية التطويق" مبديا ارتياحه لان كتيبته انجزت اهدافها في غضون 36 ساعة بدلا من اربعة ايام.
واضاف ان "غالبية غرب الجولان باتت تحت سيطرة القوى الشرعية لقد تحدينا العدو في هذا القطاع ونحن بصدد القضاء على الجيوب المقاومة والعدو لا يستطيع ان يفعل شيئا ضدنا".
لكن دوي الانفجارات لا يزال مسموعا والمعركة لم تنته بعد وقال في هذا الصدد "نعم يواجه عناصر المارينز مقاومة في الاحياء القديمة من الجولان وهناك حرب شوارع".
وختم موضحا "هذه المدينة كانت رمزا للتمرد على الحكومة العراقية ونحن هنا الان برفقة قوات نظامية عراقية ولن تعود مأوى للارهاب".