'مصاصة متة' تجمع السوريين حول حكايا الوطن

مرارة الحرب الاهلية

دمشق ـ فرقة "مصاصة متة" تعدّ أفلاما قصيرة تعتمد تقنية دمى الأصابع، وهي مكونة من عشرة فنانين وفنانات من الشباب جمعتهم الثورة، مخفين هوياتهم وراء الدمى محاولين اختراق حاجز الخوف وجدار الحصار الذي ونشره بشار الاسد في صفوف الشعب السوري.

وتنتقد الفرقة العنف والفساد بطريقة كوميدية ساخرة، ولا تسلم المعارضة من الانتقادات التي يطلقها أعضاء "مصاصة متة" عبر دماهم المتحركة.

وتطل "مصاصة متة" على الإنترنت حاليا بأحدث أعمالها "يوميات الدكتاتور الصغير".

واتخذت المجموعة لنفسها تسمية "مصاصة متة" نسبةً للمشروب الشعبي الشهير "المتة"، والذي تشربه شرائح واسعة من السوريين، حيث تعتبر المتة بمثابة مشروب طقسي يجتمع حوله الناس للنقاش والتسامر، ومن هنا جاءت فكرة (مصاصة متة) لتذكير الناس بوجوب الاجتماع والتحاور وخلق حالة من النقاش افتقدها الشعب السوري منذ زمن بعيد.

على صفحة "مصاصة متة" على الفيس بوك تُعرَف الفرقة عملها الابداعي بأنه "عمل فني يستخدم تقنية الدمى للتعليق على ما يجري في سورية من خلال حلقات مصورة تعالج بشكل كوميدي الكذب الإعلامي و السياسي الذي يمارسه النظام السوري لتضليل الرأي العام العربي و العالمي ضمن حلقات لا تتجاوز كل منها الخمس دقائق".

و يتكون مشروع فرقة مصاصة متة، الذي اختير له اسم الشبيح الأكبر أو يوميات دكتاتور صغير، من سلسلتين، حيث تم نشر الجزء الأول المكون من 15حلقة، في حين يتمون الجزء الثاني المكون من 17 حلقة.

ويتمركز ي"وميات الديكتاتور الصغير" حول شخصية بيشو التي ترمز الى بشار الاسد حيث يظهر الرئيس ضعيف الشخصية مذعورا مرتعدا باكيا، في محاولة من المخرج لتحطيم جدار الخوف من أسطورة الدكتاتور الذي لا يقهر ليستيقظ من غيبوبته فيجد أن نظامه قد سقط.

إلى جانب دمية بيشو هناك دمية "الشبيحة"، في إشارة إلى مليشيات الأسد، ثم دميتي "بنت الشام" و"ابن الحرية" في توصيف المتظاهرين الأقوياء الذين يرعبون النظام.

في حلقة "من سيقتل المليون"، يسأل مقدم البرنامج بيشو ثلاثة اسئلة.

السؤال الأول يقول فيه المقدم: لو أردت أن ترتكب مجزرة في دمشق العاصمة من ستكلف بها؟، يجيب بيشو: ماهر الأسد (صاحب خبرة في درعا بداية الأحداث ومجزرة صيدنايا)، فيربح 100 ألف قتيل.

ويسأل المقدم بيشو: من هو أغبى شخص في نظامك؟، يجيب بيشو: الجميع أغبياء.. فيربح 300 ألف قتيل.

وفي السؤال الثالث والاخير يسأل المقدم: هل ستستطيع قمع الثورة السورية؟ يجب بيشو: غصباً عن راس الكل. فيخسر لأن الجواب يُعتبر خياراً خاطئاً.

ويبدأ بيشو بتدمير الاستديو وهو يصرخ: "يلعن شرفك على شرف البرنامج"، و"يا لعيبة ياخريبة ..!"

وفي حلقة أخرى بعنوان قتل الحرية، يأمر "بيشو" جنديه "شبيح" بشنق الحرية (دمية على شكل امرأة)، ويدعو بيشو لهذا الحدث دمى تمثل الدول الكبرى.

وعند تنفيذ الحكم تصرخ "حرية" "إذا قتلت جسدي بس مافيك تقتل روحي في عندي ملايين الأولاد رح يطالبو بدمي ويوماً ما رح تكون بمكاني هون".

بعد تنفيذ الحكم، يخيب ظن بيشو والشبيح بموت حرية، التي يتحول جسدها إلى ما يشبه الروح المحلقة والتي تقول "الثورة حقيقة والحقيقة لا تموت".