مصادر دبلوماسية: القذافي قد يشارك في قمة بيروت

شيعة لبنان كانوا طالبوا بعدم السماح للقذافي بالحضور

بيروت - افادت مصادر دبلوماسية عربية في بيروت السبت ان الرئيس اللبناني اميل لحود اتصل بالعقيد معمر القذافي هاتفيا وقد يكون اقنعه بالمشاركة في قمة بيروت منتصف الاسبوع المقبل خلافا لكل التوقعات السائدة حتى الان.
واضاف المصدر نفسه ان الرئيس اللبناني اميل لحود اتصل هاتفيا بالزعيم الليبي "الذي تأثر كثيرا بهذا الاتصال وقد يحدث مفاجأة ويقرر المشاركة في القمة".
واشار المصدر نفسه الى ان الزعيم الليبي "تأثر ايضا بما نقله اليه مستشاره للشؤون الدولية احمد قذاف الدم الذي نقل رسالة الى الرئيس لحود قبل يومين".
واشار المصدر نفسه الى ان جولة قذاف الدم التي شملت اضافة الى لبنان سوريا والسعودية ودولا اخرى، كان هدفها "استكشاف امكان دمج المبادرة الليبية بمبادرة الامير عبدالله".
واوضح هذا المصدر ان "نسبة حضور القذافي القمة ترتفع".
الا ان المتحدث باسم القمة العربية وزير الثقافة اللبناني غسان سلامة علق على المعلومات حول احتمال مشاركة القذافي ردا على سؤال خلال مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم، ان "ليس هناك من امر مؤكد حتى الساعة" رافضا اعطاء تفاصيل اضافية.
وكان العقيد معمر القذافي تعرض لحملة من اوساط شيعية في لبنان تتهمه بالضلوع في اختفاء رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان الامام موسى الصدر في ليبيا عام 1978، فقرر العدول عن المشاركة في القمة.
وحدد القذافي في الثالث من الشهر الحالي في خطاب ثلاثة شروط اساسية لحل النزاع العربي-الاسرائيلي هي "عودة كافة اللاجئين الفلسطينيين ونزع اسلحة الدمار الشامل في المنطقة وتلك التي تملكها اسرائيل بشكل خاص وتنظيم انتخابات حرة تحت اشراف الامم المتحدة بالاضافة الى الحفاظ على القدس كمدينة سلام مفتوحة لكل الاديان" رافضا قيام ما اسماه "دويلة فلسطينية".
وانتقد القذافي مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز معتبرا ان "من غير المعقول ان تدخل السعودية في مستنقع" النزاع في الشرق الاوسط وعرض خطته للسلام .
وكان وزير شؤون الوحدة الافريقية في ليبيا علي عبد السلام التركي اعلن في القاهرة في الثامن من اذار/مارس الحالي ان المبادرة الليبية تعتبر "اعم واشمل من غيرها". واعلن ردا على سؤال حول احتمال دمج الافكار السعودية والليبية ان "المهم استرجاع حق الشعب الفلسطيني وارضه وعودة اللاجئين وانهاء الاحتلال وتدمير اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط".
ونشرت صحيفة "السفير" اللبنانية السبت نص مشروع مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز الذي ينص على "الانسحاب من الاراضي المحتلة مقابل علاقات سلام عادية مع اسرائيل" اضافة الى "التوجه الى الرأي العام في اسرائيل لملاقاة الدعوة العربية الى السلام".