مشكلة العالم ليست بالمياه، بل في توزيعها


لا عطش...

برازيليا - تتمتع المستجمعات المائية الكبرى في العالم بكميات كبيرة من المياه تمكنها من مضاعفة الإنتاج الغذائي خلال العقود المقبلة، بحسب معدي دراسة قدمت خلال المؤتمر الدولي الرابع عشر حول المياه الذي انطلق الإثنين في بورتو غاليناس شمال-شرق البرازيل.

المشكلة لا تكمن في نقص في المياه وإنما في "استخدام غير ناجع وفي توزيع غير عادل لكميات المياه الضخمة في أبرز المستجمعات المائية"، وفقا لدراسة المجموعة الاستشارية للأبحاث الزراعية العالمية وهي شبكة من مراكز للأبحاث وللتنمية المستدامة.

وبحسب الدراسة التي نشرت في العدد الخاص للمجلة الدولية حول المياه "في العالم مياه تكفي لتلبية الحاجات الغذائية وتلك الخاصة بالطاقة والصناعة والبيئة خلال القرن الحادي والعشرين".

وأعلن سايمون كوك أحد المشرفين على الدراسة لوكالة الصحافة الفرنسية أن "هناك كميات كافية من المياه، شرط استخدمنا هذه المياه بشكل أكثر توازنا".

ولفت إلى أن "الجتمعات تستخدم المياه لزراعاتها ولإنتاج الكهرباء ولتغذية مراكزها المدينية وكذلك لأهداف بيئية"، ولا بد من أخذ جميع هذه الجوانب بالاعتبار بطريقة شاملة بهدف التوصل إلى استخدام متوازن.

وشرح ألان فيدال مدير برامج المياه والأغذية في المجموعة الاستشارية للأبحاث الزراعية العالمية التي أطلقت الدراسة أنه "مع تغييرات بسيطة نستطيع إنتاج أغذية ثلاثة مرات أكثر مقارنة مع ما ننتجه اليوم، خصوصا في المناطق الجافة في إفريقيا جنوب الصحراء".

ففي إفريقيا "المنشآت الزراعية تستخدم بالكاد 4% من المياه المتوافرة" بحسب ما تشير الدراسة التي تتطرق إلى أحد أبرز التحديات التي تواجهها الإنسانية: إنتاج ما يكفي من غذاء.

وقد تطلبت الدراسة خمسة أعوام من الأبحاث مع علماء من خمسين بلدا حللوا وضع عشرة مستجمعات مائية هي: مستجمعات منطقة الأنديز ومستجمع ريو ساو فرانسيسكو في أميركا الجنوبية ومستجمعات أنهر ليمبوبو والنيجر والنيل وفولتا في إفريقيا ومستجمعات أنهر الغانج (الهند) والكرخة (إيران) والميكونغ وهوانغ هيه أو النهر الأصفر في أسيا.