مشعل: حماس لا تريد حرباً أخرى مع إسرائيل

دمشق ـ من خالد يعقوب عويس
لا شيء يغري حماس

اعلن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" الجمعة ان حماس لن تعترف باسرائيل على الرغم من الضغوط عليها وستعطي الاولوية لبناء المقاومة للدولة اليهودية.
وقال مشعل في كلمة امام حشد في العاصمة السورية دمشق في ذكرى انتهاء الهجوم الاسرائيلي على غزة قبل عام والذي ادى الى مقتل 1400 فلسطيني ان حماس لا تريد حرباً اخرى مع اسرائيل ولكنها ستتمسك بالنضال المسلح كوسيلة لتحرير الارض المحتلة.

واضاف مشعل الذي يعيش في سوريا مع زعماء حماس الاخرين في المنفى "ستظل حماس ان شاء الله ترفض الاحتلال وترفض الاعتراف بشرعية الكيان الصهيوني..ستظل حماس تعطي الاولوية لبناء المقاومة وتطويرها".

وأكد "من يظن ان الضغط على حماس يغيرها او ان الاغراء وفتح القنوات والابواب يخدع حماس فلا شيء يغري حماس الا تحرير الارض واستعادة القدس وانجاز حق العودة".

وكان مشعل يشير الى اتصالات متزايدة بين حماس ووفود غربية منذ حرب غزة ومن بينها اجتماع مع مجموعة اميركية ضمت جاك مطلوق وهو سفير اميركي سابق في موسكو.

وقالت اسرائيل انها هاجمت غزة لوقف اطلاق الصواريخ التي يطلقها مقاتلو حماس على اسرائيل.
وادى الغزو الى قتل اكثر من 1400 فلسطيني معظمهم مدنيون. وقتل 13 اسرائيلياً.

وقال مشعل ان "غزة المنتصرة ما زالت جريحة ما زالت بيوتها مهدمة ما زالت محاصرة ما زالت حدودها مغلقة بل يضاف لها اليوم جدار فولاذي. اقول بوضوح يا سادة يا زعماء الأمة غزة تحتاج من امتها الى اعمار وكسر حصار وليس الى بناء جدار"، وذلك في اشارة الى بناء تقوم مصر بتشييده على حدودها مع غزة لمنع تهريب السلاح والسلع الى القطاع.

واضاف مشعل "نحن لا ننشد الحرب اليوم ولكننا اذا فرضت علينا سنقاتل بضراوة".

وفي الاسبوع الماضي حثت حماس التي تدعمها سوريا وايران الجماعات الفلسطينية المتحالفة معها في غزة للالتزام بما يصل الى وقف لاطلاق النار انهى الهجوم الاسرائيلي على القطاع قبل عام بعد ان اطلق حلفاء لها صواريخ على اسرائيل وادت هجمات اسرائيلية الى قتل عدة فلسطينيين.

وتعارض حماس ايضاً نهج الرئيس الفلسطيني محمود عباس للسلام مع اسرائيل على الرغم من قطع عباس محادثات السلام مع اسرائيل خلال غزو غزة واخفقت بعد ذلك حملة اميركية لاستئناف المحادثات.
وقال مشعل ان المصالحة مع عباس ضرورية لتعزيز القضية الفلسطينية ولكنه لم يقدم مقترحات جديدة بشأن كيفية القيام بذلك بعد تداعي الجهود المصرية للتوصل لاتفاق بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس.

واسس اسلاميون حماس في الثمانينات، وترفض الجماعة الاعتراف باسرائيل في تحد للمطالب الدولية.

وعرضت حماس على اسرائيل هدنة تستمر عشرات السنين اذا انسحبت اسرائيل من الاراضي الفلسطينية التي احتلتها في عام 1967 واعترفت بما تعتبره حماس حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.