مشعل باق في 'بلده' قطر

'مجرد إشاعات'

الدوحة - قال وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية ان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) لا يزال في قطر "بلده"، نافيا المزاعم بان بلاده طلبت منه المغادرة.

وقال العطية ان مشعل "ضيف عزيز في دولة قطر بل هو بالاحرى في بلده". ونفى ان تكون بلاده طلبت من مشعل المغادرة وقال "ابدا لم يكن لدى السلطة القطرية ولا لدى الاشقاء في تركيا هذا التوجه فخالد مشعل موجود بين اهله وفي بلده"، بحسب وكالة الانباء القطرية.

واكد ان "مغادرة خالد مشعل قطر مجرد اشاعات والغرض منها معروف في دولة قطر وهو ثني الدوحة عن مواقفها تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق". وتواجه قطر اتهامات بدعم جماعات اسلامية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

واصلحت الدوحة علاقاتها مؤخرا مع القاهرة بعد خلاف بسبب الدعم القطري لجماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس الاسلامي السابق محمد مرسي الذي اطاح به الجيش من السلطة في تموز/يوليو 2013.

وجاء ذلك في اعقاب تقارب بين الدوحة والسعودية والامارات والبحرين التي اعادت سفراءها الى قطر بعد اشهر من التوترات بسبب موقفها من الاخوان المسلمين واتهامات بتدخلها في شؤون تلك الدول.

وذكرت في وقت سابق أخبار نشرتها مصادر مقربة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة أن السلطات القطرية قررت "إبعاد" خالد مشعل زعيم الحركة وعدد من قيادات جماعة "الإخوان المسلمين" المصريين من الدوحة إلى وجهة لم يتم تحديدها.

ورد عزت الرشق المسؤول في حماس في تغريدة على حسابه بموقع "تويتر" "لا صحة لما نشرته بعض وسائل الإعلام عن رحيل الأخ خالد مشعل عن الدوحة".

والاثنين اكد العطية انه "لا خصومة بين دولة قطر ومصر"، وقال "انها بعض الاختلافات في وجهات النظر بشأن بعض القضايا".

واضاف "نحن مع الشعب المصري ونكن له كل الاحترام والتقدير وكما ذكرنا ونذكر دائما بأن صحة مصر من صحة باقي دول الوطن العربي وهذا موقف دائم ومبدأ راسخ لدى دولة قطر"، بحسب الوكالة.

ويعتبر تسليم قيادات الإخوان المسلمين أو إبعادهم عن قطر واحدا من أهم الشروط التي فرضتها دول الخليج على الدوحة في اتفاق الرياض ولاحقا في ملحقه التكميلي، لإعادة العلاقات الديبلوماسية بين الطرفين.

وقبلت الدول الخليجية الغاضبة من قطر بمراجعة موقفها من قطع العلاقة الديبلوماسية مع الدوحة بشروط مضبوطة تضمنها اتفاق الرياض والذي وافقت عليه الدوحة دون تحفظ. كما عبرت الدوحة عن استعدادها لتنفيذ شروط القاهرة لإصلاح العلاقة بين البلدين.

وفي وقت سابق من ديسمبر/ايلول، قام وفد رسمي قطري بزيارة القاهرة، التقى خلالها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، كما قررت الدوحة وقف بث قناة "الجزيرة مباشر مصر"، أحد أسباب الخلاف بين البلدين.

كما جرى اتفاق على عقد لقاء قمة بين الرئيس المصري وامير قطر بمجرد أن تتيح الظروف عقد مثل هذا اللقاء.