مشروع ميزانية منطقة اليورو يؤجج التوتر داخل الحكومة الألمانية

أحزاب ألمانية حليفة لميركل تعرب عن استياءها الشديد إلى موافقتها على وضع ميزانية لمنطقة اليورو في خطوة من شأنها أن تزيد من إرباك التحالف الحاكم.

برلين - يثير الاتفاق بين باريس وبرلين لإنشاء ميزانية لمنطقة اليورو استياء كبيرا لدى الجناح اليميني للمحافظين الذين تقودهم المستشارة انغيلا ميركل ويؤجج التوتر، الكبير أصلا، داخل الحكومة كما ذكرت وسائل إعلام ألمانية.

وأكدت صحيفتا "بيلد" الشعبية و"سودويتشه تسايتونغ" (يسار الوسط) أن الحزب البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي حليف حزب ميركل الاتحاد الديمقراطي المسيحي، يريد الدعوة إلى اجتماع لأعضاء الحكومة وممثلين آخرين للأحزاب الحاكمة، ليناقش بالتفصيل القرارات التي أعلنت الثلاثاء في ميزبرغ، خلال اجتماع للحكومتين الألمانية والفرنسية.

رئيس حكومة بافاريا ماركوس سودر
تصعيد مربك

وأضافت الصحيفتان أن الاتحاد الاجتماعي المسيحي الذي يخوض مواجهة مع المستشارة الألمانية حول سياسة الهجرة، ينظر باستياء شديد إلى موافقة ميركل على وضع ميزانية لمنطقة اليورو حوالي العام 2021، وهو مشروع عزيز على قلب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ويهدف إلى تأمين حماية أفضل للدول الأعضاء من الأزمات.

وقال رئيس حكومة بافاريا ماركوس سودر في تصريحات نقلتها "سودويتشه تسايتونغ" انه "كنا على الدوام نشكك في جدوى وضع ميزانية لمنطقة اليورو"، معتبرا أنها يمكن أن تهدد استقرار العملة الواحدة. وأضاف "هذا الأمر بالتحديد يجب أن يتوضح".

وتخشى ألمانيا دائما أن تشجع ميزانية كهذه تحول الاتحاد الأوروبي إلى "محول للأموال"، تجبر فيه الدول "المثالية" على دفع أموال إلى الدول التي تعتبر سياستها مفرطة في التساهل مثل ايطاليا واسبانيا.

ميركل وماكرون
هل تصمد طموحات ماكرون

وبدا الاشتراكيون الديمقراطيون الأعضاء في التحالف الحكومي، مؤيدين للإصلاحات التي يدعو إليها ماكرون، لكن المعسكر المحافظ الذي تقوده ميركل اقل حماسا إن لم يكن معاديا لذلك.

وواجهت ميركل تمردا بقيادة وزير الداخلية هوست سيهوفر حول سياسة الهجرة التي تتبعها، يمكن أن يؤدي إلى سقوط حكومتها.

وقد أمهلها سيهوفر أسبوعين أي إلى ما بعد القمة الأوروبية في 28 و29 حزيران/يونيو، لإيجاد حل أوروبي لتحدي الهجرة، وإلا سيكون مستعدا لان "يطرد فورا" المهاجرين الذين يصلون إلى الحدود الألمانية قادمين من دول أوروبية أخرى.