مشروع محاسبة سوريا: الحجج، والحجج المضادة

بقلم: علاء بيومي

جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الشرق الأوسط وجنوب أسيا التابعة للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي لمناقشة "سياسة أمريكيا تجاه سوريا ومشروع قانون محاسبة سوريا" في 18 سبتمبر الحالي شهدت قدرا كبيرا من الجدل والمناقشات بين مؤيدي ومعارضي مشروع قانون محاسبة سوريا، ولعل من المهم والمفيد أن نتناول في هذه المقالة سير المناقشات خلال الجلسة وحجج مؤيدي ومعارضي مشروع القانون، وما تضمنته المناقشات من دروس يحتاج المرء لفهمها واستيعابها، ودلالات هذه المناقشات على مستقبل سياسة أمريكا تجاه العالم العربي بصفة عامة وتجاه سوريا بصفة خاصة. من أيد؟ ومن عارض؟ مؤيدو قانون معارضة سوريا مثلوا أغلبية أعضاء الكونجرس والشهود الذين حضروا الجلسة، أما معارضو القرار فكانوا أقلية ولكنهم استطاعوا تقديم وجهة نظرهم بقوة ووضوح، ونجح المعارضون في أن يصورا الجلسة على أنها لقاء للحوار والتشاور حول جدل لم يحسم بعد ووفي أن يحرموا مساندي القانون من الانفراد بالجلسة والطغيان على مناقشاتها وتقديم وجهة نظرهم على أنها الرأي السائد بدون منازع.
ويمكن تقسيم المؤيدين إلى قسمين، أولهما أعضاء الكونجرس والشهود الذين تبنوا وجهة نظر اللوبي الموالي لإسرائيل وعلى رأسهم بنيامين جيلمان رئيس لجنة الشرق الأوسط وجنوب أسيا التابعة للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي والتي عقدت الجلسة، وريتشارد أرمي زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب الأمريكي وهو أحد راعيي القانون الأساسيين والذي حضر الجلسة كأحد الشهود، وإليوت إنجل النائب الديمقراطي ممثل ولاية نيويورك وعضو لجنة الشرق الأوسط وجنوب أسيا وهو الراعي الثاني لمشروع القانون، بالإضافة إلى بعض أعضاء اللجنة الآخرين مثل هاوارد بيرمان الديمقراطي ممثل ولاية كاليفورنيا، وجاري إيكرمان الديمقراطي ممثل ولاية نيويورك، وشيلي بركلي الديمقراطية ممثلة ولاية نيفادا.
أما القسم الثاني من المؤيدين فقد مثله إلياس سعادي ممثل مجلس المنظمات اللبنانية الأمريكية والذي تحدث نيابة عن بعض الجماعات المارونية اللبنانية الأمريكية.
أما معارضي القرار فقد انقسموا أيضا لفئتين، أولهما أعضاء الكونجرس المساندين لوجهة النظر العربية وهم ثلاثة بالأساس، وعلى رأسهم داريل عيسى النائب الجمهوري ممثل ولاية كاليفورينا واللبناني الأصل، والنائب الجمهوري ممثل ولاية كاليفورينا أيضا دانا روباكر، والنائبة الديمقراطية سنثيا ماكيني ممثلة ولاية جورجيا.
أما الفئة الثانية فهي ثلاثة من الشهود أصحاب الخلفيات الديبلوماسية وعلى رأسهم نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي دايفيد ساترفيلد والذي لم يحضر الاجتماع ولكنه أرسل شهادته مكتوبة، وإدوارد جابريل السفير السابق ورئيس أحد المنظمات الأمريكية المهتمة بالشأن اللبناني، ويليام رينسيش رئيس المجلس الوطني للتجارة الخارجية وهو منظمة أمريكية معنية بتشجيع التجارة الدولية وحماية مصالح أكثر من 670 مؤسسة زراعية وتجارية أمريكية.
وقد أفاد المعارضين شجاعتهم أولا والفرصة التي أتاحها لهم بنيامين جلمان خلال الجلسة عندما ترك رئاستها مرتين لانشغاله بالتزامات أخرى، وذلك للنائبين داريل عيسى ودانا روباكر تباعا، الأمر الذي منحهما فرصة لعرض وشرح وجهتي نظريهما المعارضة لمشروع القانون باستفاضة. الحجج، والحجج المضادة مؤيدو القرار تبنوا خمسة حجج أساسية رأوها كفيلة بأن تدفع أمريكا لاتخاذ مواقف متشددة ضد سوريا تتضمن فرض عقوبات اقتصادية وديبلوماسية، وفيما يلي ترخيص سريع لهذه الحجج.
بذل مؤيدو القانون جهودا عديدة لإثبات أن سوريا تدعم الجماعات المدرجة على القوائم الأمريكية الخاصة بالجماعات الإرهابية وعلى رأسها القاعدة وبعض الجماعات اللبنانية والفلسطينية، ووضح خلال المناقشات تركيز مؤيدو القانون على فكرة أن سوريا تساعد القاعدة، وذلك للربط في عقلية المستمع بين سوريا وأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وحرب أمريكا ضد الإرهاب.
واستشهد إليوت إنجل خلال حديثة بمقالة منشورة في جريدة إسرائيلية تقول أن سوريا تدعم القاعدة وتساعد أعضائها على الدخول إلى الأراضي الفلسطينية، وطالب إنجل بضم المقالة إلى وثائق الجلسة، وفوجئ إنجل والحضور برفض داريل عيسى الفوري لطلبه في واحدة من أكثر لحظات الجلسة مواجهة وحماسة، وهوجم درايل عيسى بسبب ذلك على مدار الجلسة وخاصة من قبل هاوارد بيرمان الذي انتقد موقف داريل عيسى بشدة، ورد عيسى على هذه الانتقادات بسؤال إنجل عما إذا كان لديه دليل من الخارجية الأمريكية أو من مصدر أمريكي موثوق فيه على الكلام الوارد في المقالة الإسرائيلية، ولم يستطع إنجل تقديم رد واضح.

القول بأن سوريا تساعد العراق على تهريب بتروله عبر حدودها منتهكة بذلك قرارات الأمم المتحدة.
القول بأن سوريا تسعى لامتلاك أسلحة دمار شامل والصواريخ اللازمة لتوصيل هذه الأسلحة وتهديد دول المنطقة.
القول بأن سوريا تمثل أكبر مانع لعملية السلام في الشرق الأوسط وأنها فوتت فرص سلام عديدة أتيحت لها.
المطالبة بانسحاب سوريا من الأراضي اللبنانية لكي تستكمل لبنان استقلالها وسيادتها.

كان هناك أيضا محاولات لتشبيه حالة سوريا بحالة العراق في الفترة الراهنة لدى صانع القرار الأمريكي، فقد ردد مؤيدو القانون وصفهم لسوريا بأنها أخطر من العراق أكثر من مرة، وأخذوا يقولون أن سوريا ارتكبت انتهاكات ومشكلات عديدة في المنطقة وهي بذلك تمثل خطرا على المنطقة أكبر من العراق، فلماذا نتحرك ضد العراق ونترك سوريا.
كما رددوا كثيرا فكرة فشل الديبلوماسية الأمريكية في التعامل مع سوريا خلال العقود الماضية، وأنه لم يعد هناك طريقا متاحا سوى ممارسة مزيد من الضغوط على سوريا.
ومن المهم هنا أن نشير إلى أن الموقعين على مشروع قانون محاسبة سوريا داخل مجلس النواب كله بلغوا حوالي 157 نائبا، بينما وقع على نسخة مشابهة لمشروع القانون بمجلس الشيوخ حوالي نصف أعضاءه.
اما معارضو القانون ركزوا على عدة حجج رئيسية، نذكر منها ما يلي:
أن أمريكا منخرطة حاليا في مشروع حرب مع العراق وفي حربها ضد الإرهاب وليس من مصلحتها في الوقت الحالي أن تفتح جبهات أخرى في الشرق الأوسط.
أن سوريا قدمت مساعدات للولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب مؤخرا مما يعد نجاحا للديبلوماسية الأمريكية في التعامل مع سوريا.
التشكيك في فكرة أن سوريا مرتبطة بالقاعدة.
قدم ويليام رينسيش في شهادته إحصاءات هامة حول عدد الشركات الأمريكية التي تتاجر مباشرة أو غير مباشرة مع سوريا وقال أنها أكثر من 400 شركة أمريكية سوف تتأثر سلبا بأية عقوبات قد تفرضها أمريكا على سوريا، كما ذكر أيضا أن الولايات المتحدة تفرض حاليا عقوبات دولية فردية على 84 دولة من دول العالم، ولم تؤت هذه العقوبات في معظم الأحيان أية ثمار إيجابية.
من جهتها طرحت سنثيا ماكيني سؤالا واحدا كررته أكثر من مرة بأكثر من صورة على الشهود، وهو: هل توجد آية أساليب أخرى للتعامل مع سوريا وإقناعها بوجهة نظر أمريكا دون فرض عقوبات عليها؟
اما داريل عيسى فقد قاد الدفاع عن سوريا في أكثر من موقف وبأكثر من حجة، وتبعه في ذلك دانا روباكر، وذكر دانا روباكر أنه زار لبنان وتحدث مع ممثلين عن مختلف جماعاتها العرقية والدينية وأنهم وجدهم أكثر تقديرا لدور سوريا التاريخي في لبنان ودورها في وقف الحرب الأهلية اللبنانية.
وألمح دانا روباكر إلى ازدواجية معايير السياسة الأمريكية عند التعامل مع المنطقة، إذ قال أن أهل الشرق الأوسط يحترمونه لأنه يلوم المخطئ إذا أخطئ حتى ولو كان إسرائيل، وقال أن هناك أفراد لا يستطيعون القول بأن إسرائيل أخطأت.
وتبعه في ذلك – فبل انتهاء الجلسة بدقائق - إدوارد جابريل والذي أشار إلى نفس القضية بصورة أكثر سخرية وسخطا إذ لمح إلى أن المناقشات في الجلسة ليست صريحة وأن أمريكا لا تطبيق سياساتها ومبادئها بنفس المعايير على الجميع. دروس أساسية انعقاد الجلسة والمناقشات التي دارت بها توحي بثلاثة دروس أساسية، أحب أن أنقلها للقارئ، وهي:
الدرس الأول هو أن المسلمين والعرب يحتاجون إلى أن ينظرون إلى الولايات المتحدة ومواقفها تجاههم نظرة عن قرب، وما دفعني إلى قول ذلك هو أني تابعت تغطية عدد من وسائل الإعلام العربية للجلسة وما دار بها من مناقشات، ووجدت أن تغطية عدد ليس بقليل منهم للجلسة لم تخرج عن كونها نقل لخبر أصدرته وكالات إعلامية غربية عن الجلسة مثل وكالة الأنباء الفرنسية، وقد لفت نظري أكثر أن بيان وكالة الأنباء الفرنسية ركز في نصه على مذكرة نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي دايفيد ساترفيلد والذي لم يحضر الاجتماع ولكنه أرسل شهادته مكتوبة، كما ركز أيضا على شهادة ريتشارد أرمي زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب وأحد راعيي القانون الأساسيين.
وعلى الرغم من أهمية ساترفيلد وأرمي إلا أني لم أتوقع أن يتم التركيز عليهما في تغطية الإعلام العربي للجلسة وما دار بها من مناقشات موجودة بالصوت والصورة على موقع مجلس النواب الأمريكي على الإنترنت.
فساترفيلد لم يحضر الجلسة وأرمي أدلى بشهادته في بداية الجلسة ثم غادرها وبقى إليوت إنجل الراعي الأخر لمشروع قانون محاسبة سوريا طوال الجلسة يدافع عن المشروع، وألمح إنجل في بداية شهادته إلى أن المشروع هو فكرته، وإلى أنه هو الذي قدمه إلى ريتشارد أرمي، وقاد عملية الدفاع عن مشروع القانون طوال الجلسة.
وكنت أتوقع أن تركز وسائل الإعلام العربية على ذلك، وأن تركز أيضا على مواقف داريل عيسى ودانا روباكر وسنثيا ماكيني الذين عارضوا مشروع القانون رغم علمهم بالتحدي الخطير الذي سوف يواجهونه من قبل اللوبي الموالي لإسرائيل بسبب موقفهم هذا. ولا يخفي على القارئ أن النائبة سنثيا ماكيني فقدت فرصة الاحتفاظ بمقعدها في الكونجرس في الدورة القادمة بسبب حملة شنها عليها اللوبي الموالي لإسرائيل بسبب مواقفها المساندة لقضايا المسلمين والعرب في الشرق الأوسط.
وهذا تقريبا ما أعنيه بتغطية مواقف الولايات المتحدة تجاه قضايا المسلمين والعرب "تغطية عن قرب" تتخطى حاجز تغطية عابرة إلى دراسة الحدث وتحليل ما وقع به ومعرفة من معنا ومن ضدنا، وخاصة من يساندونا لكي نساعدهم ونقف معهم قبل أن يصبحوا جزءا من التاريخ.
الدرس الثاني يرتبط كثيرا بالدرس الأول هو ضرورة العمل مع الولايات المتحدة من داخلها، فالعالمين العربي والإسلامي خاصة بعد 11 سبتمبر 2002 أصبحوا مهتمين أكثر من أي وقت مضي بالعمل مع الولايات المتحدة لحماية صورتهم ومصالحهم لديها، وتتخذ وسائل هذا العمل صور عديدة مثل اللقاء الدوري بالمسئولين الأمريكيين، واستئجار شركات اللوبي والعلاقات العامة للعمل نيابة عنهم في مجال الضغط السياسي والإعلامي داخل أمريكا.
وبالطبع لا ينكر أحد أهمية الأسلوبين السابقين، وقد أشار دانا روباكر إلى أنه زار الشرق الأوسط أكثر من مرة وكان من الواضح أن هذه الزيارات تركت تأثيرا إيجابيا على نظرته للمنطقة وفهمه لقضايا المسلمين والعرب هناك.
ولكن هناك بالطبع أسلوب ثالث أهم اتبعه اللوبي الموالي لإسرائيل، وهو أن يصبح جزءا من النظام الحاكم نفسه في الولايات المتحدة، بمعنى أخر أن يصبح له نواب وساسة ينتمون إليه ويعملون من داخل أنظمة الحكم التنفيذية والتشريعية في الولايات المتحدة، فعلى سبيل المثال عدد كبير من النواب الجالسين على لجنة الشرق الأوسط التابعة للجنة العلاقات الدولية بمجلس النواب الأمريكي والمؤيدين لقانون محاسبة سوريا وعلى رأسهم إليوت إنجل هم من النواب اليهود والذين يدينون بشكل واضح بمواقفهم إلى رؤى وتوجهات اللوبي الإسرائيلي.
والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف حدث ذلك؟ كيف استطاع لوبي يمثل دولة صغيرة لا يتعدى تعداها 5-6 ملايين نسمة أن يكون له هذا التأثير الكبير على الولايات المتحدة وأن يكون جزءا من مؤسساتها الحاكمة؟ وهناك أكثر من مليار مسلم وعربي ليس لديهم تمثيل حقيقي في الكونجرس الأمريكي أو لوبي عربي أو إسلامي مؤثر؟.
أتمنى أن ينشغل المسلمون والعرب في تفسيرهم لمواقف الولايات المتحدة تجاه قضاياهم بالأسئلة السابقة الهامة والتي تمثل في وجهة نظري أسئلة عملية أساسية يجب أن يسألها المسلمون والعرب لأنفسهم وأن يبحثوا عن إجابات حقيقة لها بدلا من أن يهدروا أوقاتهم ومواردهم في لوم الأخر بسبب مواقفه المتحيزة ضدهم.
الدرس الثالث الهام هو سعي اللوبي الموالي لإسرائيل الدائم - داخل الدوائر السياسية والإعلامية الأمريكية - إلى تصوير إسرائيل وما تواجهه من تحديات بالولايات المتحدة وما تواجهه من ظروف، بمعنى أخر يسعى اللوبي الموالي إلى إسرائيل إلى التوحيد بين أمريكا وإسرائيل في عقلية صانع القرار والمواطن العادي في أمريكا، ومن ثم شبه أنصار اللوبي الموالي لإسرائيل - خلال الجلسات - سوريا بالعراق وحاول الإدعاء بأن سوريا مرتبطة بالقاعدة وربما تكون مرتبطة بمرتكبي أحداث 11 سبتمبر 2002.
ويجب أن يدرك المسلمون والعرب هذه الحيلة وأن يعملوا على إبطالها. الجلسة ومستقبل السياسة الأمريكية تجاه سوريا والعالم العربي المناقشات التي دارت بالجلسة شهدت تحالفا بين الإدارة الأمريكية والنواب المساندين لمواقف المسلمين والعرب ضد مشروع القانون، وقد أيدت الإدارة فكرة أن طرح مشروع القانون في الوقت الحالي يضر بأهداف الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب ويضر بدبلوماسيتها في المنطقة.
وما يقلق هنا هو أن أهداف أمريكا في المنطقة غير واضحة في الوقت الحالي، إذ يلتزم الرئيس الأمريكي نوعا من الصمت والغموض فيما يتعلق بأهداف أمريكا من الإطاحة بصدام حسين ومستقبل المنطقة بعد غزو العراق، بينما يتنافس المحافظون الجدد - المعروفين بتأثيرهم القوي على الإدارة الحالية وتوحدهم عاطفيا وفكريا مع اللوبي الموالي لإسرائيل - في نشر تصورات تنادي بإعادة صياغة المنطقة بعد الإطاحة بصدام حسين من خلال التدخل المباشر للتأثير على مختلف الأنظمة والمجتمعات المدنية بالشرق الأوسط بشكل يضمن تنفيذ تصورات المحافظين الجدد التي تدور في فلك مصالح إسرائيل وتصوراتها لمستقبل المنطقة.
والواضح أيضا أن الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب تتبنى مبدأ "الخطوة خطوة" والذي أشار إليه بعض كبار المسئولين الأمريكيين عند حديثهم عن فكر القيادة الأمريكية في أعقاب حوادث سبتمبر 2001، إذ أشاروا إلى أن الولايات المتحدة في هذه الفترة فكرت في غزو العراق ولكنها فضلت أن تتبع مبدأ "الخطوة خطوة" وأن تبدأ أولا بأفغانستان وحكومة طالبان حتى إذا انتهت منها توجهت إلى العراق.
ويفرض ما سبق عدة أسئلة هامة، وهي: (1) ما هي خطوة أمريكا التالية في المنطقة وفي حربها الحالية إذا ما انتهت من العراق؟ (2) وما هي حقيقة معارضة الإدارة الأمريكية لتصعيد موقفها ضد سوريا في الوقت الراهن؟ (3) فهل هي معارضة قائمة على نظرة ديبلوماسية تفضل الحوار؟ (4) أم إنها تطبيق أخر وجديد لمبدأ "الخطوة خطوة" ولأفكار المحافظين الجدد؟. علاء بيومي
كاتب وباحث سياسي – واشنطن