مشروع 'كلمة' يترجم أنشودة الخلود الهندية

طوبي لنا مشروع كلمة

أبوظبي ـ يصدر في معرض أبوظبي الدولي للكتاب عن مشروع "كلمة" كتاب عن "الغيتا"، والغيتا: كتاب روحي هندي، وهو "أحد أعظم الكتب الكلاسيكية الروحانية المقروءة والمترجمة في التاريخ الإنساني"، وهي تقدِّم "رؤيا حركية ومتحدة لحياة الإنسان وجهاده الروحي وبحثه عن الاستنارة".
والكتاب الذي يقدمه مشروع "كلمة" للترجمة دراسة أدبية تحليلية معاصرة لنص "الغيتا" ورسالتها الرؤيوية، ومشروع "كلمة" يقدم خلاصة رأي دامودار ثاكور بعد ملازمةٍ طويلة لـ "الغيتا"؛ درساً وتحليلاً وتعمقا ونقاشا ومقارنة.
والمؤلف دامودار ثاكور لغوي هندي بارز متخصص وناقد أدبي متعمق وتلميذ نابه من تلاميذ "الغيتا" البارزين، وهو يقول عن "مشروع كلمة للترجمة" بمناسبة اقتراب صدور كتابه "إنني لأشعر بالفخر أن مشروع (كلمة) سيقوم بطبع ونشر كتابي (الغيتا: أنشودة الخلود). إن هذا الكتاب قد حظي بالإطراء البالغ من عدد من الباحثين البارزين في كلٍّ من الهند وبريطانيا وأميركا واستراليا. معتمداً على نصٍّ كلاسيكي عريق، يبسط الكتاب فلسفة الاندماج الحركية للقديم والحديث، وللشرق والغرب.
يقول إينيشتاين: إن العلم بلا دين علم أعرج، والدين بلا علم دينٌ أعمى". تلك هي الفلسفة التي يعرضها هذا الكتاب ويسلط عليها الضوء.
إنه يقدِّم وجهة نظر للحياة والعالم تقوم على ما يمكن تسميته بـ "الروحانية العلمية أو العلم الروحاني.
ويضيف المؤلف قائلا "أشعر حقّاً أن مشروع (كلمة) التابع لهيئة أبو ظبي للثقافة والتراث يقدِّم خدمة جليلة للغة وللثقافة العربية من خلال ترجمة وطباعة كلاسيكيات اللغات الأخرى. إن ترجمة هذه الكلاسيكيات العظيمة المكتوبة باللغات الأجنبية ستضفي حتماً على الفكر في العالم العربي ثراء إلى ثرائه".
ووفقا للدكتور علي بن تميم مدير مشروع "كلمة" للترجمة فإن كتاب "الغيتا: أنشودة الخلود" كتابٌ نادرٌ جديد بكل ما تعنيه كلمة الجدة من معانٍ إنسانية خلاقة وإيجابية فعَّالة. وهو دراسة معاصرة لأحد أهم النصوص الكلاسيكية الهندية تصحِّح ما حدث له من أخطاء في الترجمات وما لحق به من خطلٍ في التأويلات نأت به كثيراً أو قليلا عن مضمون رسالته الخالدة.
وعلَّق مترجم الكتاب الدكتور عبدالوهاب المقالح على مشروع "كلمة" قائلا "في البدء كانت الكلمة. وبالكلمة يبحر بنا هذا المشروع الرائد في منجزات العقل الإنساني وإبداعاته في شتى مجالات الحياة. يطوف بنا في الآفاق البعيدة وينقلنا إلى الأصقاع النائية من التجارب البشرية ونحن في عقر دارنا. هذا المشروع؛ الأمل والطموح، الحلم والتطلع، هو أحد المشاريع الكفيلة بأن يدلف بنا إلى واحة حرة رحبة من التواصل البنَّاء متجاوزاً الحواجز والحدود والعراقيل والقيود التي أمعنت السياسات في تكريسها فلم تحُل بين الانسان وأخيه الإنسان فقط، بل حالت أيضا بين الإنسان واكتشافه لذاته إذ "ليس ثمة عقل كاملٍ مكتف بذاته إلا في تخييلات المرضى".