مشروع عفو عن مقاتلي طالبان في أفغانستان

قرضاي يحاول الجمع بين الدبلوماسية والقوة العسكرية

كابول - أعلن مصدر دبلوماسي في كابول ان الحكومة الافغانية والجيش الاميركي يعملان على صياغة مشروع قانون عفو عام عن مقاتلي حركة طالبان الاصولية والحزب الاسلامي.
وقال هذا المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان ضباطا اميركيين يعدون هذه الخطة التي تهدف الى السماح بعودة طالبان والحزب الاسلامي الاصولي الى الساحة السياسية، بالتشاور مع حكومة الرئيس حميد كرزاي.
وهذه الخطة مستوحاة من تجارب سابقة جرت بنجاح في اميركا الجنوبية وخصوصا في السلفادور.
وسيجري تصنيف طالبان واعضاء الحزب الاسلامي ضمن ثلاث مجموعات في ثلاث لوائح: لائحة "سوداء" للمجرمين بين 100 و 150 شخصا، بينهم الملا عمر وزعيم الحزب الاسلامي رئيس الوزراء السابق قلب الدين حكمتيار وكلاهما فاران يلاحقهما الجيش الاميركي كارهابيين، وهي لائحة لا تستفيد من العفو.
اما اللائحة الثانية وهي "الرمادية" فتضم قرابة 200 شخص ويمكن ان يشملها العفو بشروط بعد ان يمضوا فترة في السجن.
واخيرا المقاتلون البسطاء ممن لا علاقة لهم بالارهاب او النشاطات الاجرامية وهم مشمولون بالعفو من دون شروط.
وياتي العفو العام في سياق برنامج لنزع السلاح والدمج تقوم به وزارة الدفاع الافغانية بالتعاون مع الامم المتحدة وقد بدا العمل فيه بشكل تجريبي في عدد من مناطق البلاد.
ويستفيد من يشملهم العفو من مبلغ من المال مقابل تسليم اسلحتهم.
ولم ينشر مشروع العفو العام بعد.
وقد سبق للرئيس كرزاي ومسؤولي الجيش الاميركي ان دعوا مقاتلي طالبان وانصار الحزب الاسلامي الى تسليم اسلحتهم مقابل العفو عنهم.
وسبق لمتحدث باسم الجيش الاميركي ان اعلن في شباط/فبراير الماضي "ليس هناك على ما يبدو اكثر من خمسين شخصا على علاقة بالارهاب، والكثير من طالبان لم يكونوا مجرمين ونحن ندعوهم الى الالتحاق بعملية السلام".
ومنذ سقوط نظام طالبان نهاية 2001 التحق العديد من المقاتلين الاسلاميين ومن اعضاء الحزب الاسلامي بصفوف الحكم الافغاني الجديد.
وفي مناطق الجنوب والجنوب الشرقي حيث تتواجد طالبان يقيم المسؤولون الاداريون وزعماء المناطق علاقات يومية مع طالبان بموافقة ورضى الحكومة المركزية.
وعلى الصعيد الرسمي ينفي الاميركيون وكذلك المسؤولون الافغان اي اتصال لهم بطالبان مع اعترافهم بان مسؤولين في طالبان اتصلوا بهم "بصفة فردية".
وتثير سياسة اليد الممدودة هذه رد فعل قويا في صفوف المجاهدين الذين ازيحوا عن السلطة عام 1996 من قبل طالبان ويحذرون من حرب اهلية، وكذلك في صفوف الاقليات العرقية ضحايا قمع الميليشيا الاصولية.