مشروع سعودي للتأمين الإلزامي

الرياض- ميدل ايست أونلاين
التأمين سيشمل الجميع في مرحلة قادمة

حقق سوق التأمين في السعودية نموا في حجم اشتراكاته خلال العام الفائت بمعدل مقداره 11.4 % ، وذلك بما كان عليه خلال العام الذي سبقه، حيث جاء تأمين الطيران في المرتبة الأولى في محفظة السوق من حيث معدل النمو الذي بلغ 73% بينما حقق التأمين البحري بضائع أقل نسبة نمو في السوق حيث لم تتجاوز 1% تقريبا.
وأشارت دراسة أجريت لأول مرة في السعودية وأعدها المعهد المصرفي السعودي وحصل موقع ميدل ايست أو نلاين على نسخة منها، إلى انخفاض معدل احتفاظ شركات التأمين السعودية بأقساط التأمين داخل المملكة إلى 44.4 % عام 2001 م مقابل 41.8 % خلال العام الذي سبقه، في حين ارتفع معدل الخسارة للسوق من 62.2 % عام 2000م إلى 68.1 % خلال العام المنصرم.
وبحسب الدراسة فإنها استندت إلى بيانات رسمية تم تجميعها بواسطة استمارات من 32 شركة تعمل في السوق السعودي تمثل 50% تقريبا من إجمالي عدد الشركات والبالغ حوالي 65 شركة ، وتهدف إلى تعريف المهتمين والدارسين بسوق التأمين في المملكة سواء من حيث حجم اشتراكاتها واشتراكات كل نوع من أنواع التأمين تفصيلا ومعدل الاحتفاظ ومعدل الخسارة وحجم التوظيف وبالإضافة إلي معدل الانتاجية.
ويرى الخبراء والمهتمين في سوق التأمين السعودي أن كل الدلائل تشير إلى أن سوق التأمين المحلي سيشهد ارتفاعا غير مسبوق في حجم الاشتراكات خاصة في فرعي السيارات والطبي نتيجة ارتفاع مستوى الوعي التأميني بعد صدور قرار مجلس الوزراء بفرض إلزامية تأمين المركبات والضمان الصحي التعاوني، كذلك ارتفاع اشتراكات تأمينات الطيران والطاقة والممتلكات بسبب زيادة أسعار التأمين في الأسواق العالمية في أعقاب وقوع بعض الحوادث الكبرى خلال العام الفائت أهمها أحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وبحسب الدراسات السابقة التي أجريت على سوق التأمين في المملكة فان حجم اشتراكات سوق التأمين قد ارتفعت من 1429 مليون ريال عام 1990م إلى3188.3 مليون ريال خلال العام الماضي محققة نموا بمعدل قدره223.15 على مدى السنوات العشر الماضية.
على صعيد أخر علم موقع ميدل ايست أو نلاين أن وزارة الصحة السعودية قد انتهت من إعداد دراسة مشروع جديد يلزم كافة منشآت القطاع الخاص بالتأمين الصحي على جميع الموظفين السعوديين العاملين فيه.
وأوضحت مصادرنا أن المشروع المقترح والذي سيتم رفعه إلى مجلس الوزراء قريبا لاقراره سوف يوصي بتطبيق المشروع بعد مرور عامين على الإلزام بتغطية الوافدين في القطاع الخاص والذي سيبدأ العمل به رسميا اعتبارا من الأول من سبتمبر القادم، وأشارت تلك المصادر إلى أنه سيتم تغطية كافة المواطنين السعوديين بكافة فئاتهم من موظفي القطاع العام والخاص والأعمال الحرة وذلك بعد خمس سنوات تقريبا، في خطوة الهدف منها تقليل الأعباء على المستشفيات الحكومية، حيث سيتزامن ذلك مع توجه الحكومة إلى بيع بعض المستشفيات التابعة للدولة إلى القطاع الخاص.
وأوضح الدكتور عبد الله القحطاني الخبير في شؤون التأمين بالمملكة في حديث لميدل ايست أو نلاين أن قطاع التأمين سيوفر نحو عشرة آلاف فرصة عمل للسعوديين مشيرا إلى أن هناك توجها لتدريس أنظمة التأمين الصحي ضمن المناهج والمقررات الدراسية في الجامعات السعودية ، وأضاف القحطاني أن من شأن المشروع الجديد إتاحة الفرصة للمواطنين في الحصول على خدمات صحية وعلاجية أفضل، كما أنه سيعطي دفعا قويا للقطاع الصحي الخاص ولشركات التأمين في المملكة وخطوة هامة لتحقيق أهداف النظام الصحي وذلك بشمول كل المواطنين بالضمان الصحي التعاوني.
والجدير ذكره أنه سيتم العمل بنظام التأمين الصحي على جميع الوافدين في المملكة وبالتدريج بحيث يشمل في المرحلة الأولى على الشركات التي يزيد عددها عن خمسمائة موظف وعامل وبعد عام تدخل جميع الشركات والمنشآت التي يزيد عددها عن مائة عامل، أما في السنة الثالثة فسوف يصار إلى تغطية جميع المقيمين في المملكة العاملين بأجر أو غير العاملين سواء الزوجات أو الأبناء.