مشروع القرار الاميركي يحافظ على اطار للمفتشين لكن بتفويض غامض

نيويورك (الامم المتحدة)- من روبرت هالويي
مغضوب عليه، رغم كل ما قدمه من خدمات

يقضي مشروع القرار حول العراق الذي يستعد مجلس الامن الدولي لاقراره الخميس الى الحفاظ على اطار قانوني لمفتشي نزع السلاح التابعين للامم المتحدة ولكن المهمة المنوطة بهم وفق هذا المشروع غير محددة بشكل واضح.
وتمكنت لجنة المراقبة والتحقق والتدقيق التابعة للامم المتحدة (انموفيك) التي شكلت قبل ثلاث سنوات ونصف السنة، من القيام بعمليات تفتيش على مدى سبعة اسابيع فقط قبل ان يتم اجلاء عناصرها في 17 آذار/مارس قبل ثلاثة ايام من الهجوم الاميركي البريطاني على العراق.
واشارت الولايات المتحدة التي اعربت عن استيائها المتزايد من انموفيك ورئيسها هانس بليكس بوضوح الى انها لن تدع المفتشين يواصلون عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية المحظورة من بيولوجية وكيميائية وباليستية.
ويعترف مشروع القرار عمليا بان القوات الاميركية-البريطانية باتت مسؤولة عن عمليات التفتيش عن السلاح وهو يكتفي "بتشجيع" هذه القوات على ابلاغ مجلس الامن بالوضع.
وينص ايضا على ان مجلس الامن "سيعيد البحث في تفويض" انموفيك والوكالة الدولية للطاقة الذرية المكلفة الملف النووي في اطار نزع اسلحة العراق.
وقال سفير بريطانيا في الامم المتحدة جيريمي غرينستوك ان انموفيك قد تحتفظ بدور في الاشراف على نزع اسلحة العراق بعد تشكيل حكومة جديدة في بغداد وانسحاب قوات الاحتلال.
لكنه رفض الخوض في التفاصيل مكتفيا بالاشارة الى ان "القرار لم يتطرق الى مواضيع كثيرة. سنبحث هذه المواضيع لاحقا وهذه المسألة واحد من هذه المواضيع".
وخلافا لمفتشي الامم المتحدة المكلفين الاشراف على صادرات النفط العراقي والمبادلات ذات الطابع الانساني المنصوص عليها في اطار العقوبات الدولية المفروضة على العراق، فان انموفيك لن تزول بموجب هذا القرار.
والاموال المخصصة سابقا لعمليات مراقبة الحدود في اطار العقوبات ستحول الى صندوق تنمية جديد للعراق ينشئه هذا القرار لكن المبالغ المخصصة لانموفيك لن تحول الى مكان اخر.
وفي اطار القرارات السابقة كانت تخصص نسبة 3% من عائدات النفط العراقي الى التشغيل الاداري للامم المتحدة في العراق بينها 0.8% مخصصة لانموفيك.
وبما ان دفع الاموال المخصصة للجنة انموفيك تواصل خلال الاشهر الثلاثة منذ انسحاب افرادها من العراق فان اللجنة تملك الان حوالى 200 مليون دولار على ما افاد احد الدبلوماسيين مضيفا ان هذا المبلغ يشكل اكثر من ثلاثة اضعاف ميزانية سنة من عمليات التفتيش.
وتقدر نفقات اللجنة في المراحل التي لا تقوم بها بعمليات تفتيش بـ15 الى 20 مليون دولار سنويا بما في ذلك اجور 75 موظفا دائما في مقرها في نيويورك.
اما هانس بليكس فسيغادر منصبه في 30 حزيران/يونيو ولن يسارع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الى تعيين شخص مكانه على ما افاد دبلوماسيون.