مشروع الضبعة النووي يعزز التقارب المصري الروسي

موسكو والقاهرة تتفقان على تطوير العلاقات في كافة المجالات

القاهرة - دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى حضور احتفال وضع حجر الأساس لمشروع بناء محطة الطاقة النووية بالضبعة غربي البلاد.

وجاء ذلك خلال لقائهما الاثنين على هامش منتدى أعمال تجمع دول بريكس المنعقد في مدينة شيامين بمقاطعة فوجيان الصينية التي تعقد من 3 إلى 5 سبتمبر/أيلول، وفق بيان للرئاسة المصرية.

وقالت الرئاسة المصرية إن "الرئيس الروسي أكد خلال اللقاء الأهمية التي توليها بلاده لتطوير العلاقات مع مصر بكافة المجالات وبصفة خاصة العلاقات الاقتصادية والتجارية وكذلك التنسيق القائم في عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك".

وأكد السيسي حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع روسيا وتطوير أوجه التعاون المشترك على مختلف الأصعدة.

ووجه الرئيس المصري الدعوة لنظيره الروسي لـ"حضور الاحتفال الذي سيقام بمناسبة وضع حجر الأساس لمحطة الضبعة" وهو ما رحب به بوتين دون أن يحدد البيان موعدا للزيارة أو الاحتفالية.

وأشار البيان إلى أن اللقاء تطرق إلى عدد من الموضوعات المتعلقة بالعلاقات الثنائية ومنها استئناف الرحلات الجوية الروسية إلى مصر، حيث أشاد بوتين بالجهود المصرية لتأمين المطارات، معربا عن أمله في استئناف الرحلات قريبا عقب انتهاء المشاورات الجارية بين الجانبين على المستوى الفني.

ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية في وقت سابق عن الرئيس المصري قوله إن "جميع الإجراءات المتعلقة بالاتفاق على عقد بناء محطة الطاقة النووية في الضبعة انتهت ونأمل أن يتمكن الرئيس الروسي من التواجد معنا خلال حفل توقيع العقد (دون تحديد موعد)".

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لوزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف الاثنين قال فيها، إن الخبراء الروس يقيمون إيجابيا الإجراءات والتجهيزات الأمنية في أحد مباني مطار القاهرة وأن مصر أنجزت عملا كبيرا في هذا الاتجاه.

وإثر تحطم طائرة روسية في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2015 ومقتل طاقمها وجميع ركابها الـ224، أوقفت دول عديدة في مقدمتها روسيا، رحلاتها إلى مصر عموما والمتوجهة إلى شرم الشيخ خصوصا، قبل أن تبدأ استئناف رحلاتها تدريجيا، لكن موسكو لم تلغ بعد قرار تجميد الرحلات إلى الوجهة المصرية.

وكان خبراء مصريون قالوا سابقا إن استمرار التردد الروسي في عودة الطيران والسياحة رغم كافة الإجراءات الأمنية التي تم اتخاذها في المطارات المصرية، دفع القاهرة لتجميد توقيع العقود النهائية لمحطة الضبعة لأسباب فنية.

وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2015، وقعت مصر مع روسيا اتفاق إنشاء وتشغيل محطة الطاقة النووية بمدينة الضبعة (غرب) وتمويلها عبر قرض بقيمة 25 مليار دولار.

وفي 21 أغسطس/آب قال وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال لقائه بنظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو، إنه تم توقيع العقد الأساسي للمشروع ويتبقى 3 عقود أخرى جار الانتهاء منها.