مشروع التعديل الدستوري لا يروق لإسلاميي الأردن

'التعديلات لا تحقق مضمون ان الأمة مصدر السلطات'

عمان - اعتبرت الحركة الاسلامية المعارضة في الاردن الاثنين ان التعديلات الدستورية التي اقترحتها لجنة ملكية مكلفة مراجعة نصوص الدستور "لا تعبر تماما عن مطالب الشعب الاردني".

وقال حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين وابرز احزاب المعارضة في الاردن في بيان نشر على موقعه الالكتروني، انه "مع تأكيدنا على هذه التعديلات وأهميتها إلا أننا نرى أن هذه التعديلات لا تعبر تماما عن مطالب الشعب الاردني ولا تحقق مضمون النصوص الدستورية التي نصت على ان نظام الحكم نيابي ملكي وراثي وان الامة مصدر السلطات".

وطالب الحزب بتعديل عدد من مواد الدستور حتى تكون "معبرا لمستقبل واعد نتجاوز فيه الأزمة التي يعيشها الوطن وحتى نحقق الانسجام والتوافق بين نصوص الدستور وحتى تكون الديمقراطية واقعا معاشا".

وطالب الحزب بتعديل المادة (35) من الدستور بحيث "يكلف الملك ممثل الأغلبية النيابية برئاسة الحكومة"، مشيرا الى ان "هذا التعديل في حال إقراره يفعل الحياة الحزبية ويقدم دليلاً على أن الشعب مصدر السلطات ويضعنا في مصاف الدول الديمقراطية".

كما طالب الحزب بإلغاء المادة (36) وتعديل المادة (63) من الفصل الخامس بحيث "يتألف مجلس الاعيان من اعضاء منتخبين انتخابا عاما سريا ومباشرا من عدد لا يتجاوز نصف عدد مجلس النواب موزعين بالتساوي بين المحافظات"، مشيرا الى ان "مجلس الاعيان الذين يضطلع بدور تشريعي ينبغي ان يكون منتخبا والا كان مجلسا استشاريا لجلالة الملك".

ويضم مجلس الامة في الاردن مجلس النواب الذين يضم 120 عضوا ويتم انتخابهم كل اربع سنوات، ومجلس الاعيان الذي يضم 60 عضوا يعينهم الملك.

وطالب الحزب بـ"الغاء المحاكم الخاصة المذكورة في المادتين (99) و(102)"، مشيرا الى ان "الإبقاء على محكمة امن الدولة وحصر مهامها في امور محددة يفتح امامها الباب واسعا لاسيما في ظل غياب تعريف محدد للارهاب".

وتسلم العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاحد تعديلات دستورية مقترحة من لجنة ملكية كلفها في 26 نيسان/ابريل الماضي بمراجعة نصوص الدستور.

وقال الملك ان التعديلات المقترحة "تحفظ وتعزز التوازن بين السلطات عبر آليات دستورية فاعلة"، مؤكدا انها تتضمن انشاء محكمة دستورية "تبت في دستورية القوانين" في البلاد.

وابرز التعديلات "انشاء محكمة دستورية" و"هيئة مستقلة للاشراف على الانتخابات" و"محاكمة المدنيين امام محاكم مدنية" و"اناطة محاكمة الوزراء بمحاكم عليا مدنية" و"الطعن في نتائج الانتخابات أمام القضاء المدني" و"تحديد صلاحيات السلطة التنفيذية بوضع قوانين مؤقتة".

ويشهد الاردن منذ كانون الثاني/يناير الماضي تظاهرات تطالب باصلاحات سياسية واقتصادية.