'مشروع الألفية': إرتفاع الأسعار وراء عودة العنف في العقد المقبل

عنف مضاد

نيويورك - كشف تقرير صدر الاربعاء ان ارتفاع اسعار الطاقة والغذاء والنقص في المياه والتغييرات المناخية قد تؤدي الى عودة اللاستقرار والعنف في العالم خلال العقد المقبل.
ورغم هذه التوقعات المظلمة، يؤكد تقرير "مشروع الالفية"، وهو مركز دولي للابحاث للعام 2008، ان "التقدم الذي تم احرازه في العلوم والتكنولوجيا والتربية والاقتصاد والادارة يبدو انه سيسمح للعالم بالعمل بشكل افضل مما هو عليه اليوم".
ويحدد التقرير 15 تحديا عالميا من المياه والطاقة الى الجريمة المنظمة مرورا بالسلوكيات والاخلاق.
ويلاحظ التقرير ان نصف العالم معرض لعدم استقرار اجتماعي وللعنف بسبب اسعار الطاقة والغذاء، ناهيك عن فشل بعض الحكومات، والى النقص في المياه والتغييرات المناخية وانخفاض مستوى الاحتياطي من الطاقة فضلا عن التصحر وزيادة في تنقلات الاشخاص.
ويشير الى ان المركز الاميركي للتحليلات البحرية يحدد 46 بلدا (7،2 مليار نسمة) تواجه مخاطر مرتفعة لخوض نزاع مسلح في حين تواجه 56 دولة اخرى (2،1 مليار نسمة) مخاطر عدم الاستقرار السياسي.
وحتى منتصف العام 2008، اندلع 14 نزاعا (اوقعت الف قتيل على الاقل) بينها خمسة في افريقيا واثنان في اميركا واثنان في الشرق الاوسط واخر ضد "التطرف العالمي".
وافاد التقرير استنادا الى تقديرات منظمة الاغذية والزارعة (الفاو) ان 37 بلدا تواجه ازمة غذائية بسبب ارتفاع الطلب في الدول النامية وزيادة اسعار الطاقة واستخدام المنتجات الزراعية كوقود حيوي واكلاف السماد ومضاربات الاسواق.
وكشف التقرير ان "اسعار المواد الغذائية الاساسية تضاعفت في العالم بحيث ارتفعت اسعار البقول والقمح والارز بنسبة 129% منذ العام 2006".
ويحذر من ان "نزاعا اجتماعيا عالميا طويل المدى سيكون امرا محتما على ما يبدو في غياب سياسات جدية حول الغذاء والتقدم العلمي الملحوظ وتغييرات في النظام الغذائي مع وجود حوالى ثلاثة مليارت شخص يعيشون باقل من دولارين يوميا".
على الصعيد الديموغرافي، من المتوقع ان يصبح عدد السكان في العالم، وهو حاليا بحدود 7،6 مليار نسمة، حوالى 2،9 مليار العام 2050 قبل ان يبلغ الذروة مع 8،9 مليار نسمة ثم يعود الى الانخفاض الى 5،5 مليار نسمة العام 2100، وفقا لتوقعات الامم المتحدة التي ترى تراجعا في معدلات الخصوبة.
اما المياه، فيعتبرها التقرير احدى ابرز المشكلات التي تواجهها الانسانية.
ويكشف ان ما لايقل عن 700 مليون شخص يعانون اليوم من نقص المياه، بحيث ينال كل واحد منهم اقل من الف متر معب سنويا.
وقد يرتفع هذا الرقم الى ثلاثة مليارات شخص العام 2025 بسبب النمو العالمي والتغييرات المناخية وزيادة الطلب على المياه.