مشرف يمد يد «الصداقة» الى فاجبايي

يد الصداقة الباكستانية

كاتماندو - عمد الرئيس الباكستاني برويز مشرف الى مصافحة رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي السبت في ختام خطاب القاه امام قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي في كاتماندو بينما لا يزال التوتر العسكري على اشده بين البلدين.
وقال مشرف في ختام خطابه انه يمد "يد الصداقة الصادقة الحقيقية الى رئيس وزراء الهند".
واضاف "لنبدأ معا رحلة السلام والوئام والتقدم في جنوب آسيا"، حيث ان "السلام بين الهند وباكستان امر ضروري" لمستقبل هذه المنطقة.
عندئذ توجه مشرف نحو فاجبايي ليصافحه. فابتسم فاجبايي ومد يده ليصافح مشرف.
وكان فاجبايي استبعد عقد اي لقاء رسمي منفرد مع الرئيس الباكستاني.
وقبل ذلك دعا الرئيس الباكستاني قادة جنوب آسيا الى التمييز بين "المقاومة المشروعة" والارهاب في تلميح واضح الى حركة التمرد الاسلامي في القسم الهندي من كشمير.
وشدد ايضا على ان باكستان "وقعت ايضا ضحية الارهاب. نحن ندين بشدة الارهاب في شتى اشكاله ومظاهره".
لكنه اضاف ان "الحملة المنسقة ضد الارهاب يجب ان تحدد ايضا الاسباب التي تغذي الارهاب كما تغذي مشاعر اليأس".
وقال "علينا التمييز بين اعمال المقاومة المشروعة والارهاب".
ومنذ اندلاع الازمة بين الهند وباكستان ترفض اسلام اباد الحجج الهندية التي تساوي بين التمرد الاسلامي الانفصالي في كشمير وبين الارهاب، علما بان البلدين يطالبان بالسيطرة الكاملة على المنطقة المقسمة بينهما منذ عام 1947.
ومن جانبه اعرب رئيس الوزراء الهندي عن ارتياحه لمبادرة الرئيس الباكستاني برويز مشرف لمصافحته لكنه اكد في الوقت نفسه على وجوب ان تعمل اسلام اباد بفاعلية اكبر على مكافحة "الارهابيين".
وقال فاجبايي في خطاب امام قمة رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي "اني سعيد ان يمد (مشرف) يد الصداقة الي"، مضيفا "لكن الان يجب على الرئيس مشرف ان يواصل هذه البادرة" باعمال ملموسة عبر منعه استخدام اراضي بلاده لانشطة "ارهابية" و"عنف مجنون في الهند".
وذكر بلائحة من العمليات العسكرية المعادية والاعتداءات المنسوبة الى متطرفين مناوئين للهنود ومتمركزين في باكستان.
وعلى صعيد الوضع في كشمير تعرضت قرى في القسم الجنوبي لكشمير الهندية السبت لقصف مكثف بالهاون انطلاقا من باكستان مما اثار الذعر بين السكان، كما ذكر مسؤولون في الادارة المحلية.
وقد رد الجيش الهندي بحسب بعض السكان الذين هربوا من المنطقة.
وبدأ الهجوم بالهاون عند الساعة 10:00 بالتوقيت المحلي (4:30 ت غ) كما اوضح مسؤولون هنود في بلدة بونش الواقعة على بعد 240 كلم الى شمال غرب جامو العاصمة الشتوية لولاية كشمير الهندية.
وقال منجيت كور المسؤول في مكتب حاكم بونش ان "ثلاث قرى على الاقل استهدفت من الجهة الاخرى من الحدود"، مضيفا ان "عمليات القصف كثيفة والوضع هنا متوتر".
لكن لم تتوافر اي معلومات عن سقوط ضحايا محتملين.
واشار المتحدث باسم الجيش الهندي، اللفتنانت-كولونيل اتش.اس. اوبيروي، الى عمليات مماثلة لتبادل اطلاق النار في قطاع راجوري المجاور.
ويسود التوتر الشديد بين البلدين اللذين يملكان السلاح النووي منذ الهجوم على البرلمان في نيودلهي في 13 كانون الاول/ديسمبر الماضي الذي نسبته الهند الى مجموعة كومندوس اسلامية جاءت من باكستان. وقد دانت اسلام اباد من جهتها الهجوم.