مشاعر الاحباط تسيطر على الشارع العربي العاجز

القاهرة - من آن بياتريس كلاسمن
اقصى ما يسمح به للمواطن العربي، التظاهر تحت حراسة قوات مكافحة الشغب

بدأت الحرب على العراق ولم ينتفض العرب ضد زعمائهم. لكن بين الدار البيضاء ودمشق يتابع كثير من الأشخاص الأحداث في الكويت والعراق من منازلهم، متاجرهم والمقاهي ويضمرون قدرا كبيرا من الكراهية للولايات المتحدة، القوة العظمى، فضلا عن استياء مكبوت من حكامهم الذين لم يمنعوا الحرب.
فالقادة العرب الذين شددوا في الايام الماضية على أنهم فعلوا كل ما بوسعهم لمنع هذه الحرب، امتنعوا عن الادلاء بأية بيانات في الساعات الأولى للحرب، باستثناء قلة.
وكان أولهم حاكم البحرين، الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ودعا شعبه إلى التحلي بالهدوء. وقال الشيخ حمد أن البحرين، التي يتمركز بها حاليا نحو خمسة آلاف من جنود مشاة البحرية الاميركية، آمنة وأنه يشعر بمعاناة الشعب العراقي.
وفي نفس الوقت، يثني ملك البحرين على الإعلان الأخير من الرئيس الاميركي جورج. بوش حول النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.
وبالنسبة لاغلبية العرب، فإنه على عكس ذلك فأن الرئيس الاميركي يمثل قوة متعجرفة ويرغب من خلال مهاجمة العراق، تأمين سيطرة إسرائيل والولايات المتحدة على المنطقة.
وقال أحد المعلقين العرب في القاهرة "نحن معتادون على أن الأصوات العربية لا تملك ثقلا كبيرا في المجتمع الدولي. لكن الجديد هو اندراج روسيا والصين وأوروبا في جانب العجزة".
ويقول السكرتير العام للجامعة العربية عمرو موسى "هذا يوم حزين جدا للعرب لان إحدى دولهم تتعرض للهجوم دون مراعاة للمدنيين أو للدولة".
وما قاله موسى يمثل لسان حال الكثيرين في العالم العربي الذين يشعرون بالإحباط. ومشاعر العجز تتحول إلى عدوانية حيث يتهكم الناس على ضعف ملوكهم ورؤساء حكوماتهم.
وكتبت على إحدى اللافتات في ميدان التحرير في القاهرة عبارة "الزعماء العرب، اذهبوا للجحيم". وتدخلت الشرطة بالهراوات.
ولم يصب المراقبون الاجانب بالدهشة مطلقا من أن أجهزة الدول العربية، مثل تلك في مصر والاردن، نجحت في احتواء مظاهرات الخميس، حيث كانت هذه الاجهزة مستعدة بخطط أمنية شاملة منذ أسابيع لمواجهة ساعة الصفر وتدفق سيل الغضب الشعبي الجماعي.
ومع توقع الهجوم الأميركي في بداية العام، كان وزير الداخلية المصري حبيب العادلي قال أن "قبضة القانون الحديدية" ستضرب بقوة لا تعرف الرحمة أي شخص يحاول أن يستغل الموقف لإثارة الفوضى.
وتلقت القيادة المصرية مساعدة الخميس من عالم على صلة بالحكومة. فقد دعا رئيس جامعة الأزهر أحمد عمر هاشم المصريين لممارسة ضبط النفس بينما ندد بما وصفه "بحرب الظلم" الأميركية على العراق.
ويبدي العديد من الإسلاميين ذوي التوجهات المعادية للولايات المتحدة يتضامنون مع العراق في هذه الأيام.
وخلال الايام القليلة الماضية في فنادق بغداد، فتح العراق مراكز لتجنيد المتطوعين من المقاتلين العرب. ويتم توزيع هؤلاء الذين يوقعون أسماءهم على معسكرات تدريب خاصة للقيادة العراقية.