مشاريع فلسطينية مستقبلية لمستوطنات غوش قطيف

خان يونس (قطاع غزة) - من ند باركر
الاراضي الفلسطينية بانتظار رحيل الاحتلال من أجل البناء

يعمل مسؤولون ومهندسون فلسطينيون في خان يونس على دراسة مشاريع لاعادة اعمار الاراضي التي اخليت من المستوطنين والبلدات المهجورة المحيطة بها على شاطئ البحر.
ويراجع رئيس بلدية خان يونس اسامة الفرا قائمة المشاريع التي يمكن تنفيذها في مستوطنات غوش قطيف في جنوب قطاع غزة بعد ان يسلمها الجيش الاسرائيلي الى السلطة الفلسطينية بعد ستة اسابيع.
وتبدو المهمة كبيرة، فالفلسطينيون يأملون في انشاء مزارع واقامة مسبح خاص وفنادق ومساكن وحتى مدينة رياضية.
ويعمل الفرا ومساعدوه الثمانية على هذا الموضوع منذ اشهر ويؤكدون انه بات اليوم في مراحله النهائية.
وتتبع الاراضي التي بنيت عليها مستوطنات غوش قطيف بالاضافة الى مستوطنة موراغ الواقعة الى الشرق منها الى بلدية خان يونس.
وامام رئيس البلدية خارطة تشير بالاخضر والبرتقالي والاصفر الى المناطق التي سيتم استصلاحها واعادة اعمارها.
ويقول رئيس البلدية ان "الاستيطان كان عقبة حقيقية امام تنمية المدينة. المستوطنون كانوا يسيطرون على ثلث خان يونس، اي حوالي 20 الف هكتار".
واذا ما سارت عملية السلام مع اسرائيل بصورة جيدة، يأمل المسؤولون بتحويل قطاع غزة الى واحة سياحية على المتوسط.
وعانت خان يونس طويلا من الاختناق بسبب الاستيطان منذ ان اقامت اسرائيل نتسير حزاني، اول مستوطنة في قطاع غزة بعد الاحتلال في 1967.
ويقول الفرا انه يعي حجم التحديات التي تتعلق باعادة اعمار تلك المناطق امام الاقتصاد الفلسطيني واستخدام جزء من الاراضي لحل الازمة السكنية في قطاع غزة حيث يعيش 3،1 مليون نسمة ضمن 370 كيلومترا مربعا.
ويقول الفرا ان البلدية بحاجة الى "اكثر من خمسين مليون دولار لبناء الطرق والمجاري وشبكات المياه".
وتعتبر 97% من اراضي المستوطنات ملكا للدولة. والسبت اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن توقيع مرسوم يمنع استغلال تلك الاراضي من قبل اي جهة خاصة.
وستدرس السلطة طلبات الفلسطينيين الذين يؤكدون امتلاك اراض في تلك المناطق.
وتنص خطة بلدية خان يونس على استغلال 21% من اراضي مستوطنات غوش قطيف في مشاريع سكنية. ويتضمن ذلك عرض الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان، رئيس الامارات العربية المتحدة، تقديم مائة مليون دولار لبناء مدينة سكنية لثلاثة الاف فلسطيني على انقاض مستوطنة موراغ التابعة لخان يونس.
وستخصص 12 مليون دولار اخرى لبناء مساكن جديدة بدل تلك التي هدمها الجيش الاسرائيلي خلال سنوات الانتفاضة الخمس.
ويتضمن المشروع اقامة مسبح ومشاريع سياحية وتجارية على 15% من الاراضي التي كانت تسيطر عليها مستوطنات غوش قطيف ومشاريع زراعية على 51% من تلك المساحة.
وتم التوقيع على اتفاق مبدئي لتسليم السلطة الفلسطينية البيوت البلاستيكية في المستوطنات.