مشاركة سوريا والسعودية في أنابوليس تضع ايران في عزلة

طهران ـ من بيار سيليرييه
نجاد: إياكم ودعم المحتلين الصهاينة

تجد ايران نفسها معزولة اذ ستكون الغائب الاكبر الوحيد عن مؤتمر انابوليس بعدما بذلت كل ما في وسعها لثني حليفها السوري وجارها السعودي عن المشاركة فيه.
ولم يدَّخر الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد جهداً بهذا السبيل؛ فقد اجرى اتصالاً مع العاهل السعودي الملك عبد الله الاحد.
وقال احمدي نجاد للملك عبد الله "آمل بان لا يسجل اسم السعودية ضمن المشاركين في مؤتمر انابوليس".
وتعتبر طهران ان الهدف الوحيد من هذا الاجتماع الدولي الذي سيشارك فيه كبيرا المفاوضين الاسرائيلي والفلسطيني الى جانب 15 دولة عربية هو "دعم المحتلين الصهاينة".
وقال احمدي نجاد ان "الدول العربية يجب ان تنتبه لمؤامرات العدو الصهيوني وخدعه".
وتطرح ايران نفسها منذ الثورة الاسلامية عام 1979 في موقع المدافع المتشدد عن حقوق الفلسطينيين.
غير انَّ جيرانها العرب يشككون في موقفها ويخشون ان تحدث بلبلة بدعمها المطلق لحركة حماس.
كذلك سعت طهران لاقناع دمشق التي ترتبط معها بتحالف بمقاطعة مؤتمر انابوليس.
واتصل احمدي نجاد الاحد بنظيره السوري بشار الاسد.
وذكرت وكالة الانباء الطلابية انهما "اتفقا على ان الممثلين الحقيقيين للشعب الفلسطيني هم وحدهم الذين يستطيعون اتخاذ قرارات حول مستقبل فلسطين، وان المؤتمرات على غرار مؤتمر انابوليس محكومة مسبقاً بالفشل".
غير ان هذا الموقف لن يمنع دمشق من المشاركة في الاجتماع الدولي ولو بمستوى تمثيل ادنى من الوفود العربية الاخرى اذ سترسل نائب وزير خارجيتها فيصل المقداد.
وقال احمدي نجاد الثلاثاء الماضي بمناسبة لقاء مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان "هدف منظمي هذا المؤتمر اقامة روابط بين الدول العربية والنظام الصهيوني".
وكرر المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي هذا الموقف الاثنين بمناسبة ذكرى انشاء الميليشيا الاسلامية "الباسيج" واصفاً مؤتمر انابوليس بانه "مؤتمر الخريف (..) لانه خريف أملهم".
وقال ان المنظمين "يأملون في مساعدة النظام الصهيوني الغاصب والدمية واضفاء بعض الاعتبار الى مسؤولي البيت الاسود" في اشارة الى البيت الابيض.
ولم تفقد ايران املها في التشويش على المؤتمر. وقد دعا الرئيس الايراني قادة عشر مجموعات فلسطينية الى طهران.
وقال ممثل حماس في العاصمة الايرانية ابو اسامة عبد المعطي في تصريح اوردته وكالة الانباء الطلابية الايرانية ان "قادة المجموعات الفلسطينية سيأتون قريباً تلبية لدعوة احمدي نجاد".
وكان ممثِّلون عن حماس وحزب الله الشيعي اللبناني انتقدوا بشدة السبت اجتماع انابوليس اثناء مشاركتهم في مؤتمر في طهران.