مشاجرة اطفال: عشائر تتقاتل مع بعضها البعض

عندما سمحت الحكومة العراقية والمرجعية ان يتسلح الشعب والميلشيات الحزبية للدفاع عن الوطن وعن الشرف وعن الدين من وحوش التكفيريين القاعدة ومن ثم الدواعش، التي دخلت للعراق، فإن هذا لا يعني ان يستعمل السلاح للقتال بين العشائر الأخوة على أشياء تافهة مثل مشاجرة اطفال بالمدرسة او بالشارع، او اختلاف على بعض السرقات فيما بينهم، او أشياء تافهة لا لزوم لها ولا قيمة. كأن العشائر أدمنت وتعلمت على حكم الجلاد الذي لا يعرف عشيرة او دين او عصابات او مشاغبات. فالكل يتلقى جزاءه في مركز الشرطة جلدا بالعصا، وتتم التنازلات والخروج من مركز الشرطة بالكفالات وهم اذلاء علاجهم كان "العصا لمن عصا".

تحررتم الآن من الحزب الحاكم الواحد ومن الجلاد ابي الحروب. كُنتُم في زمانه أعقل فماذا اصابكم الان؟ الرصاص يلعلع بالشوارع على أيدي اطفالكم. بينما الان زادت مرتباتكم وتحسنت أحوالكم المعيشية في ظل هذه الحكومة التي توزع ثلاثة ارباع الميزانية على. الرواتب لماذا لم يتغير في عقولكم نمط التخلف والهمجية والحقد والنفور من البعض وكتابنا الكريم يقول "كنتم خير امة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر."

للاسف اشاهد الان في المناطق الشعبية في بغداد أشياء ليست من شيمة وسلوك العاقلين المحبين لبلدهم مثل إطلاق الرصاص بالشوارع من قبل البعض بالمجتمع من اميين جهلة ومتخلفين ممن يستعملون السلاح بالمأتم مما يدفع الناس إلى صب اللعنات على الميت وشتمه. وفي البعض من الافراح يرتفع صوت الرصاص لتتحول الأعراس الى مآتم أو شجارات عشائرية.

الشيء الجديد الذي يحدث الان وهي مداهمة شخص مطلوب عشائرياً في وضح النهار حين يلعلع صوت الرصاص على المطلوب في بيوت قديمة ومتلاصقة مع بيوت ناس أبرياء مما يتسبب بإصابات للأبرياء الفقراء. هذه الاعمال الصبيانية يقوم بها صغار السن غير مطيعين لا لكبير، ولا لرجل الدين وهذا مُخالف للشرع والعقل والواقع، وفيه جهل وغرور وضرر لبقية الناس المسالمين.

انها اعمال مدانة من قبل رجال الدين والعقلاء والمثقفين تجري في المناطق الشعبية. وهؤلاء كأنهم لا يعرفون غير الحاكم الجلاد الذي يضبط البلد بالجلد والقتل والحبس. كفانا الله شرهم وشر كبار السن الذين يقفون معهم، ويبتزون الفقراء العراقيين في الفصول العشائرية.