مشاجرات رايس ولافروف تطغى على اجتماع مجموعة الثماني

بوتسدام (المانيا)
خلافات عميقة في اجواء مشحونة

هيمنت المشاجرات بين وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها الروسي سيرغي لافروف على المؤتمر الوزاري لمجموعة الثماني الاربعاء في بوتسدام (المانيا) وشملت معظم المسائل الرئيسية المطروحة للبحث.
وتحول المؤتمر الصحافي الختامي لاجتماع وزراء خارجية الدول الصناعية الثماني الكبرى الى مواجهة حقيقية بين رايس ولافروف، سواء بشكل صريح او بمراعاة اصول اللياقة البسيطة.
وبالرغم من الابتسامات الظاهرية، تبادل الاثنان السهام وسعى كل منهما الى تثبيت موقفه والاحتفاظ بالكلمة الاخيرة في السجال الدائر، فيما بدا الارتباك على وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت التي كانت جالسة بينهما.
وسئل وزير الخارجية الروسي عن كلام رايس التي وصفت مخاوف روسيا بشأن مشروع نشر الدرع الاميركية المضادة للصواريخ في اوروبا الشرقية بانها "سخيفة"، فقال انه "ليس هناك اي سخف في هذا الملف لان سباق التسلح يبدأ مجددا".
وتابع لافروف ان الاميركيين "يقولون 'لا تقلقوا، الامر ليس موجها ضدكم' لكن تحليلنا هو ان مثل هذا الرد سخيف".
واكدت رايس مجددا ان المخاوف الروسية عارية عن اي اساس، مشددة على القدرة العسكرية المحدودة للدرع المضادة للصواريخ المزمع نشرها.
وعلقت رايس على التصريحات الروسية بان الصاروخ الجديد العابر للقارات الذي اختبرته موسكو بنجاح الثلاثاء سيكون قادرا على خرق اي نظام دفاع مضاد للصواريخ، فقالت "اننا متفقون على ذلك".
وحرص لافروف على الرد على هذا التعليق فاستعاد مكبر الصوت في بادرة مفاجئة ليقول "هذا لن يكون موضع جدل".
وعاد السجال بين رايس ولافروف بشأن مسألة الوضع النهائي لاقليم كوسوفو.
واعربت رايس عن الامل في ان "ترتسم ملامح طريق للمضي قدما، طريق يقوم على التعاون"، متهمة روسيا ضمنا بعدم التعاون في هذا الملف.
ورد لافروف ان "وجهات نظرنا حول هذه المسألة متعارضة تماما"، مضيفا "آمل الا يكون من الضروري استخدام حق النقض" (الفيتو) الروسي في مجلس الامن.
وتركت هذه المشاجرات انطباعا سيئا الى حد ان رايس طلبت التكلم في نهاية المؤتمر الصحافي لتذكر بان البيت الابيض اعلن للتو عن لقاء مرتقب بين الرئيسين الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين في الاول والثاني من تموز/يوليو في الولايات المتحدة.
واضافت ان هذا اللقاء يهدف الى "اعطاء فرصة (للبلدين) لحلحلة الاجواء".
وسعت الى تلطيف الاجواء وخفض التوتر فتحدت لافروف ممازحة ان يلفظ بشكل صحيح اسم المدينة التي ستعقد فيها القمة في كينيبونكبورت حيث منزل عائلة بوش في ولاية ماين (شمال شرق).
غير انها فوجئت حين واجه لافروف الذي يتقن الانكليزية، هذا التحدي بامتياز، واغتنم الفرصة لتسديد سهم جديد مشيرا الى ان الرئيسين سيناقشان "كل المواضيع الخلافية بينهما".
وعادت الخلافات الى الظهور مساء في برلين خلال مؤتمر صحافي عقدته اللجنة الرباعية الدولية حول الشرق الاوسط (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة).
وحذر لافروف من مخاطر "زعزعة استقرار" لبنان بارسال شحنات اسلحة اميركية الى الجيش اللبناني، فردت رايس بحدة ان الولايات المتحدة ملتزمة بقرار مجلس الامن الدولي رقم 1701 الذي يدعو الى تعزيز قدرات الجيش اللبناني.