مسيرات ضد الشريعة الاسلامية في مدن أميركية كبرى

أجواء مشحونة بالكراهية

هاريسبرغ (بنسلفانيا)/سياتل - نظم محتجون مسيرات في أنحاء الولايات المتحدة السبت للتنديد بالشريعة الإسلامية التي يقول المنظمون إنها تمثل تهديدا للحريات الأميركية لكن منتقدين للمسيرات يعتقدون أن الكراهية ضد المسلمين هي الدافع وراء التنديد بالشريعة.

ونظمت مؤسسة "آكت فور أميركا"، التي تصف نفسها بأنها منظمة شعبية تركز على قضايا الأمن القومي، مسيرات في نيويورك وشيكاغو وبوسطن ودنفر وسياتل إضافة إلى الكثير من المدن الأصغر. وتعهد مئات الأشخاص عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالمشاركة في الحدث الذي وصفته المؤسسة بأنه "مسيرة ضد الشريعة".

وكانت الأجواء مشحونة في مسيرة على مشارف هاريسبرغ عاصمة ولاية بنسلفانيا. وفصلت حواجز أمنية وأفراد شرطة بين نحو 60 متظاهرا مناهضا للشريعة الإسلامية عن عدد مماثل تقريبا من المتظاهرين المعارضين لهم.

وارتدى كثير من المشاركين في المسيرة المعارضة أقنعة سوداء وهتفوا "لا لترامب. لا لمنظمة كو كلوكس كلان (التي تعتقد بتفوق العرق الأبيض) ولا للفاشية الأميركية".

وقالت الشرطة إنه على الرغم من أن الأجواء كانت مشحونة إلا أن الاحتجاج جرى دون أي أعمال عنف أو اعتقالات.

وقالت لين كونز (35 عاما) من منطقة ريكتس جلين في ولاية بنسلفانيا إنها شاركت في المسيرة "لمناصرة حقوق المرأة والطفل. لا يعجبني أسلوب معاملتهم للمرأة".

وقال كريس إيشي (47 عاما) من مدينة ألينتاون في بنسلفانيا إنه لا يكره المسلمين لكنه يعتقد بأن الجزء الأكبر من الإسلام لا يتوافق مع ثقافة الغرب.

وأضاف قائلا "الدستور هو قانون (العيش في) هذه الأرض" مضيفا "ينبغي أن نكون حذرين بشأن من يسمح له بدخول البلد".

وعلى موقعها على الإنترنت تصف آكت الشريعة بأنها لا تتوافق مع حقوق الإنسان وتبرر قمع النساء والمثليين جنسيا وتدعو لختان الإناث.

لكن منتقدين يقولون إن المنظمة تذم المسلمين وساوت مرارا بين الإسلام والتطرف ويعتبرون تلك المسيرات جزءا من شعور معاد للإسلام وللمهاجرين أثارته آراء الرئيس دونالد ترامب الذي دعا إلى حظر على دخول المسلمين إلى البلاد خلال حملته الانتخابية.

وكانت مولي فريبرغ (33 عاما) من فيلادلفيا واحدة من المشاركين في الاحتجاجات المضادة. وقالت "أميركا ليست في خطر من الشريعة. هذا المظهر عند الكونغرس هو في الواقع طريقة لجعل جيراننا المسلمين يشعرون بعدم الارتياح".

وفي سياتل كان عدد المشاركين في الاحتجاجات المضادة أكبر من المتظاهرين المناهضين للشريعة الذين بلغ عددهم 75 محتجا فقط في المسيرة التي تحركت من بورتلاند في أوريغون. وتشهد بورتلاند توترا منذ الحادث الذي وقع قبل عدة أيام عندما ردد رجل شعارات دينية وعنصرية في وجه فتاتين على متن قطار للركاب ثم قتل رجلين طعنا بسكين بعد أن حاولا منعه.

وقال بريطاني انتقل إلى الولايات المتحدة إنه قرر المشاركة في الاحتجاج بعد الهجمات الإرهابية الأخيرة التي وقعت في بلاده.

من جانبه حث مجلس العلاقات الأميركية-الإسلامية (كير)، أكبر جماعة للدفاع عن حقوق المسلمين في البلاد، الأميركيين على المشاركة في أحد الفعاليات التعليمية العديدة التي تنظم "في تحد سلمي لمسيرات الكراهية التي تنظم اليوم السبت".

وطلب المجلس من المسلمين توخي الحذر من أعمال عنف محتملة خلال يومي عطلة نهاية الأسبوع.

وقالت كير في تقرير نشرته في مايو/أيار إن الحوادث ضد المسلمين زادت بمعدل 57 في المئة خلال العام الماضي بما في ذلك زيادة بنسبة 44 في المئة في جرائم الكراهية للمسلمين.