مسيحيو لبنان يستقبلون الصوم الكبير بمهرجان تقليدي قديم

نسخة طرابلسية من مهرجان ريو دي جانيرو

خدمة الشرق الأوسط التلفزيونية-لبنان-مهرجان/صوم:تلفزيون- طرابلس اللبنانية تحتفل بمهرجان الزامبو مع بداية الصوم الكبير لمسيحيي الشرق

طرابلس (لبنان) - ارتدى عشرات من سكان مدينة طرابلس في شمال لبنان الملابس الملونة وغطوا أجسادهم بالطلاء للاحتفال ببدء موسم الصوم الكبير عند المسيحيين الشرقيين الذي يسبق عيد القيامة.

وعلى دقات الطبول وأنغام الموسيقى التي ملأت جنبات الشوارع الضيقة في الأحياء القديمة بمنطقة الميناء، ردد المحتفلون الهتافات وأدوا رقصات في احتفال "الزامبو" السنوي.

وقبل المشاركة في الاحتفال طلى أشخاص أجسادهم بطلاء أسود اللون يمتزج بأشكال وطرز باللون الذهبي والفضي تغطي أجسادهم وارتدى كثيرون أزياء تشبه الملابس التقليدية للأميركيين الأصليين.

وقال عضو في الفريق المنظم إن المهرجان يجمع كل أطياف المجتمع.

وأضاف بشارة حسن "الكرنفال، متل ما حكينا، قبل الصيام بيوم، بتلبس هالشباب كلها ومنتجول بمدينة الميناء، كل عام بتشارك في جميع الطوائف، ما في شي بيعكر الجو.. الناس مبسوطة.. ومتل ما شفتوا بصير عملية طلاء للأجسام وتجول بمدينة الميناء والأحياء القديمة مع عبارات هندية وصراخ وطبل وزمر."

وأضاف "سنة ورا سنة الكرنفال عم يكبر وعم بتشارك فيه كل الناس متل ما شايف.. وعم بكون حلو كتير وعام ياخد طابع سياحي لمدينة الميناء.. وكونه ما في منو بلبنان ولا بالشرق الأوسط إلا بمدينة الميناء".

وقالت صفا سعادة وهي من منطقة الميناء إن المهرجان يشارك فيه مسلمون ومسيحيون.

وأضافت "نحنا الزامبو احتفال كل سنة منعملو بيدل على ابتداء الصوم عند الروم، كل سنة منجتمع ما خص الدين، بتلاقينا موجودين إسلام ومسيحية، منجتمع كليتنا، من شحور حالنا (نستخدم الطلاء)، وممنوع يكون حداً منو مشحور، ويلي منو مشحور، منشحورو نحنا بالسفنجي".

من جانبه يؤكد أحد الحاضرين ويدعى جميل صفية على نفس المعنى ويقول إن المهرجان بمثابة دليل للتعايش.

ويضيف "الزامبو هو بيعنيلنا إنه التعايش بين أهل الميناء وبين سكان الميناء يلي هني تاريخياً عندن هل تقليد هيدا حتى لو الكنيسة هي ضد هل استحقاق هيدا ولكن هيدا صار متل تقليد للتعايش بين المنطقتين. وأنا بقلكن أكتر من هيك، إنه أغلبية المشاركين بهيدا الزامبو هني من المسلمين".

ويعود المهرجان إلى الثلاثينيات من القرن الماضي، لكن السكان توقفوا عن الاحتفال به في السنوات الأولى من الحرب الأهلية التي استمرت من 1975 حتى 1990.

وعاد المهرجان عام 1985 ويتم الاحتفال به سنويا منذ ذلك الحين.

أصول الزامبو ليست واضحة لكن بعض السكان المحليين يقولون إنه مهرجان برازيلي قديم نقله مهاجرون إلى لبنان منذ عقود وإنه النسخة الطرابلسية من مهرجان ريو دي جانيرو.

ويقول آخرون إن من جلبه هم المهاجرون اليونانيون الذين كانوا يقيمون في منطقة الميناء.

ويعيش في منطقة الميناء في طرابلس جماعات مسلمة ومسيحية، ويعتقد الكثير من سكانها أن المهرجان يساعد في التقريب بين الطائفتين.

واختتم كثير من المحتفلين مسيرتهم بالقفز في البحر المتوسط.

وبدأ الصوم عند الروم الأرثوذكس الاثنين 19 فبراير/شباط، بعد يوم واحد من مهرجان الزامبو.