مسيحيو العراق 'يزينون' شجرة الميلاد بأحزانهم وآلامهم

الموصل (العراق) - سامر الياس سعيد
تزين شجرة الميلاد لم تعد لمرا مهما في الموصل

يحتفل المسيحيون في مختلف بقاع العالم للاحتفال بعيد الميلاد وفيه يستذكرون حلول السيد المسيح على الأرض بأجواء باردة ووسط مشاهد مستوحاة مع النص الإنجيلي الذي يؤكد ولادة الطفل يسوع في مذود وسط حظيرة للحيوانات في منطقة بيت لحم.
مع هذه المشاهد التي تنمو بمخيلة الأطفال والذين يتمنون قدوم العيد للقاء الشخصية المحببة على قلوبهم وهو "بابا نوئي" الذي يقدم لهم الهدايا بمناسبة إطلالة العيد فضلا عن طقوس وتقاليد أخرى تحرص عليها العوائل المسيحية ومنها تزيين شجرة الميلاد وقد ارتبطت الشجرة قديما بارتباط العقيدة الدينية الأكثر قدما والذي تقدم من خلاله على تقديس الطبيعة، بأشجارها ومياهها وجبالها.
اما الموصليون فعندما تسأل اغلبهم عما يزينون به شجرة العيد فتجد إن اغلبهم لم يعد يهتم بهذا التقليد نظرا لظروفهم الصعبة التي عاشوها خاصة مع بحر العام الحالي.
ويقول عامر بهنام سنعلق أحزاننا وآلامنا على الشجرة فهموم المدينة لايمكن إن تنتهي فدائما نسمع أخبار حزينة وبتنا لا تفاجئ من رحيل أقارب وأخوة اختاروا إن يرحلوا عن المدينة ليريحوا نفوسهم من واقعها المؤلم.
اما بالنسبة لأطفال المدينة، فغياب أماكن الترفيه يبقى واقعا حزينا فحتى العوائل المسيحية باتت تخشى إن تصطحب أطفالها في نزهة خارج البيت وأضحت تفكر مرارا قبل اتخاذ قرار بترفيه أطفالها فعلى صعيد قلة الأماكن التي يمكن إن تقدم ترفيها مناسبا وقدم المكان الأوحد وعدم مواكبة ألعابها للتطور اللافت في عالم المدن الترفيهية التي أصبحت تعج بها متنزهات موجودة بكثرة في محافظات قريبة كدهوك واربيل وإذا سنح لتلك العوائل اتخاذ خيار ترفيه أبنائها فستكون حتما وجهتهم خارج المحافظة كارتياد تلك المدن الترفيهية في هذه المحافظات أو زيارات عائلية للأقارب الذين اختاروا المكوث في مناطق قريبة من المحافظة لكنها على الأقل تتمتع بوافر امني ملبي للطموح كالحمدانية التي تبعد عن مركز المدينة 28 كم.