مسيحيو العراق يتوحدون للمطالبة بحقوقهم

بغداد - من جويل بسول
في عراق ما بعد الحرب، كل الاثنيات تبحث عن حقوقها

قرر مسيحيو العراق التوحد لعرض مطالب لم يكونوا يجرؤون على التفكير فيها في عهد صدام حسين تتمثل بالخصوص في تضمين الدستور العراقي الجديد هويتهم ولغتهم المشتركة وكذلك بمنحهم مقاطعة ادارية في شمال العراق.
وقرر مسؤولو الاقليتين الاشورية والكلدانية اثر مؤتمر عقد في احد الفنادق الكبرى في بغداد ان تصبح لهم تسمية مشتركة "الكلداشوريين".
وجاء في البيان الختامي للمؤتمر "بالنظر (..) الى الفترة الدقيقة التي يمر بها شعبنا اكد المؤتمر ضرورة استخدام تسمية موحدة هي الكلداشوريين وستكون الاشورية لغة شعبنا و(يجب ان تكون) مضمنة في الدستور".
وطلب المشاركون في المؤتمر وبينهم ممثل الاشوريين في مجلس الحكم الانتقالي في العراق يونادم يوسف كنو ان "يعترف الدستور العراقي بالاتنية الكلدواشورية على قدم المساواة مع باقي الاتنيات العربية والتركمانية والكردية في العراق".
وتهدف هذه المطالبة بحسب البيان الى ضمان الحقوق "الاتنية والسياسية والدينية والثقافية" للكلداشوريين اضافة الى "تمثيلهم في السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية".
وكان طارق عزيز المسيحي الوحيد الذي وصل الى مستوى قيادي داخل النظام العراقي في عهد صدام حسين فشغل منصب وزير الخارجية ثم نائب رئيس مجلس الوزراء.
كما طالب المجتمعون بالحصول "بمشاركة باقي الاتنيات والطوائف الدينية" على حق ادارة مقاطعة ادارية "في سهل نينوى (شمال بغداد)" وهي المنطقة التي تضم العديد من القرى الكردية.
وقال محمود عثمان العضو الكردي في مجلس الحكم الانتقالي انه يدعم "المطالب اللغوية الثقافية للمسيحيين الذين يقيم الاكراد علاقات جيدة معهم" غير ان مشروع المقاطعة الادارية لا يزال "موضع نقاش وبحث".
وطالب المشاركون في المؤتمر بان يكون نظام العراق "ديموقراطيا وتعدديا وفدراليا يحترم فصل السلطات".
وقال المطران اسهليمون وردوني الذي يسير الكنيسة الكلدانية بالنيابة "قررنا عقد هذا المؤتمر اثر سقوط نظام صدام حسين لتوحيد خطاب المسيحيين بشأن قضايا مثل دستور الدولة".
واكد يونادم كنو "لدى تشكيل مجلس الحكم تم اعتبار اننا نمثل 4 بالمئة من الشعب (25 مليون نسمة) وهذا غير صحيح. غير اننا لم نشأ تعطيل المسار السياسي".
واضاف "قبلنا هذه النسبة في انتظار القيام باحصاء وطني يصححه" مشيرا الى ان عدد الكلداشوريين يربو عن مليون نسمة في العراق مع وجود عدد مماثل في الخارج.
ويعود اخر احصاء للسكان في العراق الى سنة 1997 غير انه لم يكن يفرق بين مختلف المجموعات. ويشير الى ان عدد المسيحيين العراقيين واغلبهم من الكلدان، حوالي 700 الف نسمة.
وعلاوة على ممثلي الطوائف المسيحية الثلاث في الخارج شهد المؤتمر مشاركة مبعوث الكاردينال نصر الله صفير بطريرك الطائفة المارونية. كما شهد افتتاح المؤتمر عضو مجلس الحكم والمتحدث باسم حزب الدعوة الشيعي ابراهيم الجعفري.
وقال الجعفري امام المشاركين "يجب ان يقام المجتمع العراقي على التعددية واحترام الحقوق".
وفي ختام اعمال المؤتمر الذي نظم تحت شعار "وحدتنا وحقوقنا الاتنية والوطنية في العراق"، تم تشكيل امانة عامة للسهر على تطبيق توصيات الاجتماع.