مسلمو فلسطين يحتفلون بموسم النبي موسى

اريحا (الضفة الغربية) - من عماد ابو سمبل
موقع يعتقد انه لضريح النبي موسي: تاريخ الاحتفال يعود الى عهد صلاح الدين

يحي الاف من المسلمين الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية والقدس الشرقية موسم النبي موسى فيما يقولون انه مقامه الواقع على بعد 5 كيلومترات الى الجنوب من مدينة اريحا.
ويقع المقام الذي يعتقد ان النبي موسى دفن فيه، في حين تقول العقيدة اليهودية انه لم يدخل فلسطين ابدا، في منطقة شبة صحراوية جنوب مدينة اريحا، وهو عبارة عن بناء من طابقين تغطيه القباب، وتتوسطه باحة واسعة، وفيه عدد كبير من الغرف ومصلى.
وانتشرت عشرات العائلات في غرف المقام للمبيت واداء فرائض الصلاة والوفاء بالنذور التي قطعتها على انفسها تيمنا ببركة بالمكان.
وتقول ام شعبان (65 عاما) من مدينة القدس الشرقية وقد تحلق بعض احفادها حولها "وصلنا منذ يوم امس انا واولادي واحفادي وعددهم 75 حفيدا حتى يتزودا ببركة هذا المكان المقدس الذي لم انقطع عنه منذ اكثر من عشرين عاما".
فيما قالت الحاجة خضرة من مدينة نابلس شمال الضفة "اليوم اوفيت بنذري بالمبيت والصلاة في هذا المكان المبارك".
ويعود تاريخ الاحتفال الى عهد صلاح الدين الايوبي لتقوية الراوبط بين السكان المسلمين والمسيحين الذين يحتفلون في عيد الفصح في هذا العام ، في وجه الصليبيين. وقد اقيمت في حينه احتفالات مشابهة في مواقع اخرى عديدة في انحاء فلسطين التاريخية.
وتتضمن برامج وفعاليات موسم الذي يستمر اسبوعا والذي بدا الجمعة الكثير من النشاطات الفلكلورية مثل رقصات الدبكة الشعبية والعاب المهرج وراوي القصص الشعبية.
فقد احتشد عشرات الاطفال حول الفنان عادل الترتير (50 عاما) من فرقة مسرح السنابل وهو يلعب دور مهرج ويضحكهم بحكايا وقصص ترفيهية فيما وجذب الفنان حسام ابو عيشة الاطفال برواية قصة "الشاطر حسن" المعروفة في المجتمع الفلسطيني.
وفي احد اروقة المكان تجمهر عشرات الاطفال حول الفنان محمود ابو الشيخ (50 عاما) الذي كان يرسم على وجوه الاطفال بالالوان رسومات لاشكال الحيوانات المختلفة.
وخارج المقام انتشرت العديد من بسطات المواد الغذائية والمشروبات الخفيفة وحلاوة النبي موسى التي تعد خصيصا من اجل هذا الموسم وتصنع من السكر والنشا والألوان الطبيعية.
كما وقف عشرات الاطفال ينتظرون دورهم لركوب الجمال والخيل،التي انتشرت حول المقام.
وقال صلاح زحيكة 45 عاما رئيس اللجنة الوطنية لاحياء موسم النبي موسى "إحياء هذا الموسم يهدف إلى الربط التاريخي بين الماضي والحاضر من ناحية الخطر الذي يحدق بمدينة القدس، فاليوم الجدار الذي يبنى هو خطر كبير، اكبر من الغزوات والحروب التي استهدفت المدينة عبر التاريخ".
واوضحت امل النشاشيبي الناشطة في مجال التراث الفلسطيني "من المهم جدا ربط الانسان بهويته، فارتباطنا بهذا المكان هو ارتباط الابن باسم ابيه، ومن هنا جاء الاحتفال بهذا الموسم لأهميته التراثية والثقافية والتي تعبر عن هويتنا الفلسطينية".
يشار إلى الاحتفال بموسم النبي موسى كان يقام تحت العلم الفلسطيني ويحتفل به رسميا بعد تولى السلطة الفلسطينية، ومع اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، منعت إسرائيل السلطة من المشاركة في هذا الاحتفال.