مسلمو بريطانيا يعيشون أجواء شبيهة باليهود في ألمانيا النازية

لا دين للارهاب

لندن - قال الامين العام للمجلس الاسلامي في بريطانيا محمد عبد الباري السبت ان المسلمين في بريطانيا يعيشون اجواء "ريبة" شبيهة بتلك التي كان يعاني منها اليهود في المانيا النازية.
وقال عبد الباري البنغالي الاصل ان "المناقشات بشأننا غير متوازنة والجو ملبد بالريبة والشعور بالانزعاج. وهذا الوضع ليس جيدا لا للمجموعة الاسلامية ولا للمجتمع".
وندد بتزايد الصلاحيات الممنوحة للشرطة في اطار "مكافحة الارهاب".
واضاف عبد الباري امين عام ابرز منظمة للمسلمين في بريطانيا في مقابلة مع صحيفة "ديلي تلغراف" ان "على اي مجتمع ان يكون متنبها تماما حتى لا يؤدي بنا هذا الوضع الى حقبة كان يتم فيها تسميم العقول كما كان الحال في ثلاثينات" القرن الماضي.
واوضح مساعد عبد الباري، عنايات بونغلاوالا في وقت لاحق لاذاعة هيئة الاذاعة البريطانية ان الامين العام كان يشير الى المانيا النازية. وقال "شهدت ثلاثينات القرن الماضي رواج كافة اشكال الاعتقادات الشعبية حول اليهود الذين كانوا يحملون المسؤولية عن كافة ما تعاني منه المانيا".
وردا على سؤال بشأن تصريحات اخيرة لمسؤول الاستخبارات الداخلية البريطانية الذي اتهم فيها القاعدة بالسعي الى تجنيد اطفال ويافعين للتحضير لاعتداءات ارهابية في بريطانيا، قال عبد الباري "ان مناخ الخوف في الجالية والمجتمع بمجمله (يساعد) على الارجح بعض الاشخاص على تجنيد شبان في صفوف الارهاب".
واضاف "اذا كان ينظر الى المسلمين بشكل سلبي جدا وفي كل استطلاع رأي يقال لنا اننا مهمشون، فان المسلمين سيشعرون بانهم في وضع هش. وينظر الينا على اننا مشكلة ولسنا اشخاصا لديهم ما يقدمونه، وهذا ليس جيدا للمجتمع".
واكد عبد الباري "ان الارهابيين ارهابيون ويمكن ان يستخدموا الدين غير انه لا ينبغي الحديث عن 'ارهابيين مسلمين' فهذا يطال المسلمين جميعا في بريطانيا. ولم يكن احد يتحدث عن 'ارهاب كاثوليكي' لوصف الجيش الجمهوري الايرلندي".
ورد متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية بالتأكيد على ان قوانين مكافحة الارهاب "لا تستهدف عرقا او دينا او اي مجموعة بعينها (..) انها تستهدف الارهابيين ايا كان دينهم".
ويوجد في بريطانيا 1.6 مليون مسلم يعيشون ضمن 60 مليون نسمة، بحسب آخر احصاء في العام 2001.