مسلمو المستقبل ومستقبل المسلمين في ندوة بأبوظبي

٢.٢ مليار نسمة عدد المسلمين عام ٢٠٣٠

أبوظبي ـ نظمت مؤسسة طابة مساء أمس ندوة بعنوان المسلمون في المستقبل نتائج وتحليل منتدى بيو حول تعداد المسلمين على مستوى العالم 2030 . وتم خلال الندوة عرض التوقعات لأعداد المسلمين التي تعتمد على أفضل البيانات، حيث أن التقرير لا يحاول استشراف الوضع خلال السنوات العشرين القادمة فحسب، بل إنه يصف أيضاً اتجاهات قابلة للقياس منذ عام 1990 ويقدم صورة ديموغرافية خصبة للمسلمين حول العالم في العصر الحاضر.

وشارك في مناقشات الندوة كلٌّ من الدكتور بريان جريم باحث أول – مدير البيانات الدولية بمنتدى بيو للأديان والحياة العامة والدكتور ماهيتاب كريم – زميل باحث أول زائر – منتدى بيو للأديان والحياة العامة والشيخ وليد مسعد – مدير التعليم والثقافة بمؤسسة طابة والدكتور أمير الإسلام (المحاضر بجامعة الشيخ زايد) رئيس مجلس إدارة جمعية إيمان في شيكاغو في الولايات المتحدة بحضور الحبيب علي الجفري مؤسس ومدير عام مؤسسة طابة.

وتبين من خلال المناقشات أنه من المتوقع أن يزداد عدد السكان المسلمين في العالم بمعدل 25% في الـ 20 سنه القادمة مرتفعاً بذلك من 1.6 مليار مسلم في عام 2010 ، إلى 2.2 مليار مسلم بحلول 2030 وذلك وفقاً للتوقعات السكانية الجديدة الصادرة عن منتدى (بيو) للأديان والحياة العامة، فإذا ما استمرت الاتجاهات الحالية سوف يصبح في 79 بلداً نحو مليون مسلم أو أكثر في كل منها في 2030 بدلاً من 72 بلداً في الوقت الحالي وسوف تواصل أغلبية سكان العالم من المسلمين (نحو 60% منهم) العيش بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في حين سوف يقطن 20% منهم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كما هو الحال في العصر الحاضر.

ويتوقع لباكستان أن تتفوق على أندونيسيا باعتبارها بلداً يضم أكبر عدد للمسلمين في دولة واحدة. أما الجزء من مسلمي العالم الذين يعيشون في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى فمن المتوقع أنهم يزدادوا، فخلال 20 سنة على سبيل المثال – من المحتمل أنه يعيش أعداد من المسلمين في نيجيريا أكبر منها في مصر.

وسيظل المسلمون يمثلون أقليات صغيرة نسبية في أوروبا والأميركيتين، لكن من المتوقع أنهم يشكلون حصة متنامية من إجمالي تعداد السكان في هذه المناطق. وهناك العديد من العوامل المسؤولة عن معدل النمو المتوقع بين المسلمين أسرع من بين غير المسلمين متمثلة في معدلات خصوبة أعلى إضافةً إلى تحسن الظروف الصحية والاقتصادية في البلدان ذات الأغلبية المسلمة.

الحبيب علي الجفري

وفي نهاية الندوة صرح الحبيب علي الجفري، المؤسس والمدير العام لمؤسسة طابة، أن تقرير تعداد المسلمين على مستوى العالم في المستقبل، هو دراسة ديموغرافية شاملة تقدم تقديرات حديثة لتعداد الملايين حول العالم في 2010 وتعرض نمو هذا التعداد حتى عام 2030. وأن الغاية التي تعمل عليها مؤسسة طابة هي إعادة تأهيل الخطاب الإسلامي المعاصر للإستيعاب الانساني، وذلك يقتضي أن يكون هناك رؤية مستقبلية، والمسلمون في حاجة أن يكون لهم اهتمام بالدراسات المستقبلية التي يُبنى عليها تفكير في الأولويات التي ينبغي أن تطرح في الاستعدادات التي ينبغي أن يُبنى عليها هذا التفكير، وهناك أيضاً في مثل هذا التقرير إشارات إلى الحاجة الملحة لإعادة النظر في المنظومة الكيانية البشرية والانسانية فيما يتعلق بدور الرجل ودور المرأة، فلا شك أننا جميعاً في حاجة إلى المرأة المتعلمة والعاملة لكن من أي منطلق ثقافي أو أخلاقي، فالدراسات تُشير أن هناك خللاً في المنطلقات المعاصرة، فهناك أبعاد كثيرة من خلال الخطاب الاسلامي المعاصر نحتاج إلى أن نعيد النظر إليها.

وحول الدراسة أكد الحبيب علي الجفري أن القائمين على الدراسة هم أصحاب تخصص وأن الدراسة جاءت بنتائج أولية تحتاج إلى تحليل ونقد وبناء وأسئلة، وكل هذا يحتاج إلى جهد كبير من بيت الخطاب الإسلامي، من خلال الاقتصاديين والأكاديميين، وهذه الدراسة تفتح أبواباً كثيرة للأسئلة وتفتح أبواباً كبيرة للأجوبة المترتبة على هذه الأسئلة.

وهناك نتائج لهذة الدراسة غاية في الأهمية تتعلق بمستقبل النمو السكاني في العالم الإسلامي أو في المجتمعات المسلمة مقارنة مع استقرار دور الانسان رجلاً وامرأة في هذه الدراسة، كذلك بالنسبة للفئات العمرية في المستقبل، وكيف سيكون هناك انخفاض في من هم دون الــ١٤ سنة من السكان، وهذا يترتب عليه اعادة النظر في المنهجية الاجتماعية والاقتصادية.

وأكد في ختام تصريحة أن هذه الندوة ستكون بداية لدراسة تعمل عليها موسسة طابة، ويترتب عليها سلسلة من ندوات أخرى في قضايا متنوعة ومختلفة.

حضر الندوة تامر منصور سفير جمهورية مصر العربية، والدكتور نجيب مجددي سفير جمهورية افغانستان الاسلامية وسفير البوسنة والهرسك رادو مير كوسيش، وسفيرة جمهورية الفلبين جرايس برنسيسا، وسفير جمهورية بنجلاديش ناظم القوانين وعدد من اصحاب السلك الدبلوماسي بالدولة وجمع من الاعلامين والباحثين والأكاديميين.