مسلسل كرتوني يسعف المناخ بمكعبات ثلج عملاقة

قد يبدو ساذجا لكن له أساسا علميا

دبي - يطرح مسلسل كرتوني أميركي ساخر حلا لظاهرة الاحترار المناخي بإلقاء مكعبات ضخمة من الثلج في المحيطات من وقت إلى آخر.

وعلى الرغم من سذاجة الفكرة التي تقدمها حلقة قديمة من المسلسل الحافل بالخيال العلمي "فيوتشوراما" إلا ان لها جوانب علمية وتستحق النظر والتفكر فيها من الناحية العملية.

ويجد العلماء أن هذا الحل ممكن مبدئيا، إذ يحتاج الجليد طاقة كبيرة ليذوب، فإن تمكّن الباحثون من حقن طاقة غازات الدفيئة المحصورة داخل الغلاف الجوي للأرض داخل هذا المكعب الثلجي، فإنّ ذلك سيؤدي إلى امتصاص كمية الحرارة الزائدة الناجمة عن التغير المناخي بأكملها والتي تبلغ 300 تيراواط.

ووفقا لمرصد المستقبل الإماراتي نقلا عن يوتيوب وموقع "نيردست" العلمي فإن الأمر ليس سهلا، فمن أين سيأتي العلماء بهذا القدر الكبير من الجليد؟ إذ يحتاجون لإتمام هذه المهمة إلى حوالي 3 كوينتليون (1 كوينتليون = مليار مليار) غرام من الثلج، أي ما يعادل تقريباً 31 ألف كيلومتر مكعب.

ولو أنتج كل شخص على الأرض 5 كيلوغرامات من الثلج يومياً، فسيلزم البشر أكثر من ألفي عام لصنع مكعب ثلجي بهذا الحجم.

ويقول كايل هيل الكاتب والمحاور العلمي الأميركي إن هذه الطريقة "منطقية من الناحية النظرية، لكنها ساذجة".

لكن المسلسل الكرتوني لا يطرح الفكرة التي وصفت بالساذجة إلا كحل إسعافي إلى حين معالجة الظاهرة بشكل أكبر.

وتتمثل المعالجة الجذرية للاحتباس الحراري في أكثر من طريقة مثل: الاستثمار الذي أطلقه مؤخراً صندوق الطاقة النظيفة في مجال الأبحاث والتقنية لخفض انبعاثات غازات الدفيئة، والحد من استخدام الوقود الأحفوري والتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة، والتركيز على تشغيل السيارات الكهربائية على الطرقات.

وهذه الحلول تأخذ وقتا طويلا في المعالجة ولا تظهر نتائجها سريعا مثل إلقاء قطع ثلج ضخمة في المحيطات لكنها مبادرات واعدة للتخفيف من الظاهرة المقلقة للعالم بأسره.