مسلسل قمع الصحافة يستمر في السودان

السودان لم يتعلم درس الربيع العربي بعد

الخرطوم ـ اكد رئيس تحرير صحيفة "الجريدة" السودانية المستقلة الثلاثاء ان جهاز الامن السوداني صادر ممتلكات الصحيفة واوقف صدورها بينما تدين منظمات الدفاع عن حقوق الانسان تفاقم القمع في الخرطوم.

وقال رئيس التحرير سعد الدين ابراهيم "مساء اليوم الثلاثاء بينما كنا نقوم بعملنا كالمعتاد، حضر لمقر الصحيفة افراد من جهاز الامن السوداني وقاموا بحصر الممتلكات الموجودة في المقر بعد ان ابلغونا بان الصحيفة وكل ممتلكاتها تمت مصادرتها من قبل جهاز الامن".

واضاف "بعد انتهاء عملية الحصر امرونا بمغادرة المبنى واغلقوه" بدون ان يذكروا مبررات القرار.

وكان جهاز الامن اوقف صحيفة "الجريدة" مرتين خلال ايلول/سبتمبر الحالي من دون ابداء الاسباب.

وتتهم منظمات حقوقية الحكومة السودانية بانتهاك حرية الصحافة والتعبير.

لكن السلطات عززت اجراءاتها في هذا المجال منذ انفصال الجنوب في التاسع من تموز/يوليو.

وكانت السلطات السودانية اوقفت ست صحف يملك جنوبيون حصصاً فيها عن الصدور في تموز/يوليو الماضي وألغت رخصة صحيفة "أجراس الحرية" اليومية.

كما منعت اكبر حزب معارض الفرع الشمالي للحركة الشعبية لتحرير السودان واوقفت حوالي مائة من قادته.

وقالت المجموعة الدولية للازمات ان انصار التيار المتشدد لحزب المؤتمر الوطني (الحاكم في السودان) نجحوا في القيام "بانقلاب هادئ" عند انفصال الجنوب وهمشوا البراغماتيين واصحاب المواقف التصالحية.

كما دانت منظمة هيومن رايتس ووتش تشديد القمع في تقرير الاسبوع الماضي.