مسلسل ضحايا الاحتجاجات لم يتوقف في سوريا



تصاعد الاحتجاجات

دمشق - قتل ثمانية اشخاص على الاقل الاحد اثر قيام الجيش السوري باقتحام مدينة تلكلخ قرب حمص (وسط)، في حين افرجت السلطات السورية بكفالة عن المعارض البارز رياض سيف وعدة معتقلين اخرين بتهمة مخالفة قانون التظاهر.

وتزامنت هذه الاحداث الداخلية في سوريا مع مواجهات في المناطق الحدودية بين سوريا واسرائيل اعتبرت الاخطر بين البلدين منذ الحرب العربية الاسرائيلية عام 1973 عندما اطلقت القوات الاسرائيلية النار على متظاهرين فلسطينيين قدموا من سوريا باتجاه الجزء المحتل من الجولان لاحياء الذكرى الـ63 للنكبة الفلسطينية.

واسفر اطلاق النار في الجولان عن مقتل متظاهرين اثنين واصابة اربعة اخرين بجروح بالغة وفق ما افاد اطباء في مجدل شمس فيما اعلن مصدر رسمي سوري عن مقتل شخصين واصابة 170 شخصا بجروح.

وذكر ناشط حقوقي فضل عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن شهود عيان ان "سبعة اشخاص على الاقل بينهم امراتان قتلوا الاحد بعد ان اقتحم الجيش السوري مدينة تلكلخ" التي يبلغ عدد سكانها 25 الف نسمة.

واورد الناشط لائحة باسماء القتلى السبعة مشيرا الى انها "تشمل الذين عرفت اسماؤهم" فقط.

واشار الناشط ايضا الى "استمرار القصف العشوائي بالدبابات لأحياء البرج وغليون والسوق والمحطة".

واضاف الناشط الحقوقي "ان الجيش سيطر على المشافي كما احكم الرقابة على المعابر الحدودية مع لبنان بالتنسيق مع الجيش اللبناني".

وكانت الحصيلة السابقة لاقتحام المدينة اشارت الى سقوط ثلاثة قتلى. فقد ذكر شاهد عيان في وقت سابق لفرانس برس ان "ثلاثة اشخاص قتلوا برصاص قناصة ينتمون الى الاجهزة الامنية بينما كانوا يخرجون من جامع عثمان ابن عفان وسط تلكلخ حيث يعتصم عشرات الاشخاص من نساء ورجال".

وزود الشاهد الوكالة باسماء القتلى الثلاث التي تبين انها واردة على لائحة الناشط التي تضم اسماء سبعة قتلى.

كما افاد مصدر امني لبناني ان "امرأة سورية قتلت واصيب خمسة اشخاص آخرين بجروح، بينهم جندي في الجيش اللبناني، الاحد في اطلاق نار من الاراضي السورية باتجاه معبر البقيعة بين البلدين في شمال لبنان".

واضاف الشاهد ان "الوضع متازم جدا في تلكلخ التي تشهد انتشارا كثيفا لرجال الامن والجيش".

ولفت الى "اطلاق نار كثيف على جميع محاور تلكلخ" سمع دويها من خلال الهاتف.

واشار الشاهد الى "وجود عدد كبير من الجرحى وسط ساحة البلدة الا ان احدا لم يتمكن من اسعافهم نظرا لعدم تمكن السكان من الخروج".

وافاد الشاهد ايضا انه "سمع دوي قذيفتين في منطقة جبل غليون حيث تمركزت الدبابات على الطريق العام الزراعي" لافتا الى ان القذيفتين سقطتا "امام مؤسسة الاعلاف وفي حارة المخيم".

وكان آلاف الاشخاص تظاهروا الجمعة في هذه البلدة القريبة من مدينة حمص، ثالث اكبر المدن السورية وتقع على بعد 160 كلم شمال العاصمة دمشق، وعلى مقربة من الحدود مع شمال لبنان.

وتقول منظمات غير حكومية ان قمع التظاهرات في سوريا اسفر عن سقوط حوالى 700 قتيل والاف المعتقلين منذ بداية الاحتجاجات في منتصف اذار/مارس ما اثار انتقادات شديدة على الصعيد الدولي.

وكان البابا بنديكتوس السادس عشر دعا الاحد الى "تعايش يعمه الوفاق والوحدة" في سوريا ووقف "اراقة الدماء" في هذا البلد وذلك في ختام الصلاة في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان.

وقال البابا بعد الصلاة الاسبوعية في ساحة القديس بطرس "اتضرع الى الرب لكي لا تحصل اراقة دماء اضافية (في سوريا)، هذا البلد الذي يضم ديانات وحضارات عظيمة".

واضاف "اسأل السلطات والمواطنين الا يدخروا اي جهد في السعي الى الخير العام والاعتراف بالتطلعات المشروعة من اجل مستقبل يعمه السلام والاستقرار".

وعلى صعيد اخر، دانت وزارة الخارجية السورية في بيان "بشدة" الاحد "الممارسات الاسرائيلية الاجرامية التي حصلت اليوم ضد شعبنا في الجولان وفلسطين وجنوب لبنان والتي راح ضحيتها عدد من الشهداء والجرحى".

وطالبت وزارة الخارجية "المجتمع الدولي بتحميل اسرائيل كامل المسؤولية عما قامت به من ممارسات".

وجاء ذلك بعد ان اطلقت قوات اسرائيلية الاحد النيران في الهواء والغاز المسيل للدموع على متظاهرين من هضبة الجولان السوري اخترقوا السياج الحدودي مع الجانب الذي تسيطر عليه اسرائيل.

واسفر اطلاق النار عن مقتل متظاهرين اثنين واصابة اربعة اخرين بجروح بالغة حسب مصدر طبي، في الجولان المحتل.

في حين اشارت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الى "استشهاد اثنين واصابة 170 بجروح من المواطنين العرب الذين احيوا ذكرى النكبة في منطقتي عين التينة في محافظة القنيطرة (67 كلم جنوب غرب دمشق) ومجدل شمس في الجولان المحتل جراء اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي عليهم بالرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع".

كذلك، قتل عشرة اشخاص واصيب اكثر من مئة آخرين بجروح الاحد في اطلاق نار اسرائيلي على الحدود اللبنانية خلال تظاهرة في ذكرى النكبة، بحسب ما افاد الجيش اللبناني.

في حين قتل شخص واصيب العشرات في قطاع غزة بمناسبة احياء ذكرى النكبة.