مسلسل ثورة الحريم: رؤية مختلفة لقضايا النساء

المسلسل يأتي ردا على الحاج متولي

القاهرة - يعرض مسلسل "ثورة الحريم" إخراج نادر جلال وتأليف حسن المملوك لتمرد النساء في صعيد مصر على التقاليد وترفض الشكل التقليدي في ختان النساء الذي يثير كثيرا من الجدل في المجتمع المصري.
ويأتي عرض هذا المسلسل في شهر رمضان استجابة لمطالبة المجلس القومي للمرأة المصرية قبل عامين بعد عرض مسلسل "عائلة الحاج متولي" الذي صور الفنان نور الشريف متزوجا من أربعة نساء يتحكم بمصائرهن والذي لاقي في حينه حماسا من الرجال في العالم العربي واثار جدلا واسعا حوله بين التأييد والرفض.
ويدور المسلسل حول رفض النساء بعض التقاليد في منطقة الصعيد التي الاكثر محافظة في مصر رغم اعتراض الكثير من ابناء الجنوب على وسمهم بسمة المحافظة واعتقادهم أنهم يقدمون على مذبح تبرير البعد المحافظ في الاماكن الاخرى في البلاد.
ومن ابرز هذه التقاليد التي تعرض لها المسلسل في حلقاته الاخيرة موضوعة ختان النساء بشكلها التقليدي والتي تجريه نساء لا كفاءة طبية لديهن حيث يظهر في نوع من الفتور بين أكثر من زوجة وزوجها بسبب المشاكل النفسية التي تسببت فيها العملية لهن الى جانب الالالم الجسدية التي تتركها.
وعندما تتعرض شقيقة أحد أبطال المسلسل الحاصل على شهادة الدكتوراه في القانون لاحتمال الطلاق يصطحبها مع زوجها إلى طبيب نفسي في القاهرة لمعالجتهما من الاضرار النفسية التي تمخضت عن عملية الختان التي تعرضت له الشقيقة.
وفي مشهد آخر نرى الجد العمدة يمنع ابنته من إجراء عملية الختان التقليدية لحفيدته ويصر على اصطحاب الفتاة الصغيرة إلى المستشفى لاجراء العملية.
ويغلب المسلسل هنا رؤية المعارضين للختان والذين يرون في الوقت نفسه انه اذا كان من الضروري اجراء العملية فلتكن تحت إشراف طبي كامل داخل المستشفيات.
في حين تضمن مشهد اخر حوارا حول رفض تولي "الداية" (القابلة) فض بكارة المرأة في ليلة زواجها لاظهار علامات الشرف وابراز المنديل الملطخ بالدم كدليل على ذلك.
وتدور هذه الاحداث من خلال خط درامي اساسي يتعلق بحق المرأة في الميراث حيث تطالب الفتاة المتعلمة نرمين الفقي وحيدة والديها بإرثها وإرث أمها كاملا بعد رحيل والدها الا ان عمها عبد العاطي العبد (محمود ياسين) يرفض ذلك وشقيقه وهدان (هادي الجيار) الذي يحيك المكائد ضدها.
لكن ابن عمها يقف الى جانبها مع محام ينتمي إلى عائلة منافسة لعائلتها في القرية. وبعد عديد من الاحداث التي تتعرض لها الام وابنتها وآخرها إحراق منزلهما وإصابتهما بحروق تبين ان احد ابناء العائلة المنافسة استغل الخلافات القائمة بين الفتاة واعمامها لينتقم من عمها الكبير الذي استعاد قطعة ارض منه كان استولى عليها في وقت سابق.
وخلال الصراع تندفع عمتها ايضا للحصول على ميراثها ويقود زوج عمتها والمحامي وابن عمها المطالبة بحق تعليم البنات وحصولهن على ارثهن من عائلتهن ثم يبدأن العمل في الحقول بعد ان كان محرما عليهن ذلك.
وينتهي المسلسل وقد عاد العم الكبير عن غيه بموافقته على أن تستكمل احدى بناته تعليمها بدلا من تزويجها في سن مبكرة ويسمح لابنته المطلقة بان تختار زوجها ويوافق على حق ابنة اخيه المتوفى وأمها في الحصول على ميراثهما وعملهما في أرضهما بالطريقة التي تريانها مناسبة.
والى جانب هذا المسلسل الذي لجأت فيه النسوة الى تحقيق ذواتهن عرضت القنوات التلفزيونية العربية عددا كبيرا من المسلسلات تتطرق الى وضع المرأة وحقوقها ونماذج اخرى مختلفة للمرأة المتحققة ذاتيا.
ومن بين تلك الاعمال مسلسل "العمة نور" لنبيلة عبيد التي تقدم نموذجا للمرأة المتعلمة في الولايات المتحدة وليلى علوي سيدة الاعمال ذات العلاقات المتعددة مع الرجال خلال مسيرة حياتها في مسلسل "تعال نحلم ببكرة" ويسرا التي تحب الشاب الاصغر منها في مسلسل "ملك روحي" ودلال عبد العزيز التي عشقت حتى درجة القتل للوصول الى عشقها والاستيلاء على الارض في مسلسل "كفر عسكر".
في حين قبلت نرمين الفقي في المسلسل الثاني الذي تؤدي فيه دور خلال رمضان حيث تحب رجلا متزوجا هو التاجر رحيم (يحيى الفخراني).
وتطرق مسلسل "البنات" الى مشاكل الجيل الجديد من الشابات والشبان من خلال عدة نماذج تترواح بين الالتزام والاستهتار وطرح السؤال الابدي عن علاقة الرجل بالمرأة وكيفية التعامل معها.