مسلسل الطريق إلى كابول مهدد!

المسلسل يحكي قصة العلاقة بين الأفغان والمجاهدين العرب

عمان - يواجه مسلسل "الطريق الى كابول" وهو انتاج اردني يفترض ان تعرضه العديد من المحطات العربية خلال شهر رمضان، تهديد مجموعة اسلامية تحذر من اي "تشويه" لحركة طالبان التي حكمت افغانستان حتى العام 2001.
فقد حذرت مجموعة اسلامية غير معروفة تطلق على نفسها "اسم كتائب المجاهدين في العراق وسوريا" في بيان بثه اليوم الجمعة موقع الكتروني "كل من ساهم بانتاج هذا المسلسل من ممثل او مخرج او مصور" في حال تضمن "غير حقيقة طالبان المشرفة وما طبقوه من الشرع الحنيف ومن دولة الخلافة".
وقالت المجموعة في "البيان رقم 7" الذي يتعذر التأكد من صحته "سنضرب ان قدر الله لنا ذلك مراكز القنوات الفضائية ومراسليها في العراق وسوريا العارضة لذلك المسلسل".
وتوعدت "بالا يفلت من ايدينا اي واحد منهم ان لم يكن اليوم فبالغد وان لم يكن بالغد فبعد شهر أو بعد سنة".
وتشكل تجربة حركة طالبان جزءا من هذه الرواية الدرامية التي تتناول حقبات من تاريخ افغانستان من الاحتلال السوفيتي الى هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة والاجتياح الاميركي للبلاد.
الا ان الشركة المنتجة وكاتب السيناريو يؤكدان ان المسلسل يقدم صورة موضوعية لهذه التجربة.
يقول معد العمل الكاتب الاردني جمال ابو حمدان ان المسلسل "يتناول الجانب السياسي التاريخي الموثق والجانب الانساني اي الفاجعة الانسانية الواقعة على هامش الحرب والاقتتال".
ويضيف الكاتب تعليقا على التهديد "اتناول الوضع الافغاني بكامله من الاحتلال السوفيتي الى حرب الفصائل وقيام دولة طالبان وانتهائها بشكل متوازن جدا وبالايجابيات والسلبيات لكل هذه الفترة".
ويؤكد ان "المأساة الافغانية هي نتاج الحرب الباردة والصراع بين المعسكرين السوفيتي والاميركي وخاصة التدخل الاميركي والادانة في المسلسل هي اكثر للدور الاميركي والاصابع الصهيونية الخفية في الموضوع الافغاني".
ولا يتغاضى العمل عن احدى ابرز المظاهر السلبية لتجربة طالبان في ما يتعلق بوضع النساء وفرض ارتداء البرقع عليهن ومنعهن من مزاولة العمل.
فالبطلة الرئيسية للقصة طالبة افغانية تدرس في بريطانيا وتقع في غرام شاب عربي الا انها تعود الى افغانستان لتساهم في بناء مجتمعها فتتعرض للضغوط التي تعرضت لها الافغانيات خلال حكم طالبان.
لكن الكاتب يؤكد ان "التركيز الاساسي في الادانة هو لحرب الفصائل والاقتتال الافغاني الداخلي الذي استنزف قدرات الشعب الافغاني".
ولا يدين كاتب السيناريو تجربة الافغان العرب الذين قصدوا افغانستان تحت عنوان الجهاد.
ويقول ان "الصورة التي اقدمها هي ان هؤلاء مجاهدون. لكن بعد خروج السوفيات من افغانستان اشتبكت الفصائل ولم يعد للمجاهدين العرب دور حقيقي فأحد المجاهدين من جنوب لبنان على سبيل المثال يتساءل عن جدوى وجوده في افغانستان عوضا عن مقاومة اسرائيل".
واستعان المسلسل الذي تم تصويره على مدى اربعة اشهر متواصلة في جامعة كامبريدج في بريطانيا حيث درست الشابة الافغانية والتقت بالشاب العربي وجرت قصة الحب بينهما، اضافة الى مناطق في الاردن ذات طبيعة مماثلة لافغانستان، بالتوثيق اضافة الى تجارب العديد من الافغان العرب.
يقول ابو حمدان "قرأت يوميات الكثير من المجاهدين العرب وكتبا صدرت عنهم كما قرأت الكثير من الكتب التي صدرت عن الموضوع الافغاني وكل المعلومات التاريخية موثقة".
ويفترض ان تبدأ حوالي خمس محطات عربية بث المسلسل في اول ايام شهر رمضان وهو من انتاج "المركز العربي للخدمات العربية والسمعية" وهو شركة اردنية، بمشاركة ممثلين عرب من سوريا والاردن بشكل خاص.
ويقول مدير الشركة المنتجة عدنان العواملة ان "المحطات التلفزيونية التي اشترت المسلسل ستعرضه"، منتقدا "الضبابية في مهاجمة مسلسل لم يبث بعد". ويضيف "ليتركوا الفرصة للناس ليشاهدوا المسلسل ثم يحكمون عليه".
ويوضح ان كلفة انتاج هذا المسلسل الذي يعتبر من ابرز الانتاجات التلفزيونية لشهر رمضان، بلغت مليوني دولار بتمويل من تلفزيون قطر.
ويشرح العواملة ان بعض الحلقات في المسلسل لا تزال في اطار المونتاج لكنه يؤكد انه لم يتم حذف اي من المشاهد.
وتتناول بعض مشاهد المسلسل تجربة النساء تحت حكم طالبان ومنها اعدام انساء او تعرض بطلة المسلسل للضرب على يد شقيقها لانها لا تضع الحجاب او تدمير التماثيل الاثرية في باميان.
ويقول جمال ابو حمدان ان "هناك حالة فوضى افكار في عالمنا العربي والاسلامي والاخطر بالنسبة لي من هذا التهديد هو انتشار الظلامية في العالم العربي والاسلامي وحجب الحقائق".
ويتابع "بعض المسلمين يحجبون المفهوم الحقيقي للاسلام بسبب فهمهم الخاطئ للاسلام " مؤكدا "انني اردت اساسا ابعاد الشبهات عن الاسلام عبر المسلسل لاقول بصريح العبارة ان ما يجري في بلد اسلامي مثل افغانستان هو مؤامرة دولية".