مسلحو 'الدولة الاسلامية' يعاقبون قرية سنية على حرق رايتهم

الجيش العراقي لم يرد فعلا

كركوك (العراق) - افاد ضابط رفيع المستوى في الشرطة العراقية ان مسلحي "الدولة الاسلامية" اقتحموا قرية تل علي الواقعة غرب كركوك صباح الخميس واختطفوا 50 رجلا.

واوضح الضابط الذي طلب عدم كشف اسمه ان "مسلحي داعش انسحبوا امس من قرية تل علي الواقعة غرب كركوك لكنهم عادوا اليوم وقاموا بخطف 50 رجلا وشابا واقتادوهم الى جهة مجهولة مع 15 سيارة تم الاستيلاء عليها".

وانسحب مقاتلو "الدولة الاسلامية" من العديد من القرى والبلدات التي سيطروا عليها غرب كركوك بعد الهزيمة التي لحقت بهم في امرلي وسليمان بيك مطلع الاسبوع.

وبحسب شهود عيان من هذه القرية فان عددا من شباب القرية احرقوا راية التنظيم الاسلامي المتطرف واحدى الثكنات التي كانوا يسيطر عليها مقاتلوه، بعد انسحابهم الاربعاء.

وقال ابوعبد الله الجبوري ان "عناصر داعش عادوا اليوم على متن مئة مركبة وقاموا بخطف عناصر الشرطة والجيش والصحوات السابقين من الذين اعلنوا توبتهم من العمل في صفوف القوات الحكومية".

وبحسب سكان في القرية فان عملية الخطف نفذها هشام علي حسين حنظل وهو احد كبار قادة تنظيم "الدولة الاسلامية" في هذه المنطقة.

وقام عناصر هذا التنظيم بنقل المخطوفين الى بلدة الحويجة التي تقع تحت سيطرتهم بالكامل.

وقال أحد سكان الحويجة إن "هناك غضبا شعبيا كبيرا حاليا في قرى قضاء الحويجة وقد يتطور الى اشتباك مسلح في حال عدم إفراج مسلحي التنظيم عن المخطوفين من الاهالي"، مشيرا الى أن "الاهالي يرفضون بقاء المسلحين في مناطقهم، وهناك اتصالات تجري الآن بين السكان تحضيرا لرد قاس من العشائر العربية ضد التنظيم اذا لم يتم الإفراج عن المخطوفين".

وناشد سكان هذه القرية وغالبيتهم من العرب السنة ومن عشيرة الجبور، المجتمع الدولي والحكومة العراقية والامم المتحدة التدخل لمنع وقوع مجزرة بحق هؤلاء الرجال.

وفي بعقوبة، قتل ثلاثة من عناصر الشرطة في انفجار عبوتين ناسفتين في هجومين منفصلين في مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد، بحسب ما افاد عقيد في الشرطة.

وأكد الجيش العراقي أنه فشل حتى الآن في اقتحام مدينة تكريت الخاضعة منذ أسابيع لسيطرة مسلحين على صلة بتنظيم "الدولة الإسلامية" مقدرا أعداد المفقودين على يد التنظيم بـ11 ألفا.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، قاسم عطا، في شهادة له أمام البرلمان العراقي، إن هناك "الآلاف من الضحايا جرى إعدامهم في سبايكر وسجن بادوش وقرية البشير على أسس طائفية ولم يسلط الضوء عليهم" مشيرا إلى وجود "11 ألف مفقود لم يعرف مصيرهم".

وحذر قائممقام حديثة بمحافظة الانبار عبدالحكيم الجغيفي، الخميس، من تحشيد مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية للهجوم على القضاء من أربعة محاور، فيما اكد أن طيران الجيش العراقي والأميركي لم يقم بأية طلعات فوق سماء القضاء منذ يومين.

وقال الجغيفي إن "عناصر تنظيم داعش الإرهابي بدأت بالتحشيد على محيط قضاء حديثة \'160 كم غرب الرمادي\'، قادمة من مناطق الرطبة والقائم وعانة وراوه".

وبين أن "هذا التحشيد يهدف الى الهجوم على القضاء ومن أربعة محاور".

واكد قائممقام حديثة أن "طيران الجيش العراقي والأمريكي لم يقم منذ يومين بأية طلعات فوق سماء حديثة لاستهداف معاقل وقطعان داعش الإرهابي".

ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في حزيران/ يونيو حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها في محافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات العسكرية في الأنبار لمواجهة التنظيم.