مسلحون 'مجهولون' يطلقون النار على متظاهري بيروت

نشطاء واعلاميون يتداولون صورا ومقاطع فيديو لرجال بملابس مدنية وهم يطلقون النار داخل الاحتجاجات.


الاجهزة الأمنية تنفي وسط اتهامات لحزب الله بارسال المسلحين الى المظاهرات

بيروت - تداول نشطاء لبنانيون السبت والأحد صورا ومقاطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي تظهر مسلحين بملابس مدنية يطلقون النار على مشاركين في الاحتجاجات وسط بيروت.
ويطالب المحتجون باستقالة حكومة حسان دياب ورئيس الجمهورية ميشال عون وأعضاء مجلس النواب (البرلمان) حيث يحملون السلطة الحاكمة المسؤولية عن انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء.
وخلف الانفجار ما لا يقل عن 158 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح ومئات المفقودين ونحو 300 ألف مشرد بجانب دمار مادي هائل بخسائر نحو 15 مليار دولار بحسب أرقام رسمية غير نهائية.
وأصيب محتجون في اشتباكات مع قوات الأمن الأحد غداة مقتل شرطي وإصابة 70 عنصرا أمنيا وأكثر من 200 محتج وتوقيف 20 آخرين.
وتداول نشطاء صورا ومقاطع فيديو تظهر مسلحين بملابس مدنية يطلقون النار على محتجين. ودعا نشطاء إلى الكشف عن هوية هذه العناصر والجهات التابعين لها ومحاسبتهم.
وقال نشطاء إن تلك العناصر تنتمي لجماعة حزب الله المهيمنة على الحكومة فيما قال آخرون إنهم ينتمون للجيش والأجهزة الأمنية.
وتضاربت أنباء بشأن نوعية الرصاص التي أطلقوها بين حي ومطاطي.
ونشرت رشا الحلبي ناشطة صورة تظهر عناصر بملابس مدنية تطلق النار وأخرى تظهر رصاصة حية. وقالت إن "عدسات المتظاهرين رصدت قيام عناصر الجيش بإطلاق النار على المتظاهرين".
وقال ناشط آخر إن "الرصاص المطاطي يمكن أن يقتل أو يسبب عطلا دائما.. وهناك 7 إصابات بالعيون رغم أن هذا الرصاص يستخدم على الأرجل".
ونشر الإعلامي وسام بريدي صورا لعناصر بملابس مدنية وهم يطلقون النار قائلا "هذه بيروت بعد 4 أيام من الانفجار الهائل".
وقال الناشط أسعد ذبيان إن "هؤلاء العناصر ينتمون إلى قوى الأمن وعملهم هو إطلاق النار". 
وقال نشطاء إن نقيبا في الأمن الداخلي يدعى حسين دمشق يظهر في صورة وهو بملابس مدنية ويطلق النار. فيما قال آخرون إن ضابطا في الجيش يظهر بإحدى الصور.
ونفت كل من المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي والجيش انتماء هذه العناصر إليهما. وقالت المديرية في بيان "تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورا تظهر أحد الأشخاص باللباس المدني وهو يطلق النار باتجاه المتظاهرين ظنّاً منهم أنه النقيب حسين دمشق أحد ضباط قوى الأمن الداخلي".
وأضافت أن هذا "الخبر عار عن الصحة. عناصر قوى الأمن لم تطلق أي نوع من أنواع الرصاص الحي أو المطاطي".
كما نفت قيادة الجيش "ما تداولته وسائل التواصل الاجتماعي حول صورة يظهر فيها أحد الأشخاص باللباس المدني وهو يطلق النار باتجاه المتظاهرين مدعية أنه العقيد جان غنطوس رئيس مكتب أمن بعبدا".
ووفق تقديرات أولية وقع انفجار الثلاثاء في عنبر بالمرفأ تقول السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم شديدة الانفجار كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.
وبينما أعلنت الحكومة الأربعاء عن إجراء تحقيق يستغرق خمسة أيام كحد أقصى تتصاعد دعوات لبنانية لإجراء تحقيق دولي لتحديد أسباب الانفجار والمسؤولين عنه.
ويزيد الانفجار من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر تداعيات أزمة اقتصادية قاسية واستقطابا سياسيا حادا في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.
والأزمة الاقتصادية الراهنة هي الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث وفجرت احتجاجات شعبية منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.
وأجبر المحتجون حكومة سعد الحريري على الاستقالة بعد 12 يوما وحلت محلها حكومة دياب منذ 11 فبراير/شباط الماضي لكن لم تتوقف الاحتجاجات نظرا لاستمرار تدهور الأوضاع المعيشية.
ويطالب المحتجون برحيل الطبقة السياسية التي يحملونها مسؤولية "الفساد المستشري" في مؤسسات الدولة والذي يرونه السبب الأساسي للانهيار المالي والاقتصادي في لبنان.