مسعى أممي لوضع 'النووي الإسرائيلي' تحت المجهر

اسرائيل اعلنت نيتها المسبقة عدم التعاون

القدس ـ قال تلفزيون اسرائيلي الثلاثاء ان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة يزور اسرائيل لمحاولة تحقيق تقدم بخصوص قرار يطالب اسرائيل باخضاع مواقعها الذرية لتفتيش المنظمة الدولية والانضمام الى معاهدة حظر الانتشار.

وأكد مسؤولون بالحكومة الاسرائيلية لتلفزيون القناة العاشرة أن يوكيا أمانو مدير الوكالة سيناقش بواعث قلق بعض أعضاء الوكالة التي تتخذ من فيينا مقراً بخصوص ما يزعم من امتلاك اسرائيل قدرات نووية.

ووصل أمانو الى اسرائيل الاثنين في زيارة تستمر ثلاثة أيام ولا تحظى بتغطية اعلامية كبيرة ستشمل الاجتماع الاربعاء مع كل من الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس الذي يتولى منصباً شرفياً الى حد بعيد ودان ميريدور نائب رئيس الوزراء ووزير الطاقة الذرية.

واسرائيل والهند وباكستان هي الدول الثلاث الوحيدة في العالم غير الاعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي.
ويعتقد على نطاق واسع أن اسرائيل تملك الترسانة الذرية الوحيدة في الشرق الاوسط لكنها لم تؤكد ذلك قط أو تنفه.

واصدرت وكالة الطاقة الذرية في سبتمبر/أيلول قراراً غير ملزم يدعوها لمعالجة القضية.
وصدر القرار الذي أيدته روسيا والصين عضوا مجلس الامن الدولي بتأييد 49 دولة مع اعتراض 45 دولة وامتناع 16 عن التصويت.

وذكرت وسائل الاعلام الاسرائيلية أن من غير المعتاد ألا يلتقي أمانو برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك.
وقال تلفزيون القناة العاشرة ان اجتماعاً كان مقرراً مع نتنياهو ألغي وسيتبادل الرجلان الحديث هاتفيا بدلاً من ذلك.

وستشمل زيارة أمانو مركز سوريك للابحاث النووية وهو معهد للابحاث التطبيقية على ساحل البحر المتوسط ويضم مفاعلاً صغيراً قدرته خمسة ميغاوات.

وجاءت نتيجة التصويت على قرار وكالة الطاقة الذرية في سبتمبر/أيلول منقسمة بين أصوات الدول الغربية والدول النامية واعتبرت انتصاراً للدول العربية التي رعت القرار.

وعبرت اسرائيل عن أسفها للقرار قائلة انه خصها دون غيرها في وقت لا يزال فيه العديد من جيرانها من الدول الاسلامية معادياً لوجودها وقالت انها لن تتعاون معه.

ولن يزور أمانو المنشأة النووية السرية بالقرب من بلدة ديمونة في صحراء النقب والتي تضم مفاعلاً من طراز "اي ار أر-2" يبرد بالماء الثقيل ويستخدم وقوداً من اليورانيوم الطبيعي وتبلغ طاقته الاسمية 26 ميغاوات.