مستوطنون يهود يعيثون فسادا في مقابر اسلامية فلسطينية

'بطاقة الثمن' تتلاعب بحرمة الموتى

القدس - قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إن مقابر خاصة بالمسلمين في مدينة القدس تعرضت للتخريب برذاذ طلاء أسود الخميس وإن الأمر ربما يعتبر عملا من أعمال "بطاقة الثمن" التخريبية التي يقوم بها نشطاء موالون للاستيطان.

وقال المتحدث ميكي روزنفيلد لرويترز إن مقابر للمسلمين في شارع اجرون بوسط مدينة القدس تعرضت للتخريب وتم رش طلاء على عشرة قبور وكتبت على أحدها عبارة "بطاقة الثمن".

وأضاف أن الشرطة تحقق وتفتش عن مشتبه بهم في الحادث الذي يعتقد أنه نفذ في الساعات الأولى من الصباح.

وكانت قوات الامن الإسرائيلية قد أخلت موقعا استيطانيا في الضفة الغربية الأربعاء وربما يعتبر بعض المستوطنين اليهود تخريب المقابر "ردا" على أي محاولة من الحكومة الإسرائيلية للحد من الاستيطان في الضفة الغربية.

ووقعا هجمات مماثلة في الماضي شملت تخريب أو تدمير ممتلكات فلسطينية منها مساجد وأشجار زيتون وسيارات.

وتعتبر محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية غير مشروعة.

وعبر الفلسطينيون عن تشاؤمهم الاربعاء بعد اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي المتشدد بنيامين نتنياهو فوزه في الانتخابات البرلمانية دون الالتفات الى الخسائر المفاجئة التي مني بها امام منافسيه من تيار يسار الوسط.

وقال سكان في مدينة رام الله بالضفة الغربية انهم لم يفاجأوا بالنتائج ولا يتوقعون تغييرا أيا كان الفائز بالانتخابات.

وقال علاء عثمان من رام الله ان الإسرائيليين سيخنقون الشعب والاقتصاد الفلسطيني كالمعتاد مضيفا ان الانتخابات لن تفرز جديدا إذ تسير الامور نحو الاسوأ دائما.

وقال فلسطيني آخر يدعى سمحان زهران ان الامور ستظل دون تغيير من حيث القتل والدماء والدمار وحصار السلطة الفلسطينية.

وأعلن نتنياهو فوزه بعد ان أشارت نتائج فرز الأصوات شبه النهائية إلى حصول قائمة حزبه ليكود على 31 مقعدا في البرلمان المكون من 120 مقعدا.

لكنه واليمينيين المتحالفين معه لم يحصلوا سوى على نصف مقاعد البرلمان اجمالا مما اضعف وضعهم الذي تمتعوا به خلال سنوات الجمود مع الفلسطينيين والتوتر الشديد بشأن ايران.

وقال المسؤول الفلسطيني محمد اشتيه ان فترة ولاية نتنياهو شهدت تكثيفا هائلا للاستيطان وتقويضا تاما للسلطة الفلسطينية وتهويدا للقدس وبقية الاراضي الفلسطينية وانهاء لحل الدولتين.

واضاف انه لذلك يعتقد ان الفلسطينيين سيشهدون اياما حالكة السواد في السنوات المقبلة من حكم نتنياهو.

اما القيادي في حماس سامي ابو زهري فقال ان انتكاسة اليمين لن تحدث تغييرا بالنسبة للسلطة الفلسطينية ودعا الى الوحدة الفلسطينية ومقاومة اسرائيل.