مستورة وريمية توقّعان كتابيهما بمعرض أبوظبي للكتاب

يا حرف لا تبخل بصدق المشاعر

أبوظبي ـ وقَّعت الشاعرة السعودية مستورة الأحمدي ديوانها الشعري النبطي "حروف لا تجر" الصادر عن أكاديمية الشعر التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وذلك في جناح الأكاديمية المشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وقد حضر حفل التوقيع مدير الأكاديمية سلطان العميمي، وعدد من المهتمين بالشعر النبطي عموماً، وبما تقدمه الشاعرة مستورة الأحمدي من نصوص شعرية غير تقليدية من حيث الصورة والبناء، وهي التي كانت قد شاركت في مسابقة "شاعر المليون" في موسمها الرابع، وبلغت فيها مراحل متقدمة، بعد أن قدمت مستوى شعرياً متميزاً خلال مراحلها المختلفة.

وضم ديوان الأحمدي الذي جاء بقطع متوسط 62 قصيدة تنوعت أغراضها الشعرية بين الوجدانية والاجتماعية والوطنية، كما جاءت معظم قصائد الديوان معبرة عن تجارب حقيقية عاشتها الشاعرة، وارتبطت ارتباطاً مباشراً بالبيئة المحيطة بها، وعن ذلك كتبت الشاعرة في مقدمتها:

"تسللت عدسة الحرف لروحي في سن مبكرة، والتقطت كثيراً من تقلبات المشاعر ومراحل نموها، حتى طالت قامتها بكم، ولبست أجمل ثياب التفاؤل لاستقبال مواكب رضاكم"، أما الإهداء فكان للفريق أول ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وجاء في مطلعها:

يا حرف لا تبخل بصدق المشاعر

واخفض جناح الشعر للي تباه

ردد "محمد ابن زايد" وجاهر

باحساس عرفانك ولو ما تحراه

وفي نصوص الديوان انطلقت الشاعرة إلى فضاءات طافحة بالشعرية صوراً، وبالحكمة طرحاً، وبالكثير من العناوين التي حملت نفساً شعرياً لتكشف عن الخصوصية التي تتمتع بها الشاعرة، ومن تلك العناوين "موحد شتاتي، شرفة الضي، غادة الموزون، ليل وجدايل، على الجودي استوى، طاح وتبعثر التي جاء فيها:

مولاي يهنى قلبك اللي تمنّاه

طعنة خفوق بحسن ظنه مخدَّر

زرعت فيه الحب حتى تبنَّاه

إعجاز به صفق خيالي وكبَّر

***

كما وقَّعت الشاعرة والباحثة حصة هلال (ريمية) كتابها "الطلاق والخلع شعراً ـ قراءة لوضع المرأة في المجتمع القبلي ـ الشعر النبطي شاهداً"، في جناح أكاديمية الشعر التي تعمل على إصدار الكتب التي من شأنها أن تدعم دراسات الشعر النبطي والثقافة الشعبية، وقد حضر حفل التوقيع مدير الأكاديمية سلطان العميمي، وعدد من المهتمين بالإصدارات التي تخوض في الثقافة الشعبية الخليجية.

والكتاب الذي يقع في 297 صفحة من القطع المتوسط مؤلف من فصلين، أولهما: "حق الاختيار" الذي يضم 17 قصيدة وشاهداً، وثانيهما: "الرفض والمقاومة" الذي يضم 78 قصيدة وشاهداً، وقد كتبت المؤلفة "ريمية" في مقدمة دراستها عن النصوص الواردة فيها:

"إن هذه النصوص التي نجمعها في هذا الكتاب أبلغ دلالة على ما حدث من تغيير في فكر المجتمع بين الأمس واليوم، من هذه النصوص ما ينشر لأول مرة، ومنها ما سبق أن نشر ناقصاً وأكملته، كما طرحت نماذج مختلفة ومتباينة ووجهات نظر متعاكسة لنساء من مختلف الأقاليم الجغرافية، ويجمعها في الأخير حرية الرأي، وحرية المرأة في أن يعلو صوتها بالشكوى وقول رأيها وما تراه صواباً وما تريده، بغض النظر عن رأي الدارس والقارئ والمحلل".

وأضافت: "إننا هنا مستمعون فقط ومتفرجون على مشاهد لا يمكن لأي عاشق للحقيقة أن يفوتها".