مستقبل واعد للصناعة العسكرية في الإمارات

توازن.. اسم معروف في عالم الصناعة الإماراتية

أبوظبي – كان للخطوات والمشاريع الصناعية والاقتصادية التي اتبعتها دولة الإمارات العربية المتحدة طوال السنوات الماضية، أثر كبير في تعزيز وجود صناعتها العسكرية الوطنية على خريطة الصناعات العسكرية العالمية، فضلاً عن تعزيز قدرات قواتها المسلحة على حماية أرضها وأمنها ضد أي تهديدات، ويتوقع أن تحقق المزيد من النجاح في هذا الإطار في المستقبل.

هذا ما يدعمه تقرير نشرته مجلة «فورين أفيرز» الأميركية، مؤخراً، يتوقع نجاح الإمارات في تصدير صناعاتها العسكرية بشكل ثابت، في فترة تتراوح ما بين خمس وخمس عشرة سنة، وهو ما يكشف عن مستقبلها الواعد في هذه الصناعة.

وفي ذات الوقت أكد مجلس الإمارات للتنافسية أن دولة الإمارات تسير على الطريق الصحيح للانضمام إلى أفضل 10 اقتصادات في العالم بحلول عام 2021 وفق "رؤية الإمارات 2021"، بما يؤكد أن هناك منهجية إماراتية في صنع التفوق والريادة.

وفي إطار دعمها لهذه الصناعة المهمة، فقد استضافت الإمارات مؤخراً الدورة السابعة عشرة لمعرض «إنترسيك للأمن والسلامة»، وشهد المعرض زيادة بمقدار 27% في عدد الشركات والعارضين الإماراتيين المشاركين، كأحد مظاهر تطور الصناعة العسكرية الإماراتية.

وأكد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنّه في ظل الأوضاع المضطربة التي تعيشها المنطقة العربية، تتعاظم الحاجة إلى تعزيز الصناعات العسكرية الوطنية، لا سيما الجانب الدفاعي منها.

وأشار المركز في نشرته المعروفة "أخبار الساعة" إلى أنّ هذا ما أدركته دولة الإمارات العربية المتحدة منذ وقت مبكر، فسعت بدأب إلى تطوير صناعتها العسكرية وتعزيزها، فتمكنت خلال السنوات الماضية من تحقيق الكثير من الأهداف في هذا المجال، وحازت العديد من منتجاتها العسكرية نجاحاً باهراً في العديد من المعارض الدولية.

وقد شهد العام الماضي اندماج عدد من شركات الصناعات العسكرية في الإمارات، في شركة واحدة متكاملة للخدمات والتصنيع العسكري، تحت اسم «شركة الإمارات للصناعات العسكرية»، برأسمال يقدر بنحو مئة وثلاثين مليون درهم (ما يزيد عن 35 مليون دولار أميركي).

وتضم الشركة في المرحلة الأولى إحدى عشر شركة من الوحدات التابعة لشركات «مبادلة للتنمية» و«توازن القابضة» و«مجموعة الإمارات المتقدمة للاستثمارات»، ومن المخطط ضم وحدات جديدة إلى الشركة في المراحل التالية.

وبشكل عام، فإن تأسيس الشركة الجديدة يمثل خطوة مهمة للإمارات نحو دعم صناعاتها العسكرية وزيادة قدراتها التنافسية على مستوى المنطقة والعالم، بما يصب في نهاية المطاف في مصلحة القوات المسلحة الإماراتية، ويحقق المزيد من الحماية لأرض الإمارات وأمنها.

وأكد مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة تملك من المقومات ما يؤهلها للتفوق في الصناعة العسكرية، وأول المقومات، هو الدعم الكبير من قبل القيادة الإماراتية باعتبار أن الصناعة العسكرية ركيزة أساسية في الاستراتيجية الوطنية في مجال الدفاع، فضلاً عن دور هذه الصناعة في تنويع مصادر الدخل وتعزيز فرص النمو واستدامة التنمية الشاملة في الدولة.

ومن ضمن المقومات أيضاً، مقدار الطموح الكبير الذي تمتلكه الإمارات في شأن تطوير الصناعة العسكرية الوطنية، حيث كشفت في عام 2011 عن خطة استراتيجية لبناء قاعدة صناعية عسكرية وطنية، تقوم على تعزيز كفاءة صناعة التسليح المحلية عبر تشجيع المؤسسات الإماراتية للاستثمار في هذا القطاع، وعبر تأهيل الخبرات والكوادر البشرية الوطنية لأخذ زمام المبادرة في هذا المجال الحيوي.

كذلك تعزيز فرص اكتساب المعرفة ونقل التكنولوجيا بالتعاون مع المؤسسات الدولية الكبرى، والاطلاع على مستجدات صناعة التسليح وتطوراتها حول العالم، عبر استضافة المعارض الدولية في مجالات الأمن والدفاع والمشاركة فيها أيضاً، ومن أهم المعارض في هذا الإطار يأتي معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس»، وكذلك معرض «إنترسيك للأمن والسلامة».