مستقبل جائزة بريطانيا الكبرى بيد المالك الجديد لسباقات فورمولا واحد

جائزة بريطانيا الكبرى عاجزة عن الاستمرار

لندن - لوح مالكو حلبة سيلفرستون التي تستضيف جائزة بريطانيا الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات الفورمولا واحد، بعدم تنظيم سباقات بعد سنة 2019، ما لم يحصلوا على اتفاق أفضل ماليا مع مالكي حقوق البطولة، مجموعة "ليبرتي ميديا" الاميركية.

وأعلن النادي البريطاني لسائقي السباقات المالك للحلبة الثلاثاء، انه فعل بندا في العقد الذي يربطه بمنظمي بطولة العالم (وقع عام 2010 ويمتد 17 عاما)، والذي يقضي بعدم إقامة سباقات بعد 2019 ما لم يتم التوصل الى اتفاق معدل مع المجموعة الاميركية.

وأنجزت "ليبرتي ميديا" مطلع 2017، عملية الاستحواذ على حقوق الفورمولا واحد، من مالكها لعقود البريطاني بيرني ايكليستون.

وقال رئيس النادي الانكليزي جون غرانت "لقد تم اتخاذ القرار لان الامور لم تعد قابلة للاستمرار بالنسبة إلينا ماديا لمواصلة تنظيم جائزة بريطانيا الكبرى بحسب شروط العقد الحالي".

أضاف "تكبدنا خسائر تبلغ 2.8 مليوني جنيه استرليني (3.6 ملايين دولار أميركي) عام 2015، و4.8 ملايين جنيه (6.1 ملايين دولار) عام 2016، ونتوقع خسائر مماثلة هذه السنة أيضا"، علما ان الجائزة الكبرى لموسم 2017 تقام في عطلة نهاية هذا الأسبوع.

وشدد على ان المنظمين بلغوا مرحلة "لم يعد في إمكاننا ان نسمح لشغفنا بالرياضة ان يتحكم بتصرفاتنا"، مشيرا الى ان الوضع الراهن "لا يهدد فقط مستقبل سيلفرستون والنادي، بل أيضا مجتمع سباقات السرعة البريطانية الذي يعتمد علينا".

أضاف "لكن يتعين علي ان اكون واضحا: على رغم اننا فعلنا البند (الانفصال)، نحن داعمون بشكل كامل للتغييرات التي تجريها مجموعة ليبيرتي لتحسين تجربة الفورمولا الواحد".

وأوضح غرانت الذي دخل ناديه في مباحثات مع المجموعة الأميركية حول المسألة، "أملنا هو في امكان التوصل الى اتفاق، لضمان الاستقرار والاستدامة المالية لمستقبل جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة سيلفرستون لاعوام عدة".

ولقيت خطوة النادي انتقادا من منظمي بطولة الفورمولا واحد، الذي قال متحدث باسمهم "الاسبوع الممهد لجائزة بريطانيا الكبرى يجب ان يكون أسبوع احتفال كبير بالفورمولا واحد وسيلفرستون".

أضاف "نأسف بشدة لكون سيلفرستون اختارت هذا الاسبوع لتفعيل بند لن يجد طريقه الى التنفيذ قبل ثلاثة أعوام (...) عرضنا تمديد المهل الحالية بهدف التركيز على كل ما هو رائع بشأن" الحلبة والبطولة.

وتابع "للأسف، اختارت إدارة سيلفرستون النظر الى الحصول على فائدة قصيرة المدى لتعزيز موقفها"، مشددا على ان "تركيزنا لا يزال منصبا على الحفاظ على جائزة بريطانيا الكبرى. سنواصل المفاوضات مع المروج بنية طيبة وخلف أبواب مغلقة للتوصل الى حل عادل".

وعلى عكس حلبات أخرى ضمن جدول بطولة العالم، لا تنال سيلفرستون أي مساعدة مالية من الحكومة البريطانية.

ويعاني النادي البريطاني من ثقل مالي متزايد سنويا، اذ ان كلفة الاستضافة ترتفع بنسبة 5 بالمئة كل سنة، وهي زادت من 12 مليون جنيه استرليني عام 2010 عند توقيع العقد الجديد، لتبلغ 17 مليونا هذه السنة، وستصل الى 26 مليون جنيه في 2026.

وشهد سباق العام الماضي متابعة 140 ألف متفرج لفوز البريطاني لويس هاميلتون سائق فريق مرسيدس البريطاني، للمرة الثالثة على التوالي على الحلبة التي تعد من الأشهر عالميا.

ومن المتوقع ان تغص مدرجات الحلبة مجددا بالمتفرجين هذا الأحد، عندما يحاول هاميلتون تقليص الفارق بينه وبين متصدر ترتيب بطولة العالم، سائق فيراري الالماني سيباستيان فيتل، والبالغ 20 نقطة حاليا.