مستحضرات كليوباترا التجميلية سبقت العالم بألفي عام

الآن عرف سبب جمال كليوباترا الأخاذ

فرانكفورت - ساندرا هوفمان وانتجي كال
يقول خبراء التجميل أن حرص الملكة كليوباترا على الاستحمام في حليب الحمير يدل على أن المصريين القدماء كانوا على معرفة بفوائد مواد التجميل المستخلصة من الطبيعة، وبعد ألفي عام يكتشف العالم مرة أخرى هذه الحقيقة.
وتقول كارين شوماخر في مجلة "اوكوتيست" المعنية بشئون المستهلك والبيئة "أن هناك زيادة مستمرة في الطلب على منتجات التجميل الطبيعية".
وقالت أن زيادة حالات الحساسية الناتجة عن استخدام مواد كيميائية في العطور وكذلك زيادة الوعي البيئي يؤيد هذا الاتجاه الذي بدأت الجهات المصنعة بالاستجابة له بإنتاج منتجات خالية من العطور.
وتنصح الكاتبة بشراء منتجات التجميل من متاجر بيع المواد الصحية والطبيعية، غير أنها قالت أن "الجهات المصنعة التجارية تبذل أيضا جهودا كبيرة لتلبية طلبات المستهلكين للحصول على مواد طبيعية إضافية ومواد كيميائية أقل".
وكانت سيدة الاعمال البريطانية انيتا روديك هي أول من قدم مواد التجميل غير الضارة بالبيئة عندما أسست محلات بيع مواد التجميل والعطور والمستحضرات الطبيعية "ذا بودي شوب" في عام .1976 وقد رفضت الشركة المنتجات التي يتم اختبارها على الحيوانات وأصرت على المنتجات غير الضارة بالبيئة وتبنت حملة إعادة التدوير التي تقضي بإعادة الزجاجات الفارغة إلى المحلات لاعادة تعبئتها.
وقد ثبت نجاح هذه السياسة، فقد ازدادت محلات بودي شوب لكي يصل عددها إلى 1800 متجرا في العالم. ومن نيويورك وحتى سيدني يغسل الرجال والنساء شعرهم بشامبو الزنجبيل وبلسم الموز، ويدلكوا أقدامهم المجهدة بسائل النعناع وينظفوا وجوههم بزيت شجرة الشاي.
كما حملت شركة التجميل الامريكية "افيدا" شعلة حماية البيئة، ففي عام 1997 توقفت عن إنتاج عطرها "لاف بيور فيوم" بعد أن تبين لها أن زيت شجرة الصندل الطبيعي الذي يأتي من شرق الهند والمستخدم في ذلك العطر، يستخرج بطريقة تضر بالبيئة، والان بدأت في إنتاج عطرها مرة أخرى بعد أن عثرت على مورد آخر في أستراليا يستخدم طرقا غير ضارة بالبيئة
كما كان مبدأ العودة إلى الطبيعة مصدر إلهام أيضا لكبار المصنعين. فتستخدم شركة "شيسيدو" لصناعة مواد التجميل المنتجات الطبيعية من الشرق الاقصى مثل الشاي الاخضر وزهر الارز والكريز. وكانت النخلة ونبيذ الارز لوقت طويل من مستحضرات التجميل اليابانية والتي تجعل الجلد ناعما وحريرا كما تقول شركة شيسيدو، أما الشاي الاخضر فيحتوي على فيتامين ج والكاروتين وفيتامين هـ وجميعها مفيدة للجلد وقد استخدم زهر شجر الكريز في تخفيف الطفح الجلدي.
أما شركة بيوثيرم فتستخدم الطمي الابيض والزنك والنحاس في قناع الوجه "بيوبر". وتقول الشركة أن الطمي يمتص الدهون الزائدة وينظف المسام ويرطب الجلد الدهني، وتشتمل منتجات بيوثرم الاخرى على مستخرج العوالق البحرية الحراري أو زيت الصويا.
وتحذر كارين شوماخر من مجلة اوكوتيست من أن العديد من المنتجات التي يقال أنها طبيعية لا تحتوي على عناصر طبيعية في أغلبها.
ولهذا السبب طورت الجمعية الالمانية "بي.دي.أي.اتش" التي تمثل مصالح الشركات التي تصنع وتسوق المستحضرات الطبيعية، ختما للجودة لهذه المنتجات.
ولا تحصل على ختم الموافقة سوى المنتجات التي تستخدم مواد خام يتم استخراجها ومعالجتها بأقل قدر ممكن من الاضرار بالبيئة وباستخدام أقل قدر ممكن من الكيماويات، كما يجب أن يراعي مصنعو تلك المنتجات أهمية حماية الحيوانات كما عليهم أن ينبذوا التلاعب بجينات الحيوانات والنباتات.
وتقول المنظمة والتي يشتمل أعضائها على 300 شركة، أن معهد مستقل يشرف على قواعدها الصارمة، وأن المنتجات التي تنجح في الاختبار يمكن أن تحمل إشارة "مستحضر مراقب طبيعيا".